الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / عادات ومظاهر “العيد” .. مازالت تحافظ على حضورها ورونقها وطابعها الجميل
عادات ومظاهر “العيد” .. مازالت تحافظ على حضورها ورونقها وطابعها الجميل

عادات ومظاهر “العيد” .. مازالت تحافظ على حضورها ورونقها وطابعها الجميل

أبرزها التزاور والتجمع على موائده المختلفة

المواطنون يتمسكون بالتقاليد والعادات العريقة في هذه المناسبة وإظهارها بنمطها التراثي
الجيل الحالي مازال يحافظ على هذه المظاهر حتى و أن أدخل بعض الحداثة عليها
استطلاع ـ سميحة الحوسنية:
مازالت عادات العيد المختلفة التي تقام سواء في عيد الفطر أو عيد الاضحى في معظم محافظات وولايات السلطنة محافظة على طابعها الجميل حيث تتشابه هذه المظاهر والتي تعتبر فرصة حقيقية لصفاء النفوس والتسامح وزيارة الأرحام و الأقارب والأصدقاء و فيها يكثر العطاء.
وحول هذه المظاهر وهل حافظت على تواجدها التقت الوطن بعدد من المواطنين للتعرف عن قرب عن هذه العادات للحديث عنها بين الحاضر والماضي.
* عادات مترسخة
يقول خالد بن ناصر الحوسني: العيد فرحة كبيرة يستقبلها العالم الإسلامي في أجواء تسودها روح الالفة والتسامح وتبرز أولى هذه المظاهر في “التهلولة”.
وتكون التهلولة في ليلة العيد بعد رؤية هلال عيد الأضحى وهي التهليل والتسبيح الذي يصدح به الرجال أما النساء فيواصلن ما تبقى من تحضيرات العيد.
و في صباح العيد و بعد صلاة العيد يتوجه الناس إلى بيوتهم لتناول فطور العيد مع العائلة بينما تكون وجبة الغداء في العادة من طبق العرسية.
وكغيرها من البلاد العربية والاسلامية تشهد السلطنة مظاهر العيد الرئيسية المتمثلة في صلة الرحم والزيارات العائلية ويبقى الأطفال هم الفرحة الأولى بابتهاجهم بملابسهم الجديدة والمبالغ الرمزية التي تسمى “العيدية”.
كما يحرص المواطنون في مختلف محافظات السلطنة دائماً على الحفاظ على التقاليد والعادات العريقه وإظهارها بشكل أكبر في عيد الاضحى، ومن بين ذلك ارتداء الملابس التقليدية مثل الدشداشة والمصر والخنجر العماني والعصي والبنادق بالنسبة للرجال وترتدي النساء كذلك الحلي والمجوهرات والأزياء التقليدية المتنوعة بحسب المناطق.
كما ان الرقصات التقليدية موجودة هي الاخرى في أيام العيد حيث يستقبل الناس العيد بفنون الرزحة والرزفة ومبارزات السيوف الترفيهية والقصائد الشعرية .. وغيرها من الفن الشعبي العماني.
* العيد بين الماضي والحاضر
خليفة بن مبارك البلوشي قال: يوجد فرق واضح بين طقوس العيد قديماً والعيد الحالي فقديماً العيد له أجواء جميلة ورائعة تبدأ بسماع “صوت المنحاز” في البيوت لتنعيم ورق الياس المستخدم لشعر النساء و كذلك دق وتنعيم ورق الحناء العُماني ليتم إستخدامه لكل الفئات الصغار والكبار والرجال والنساء كما لصوت الرحى نغمة أخرى في طحن (بر الطحين) لعمل عصيدة وخبيصة العيد.
وقال: يبدأ صباح العيد سابقاً باداء صلاة العيد بعدها السلام على الموجودين بالمصلى ومن ثم التنقل من منزل إلى آخر للزيارة بين الجيران وصلة الرحم وتناول العيدية للصغار و ناول قهوة العيد للكبار لتبدأ في الفترة المسائية مراسم الأهازيج بصوت الرحماني و الكاسر في فن الرزحة والوهابية للرجال والغناء للنساء .. وغيرها من مظاهر الفرح ليتكرر ذلك المشهد ليلاً ونهاراً ولمدة إسبوع تقريباً.
أما عن مظاهر العيد في وقتنا الحالي فقال: يقتصر على السلام فقط والتجمع بالحدائق والمنتزهات والمجمعات التجارية والأنشطة الرياضية كلعبة كرة القدم وغيرها من الألعاب، حتى الوجبات والأكلات تغير في بعض الاماكن بدلاً من الهريس والعرسية والعصيدة والبلاليط وخبز البر والرقاق مع اللحم والعسل.
* صلة الأرحام
أما جاسم القطيطي فقال: العيد وصلة جميلة وفرحة تغمر قلوب الصغار والكبار فاليوم الأول في ولاية الخابورة على سبيل المثال من العيد يبقي أكثر جاذبية من خلال المصافحة وإلقاء السلام على الأهل والاحباب والمعارف في قالب أسري نحو مجتمع متقارب وما يتخلل هذا اليوم من صلاة وعادة ذبح الأضاحي وزيارة الأرحام فمازالت هذه العادات محافظة على رونقها حتى الآن، أما في اليوم الثاني فنقوم بعمل المشاكيك في تجمع الاسرة مع أجواء العيد ونسماته، واليوم الثالث هو يوم جميل يتميز بإخراج المشوي التنور وتجد هذا اليوم أكثر رحابة نحو حب اللمة وتناول الشواء في جوٍ عائلي يجتمع فيه الرجال والنساء كلاً على حدة.
اما اختلاف العادات بين الماضي والحاضر فيما يخص تلك الاعياد تبقي أختلاف ثقافات وتواجد أجيال ومدى تفاعلهم وحفاظهم على تلك العادات فلا توجد متغيرات كثيرة مع الحفاظ علي خصوصية الجدول اليومي لأوقات الاعياد وتبقي مناسبات الأعياد فرحة يجب التفاعل معها فاجمل مافي العيد القلوب الحميمة وتوادها لملاقاة بعضها البعض.
* اختلاف واضح
وقال هلال بن سعيد السعيدي : في الحقيقه لو عقدنا مقارنة بين هذه مظاهر العيد سابقا وحاليا فهناك فرق بينهما حيث أن سابقاً كانت فرحة العيد لها طابع مميز من حيث الفعاليات والمناشط المتعددة التي تربط الماضي بالحاضر، حيث أن هذه الفعاليات تتمثل في الرقصات الشعبية و المسابقات والألعاب المتنوعة التي تضفي طابع الفرح على الصغار والكبار، أما العيد حالياً فنجد أنه لا يختلف عن بقية الأيام حيث أصبحت فعاليات العيد حكايات يرويها الأجداد، حتى الترابط الإجتماعي تغير ففي الماضي كان الترابط أقوى، فالكل كان حريص على صفاء النية وإفشاء السلام ودوام العشرة والمحبة، أما في الوقت الحاضر فقد تجد ان التواصل اصبح اقل من السابق.
اما عبدالله بن خليفة الحوسني فقال: يوجد اختلاف كبير في مظاهر العيد بين الماضي والحاضر فالعيد هو لم يتغير ولكن مفهوم العيد لدى الاجيال قد تغير تماماً فنفتقد في فرحة العيد الكثير من الفعاليات في بعض الولايات ومناطقها.
* العيد في ذاكرتهم
سالم بن مبارك القطيطي قال: لايوجد هناك فرق كبير بين الماضي والحاضر الا من الناحية الماديه فالأن الوضع صار أفضل عن ذي قبل وكل شيء متوفر والموائد تعج بأصناف المأكولات وصار بإستطاعة كل بيت ذبح الأضاحي فيوم العيد نذهب الى أداء صلاة العيد وبعدها نقوم بذبح الأضحية ونتناول وجبة الغداء وبعد صلاة العصر نقوم بعمل التحضيرات لمرحلة دفن التنور، وفي اليوم الثاني نقوم بعمل المشاكيك و اليوم الثالث نستخرج التنور وفي الحقيقة ان عادات الاباء القديمة ذات طابع جميل جداً حتى من ناحية الحرص على توفير بعض المأكولات على المائدة مثل الحلوى العمانية والعرسية و الهريس والعصيدة والتي قليلاً ما تكون حاضرة لوجود أصناف جديدة من الحلويات والمأكولات الحديثة، كما انه مايميز العيد سابقاً ان هناك التجمعات لتناول وجبة الغداء ويشارك فيها اكثر من 5 بيوت تجمعهم روح التآلف والمحبه ولكن انتقال البعض الى مناطق اخرى بحكم العمل او السكن الجديد البعيد حال دون تجمعهم كالسابق.

إلى الأعلى