الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يستعيد مواقعه في دير الزور ويوجه ضربات عنيفة لـ(داعش)

الجيش السوري يستعيد مواقعه في دير الزور ويوجه ضربات عنيفة لـ(داعش)

أعلن إسقاط طائرة حربية ومقتل طيارها

* موسكو تطلب من واشنطن تحقيقا كاملا حول غاراتها وتتهمها بالتواطؤ مع الإرهابيين
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
استعاد الجيش العربي السوري مواقع من تنظيم “داعش” الإرهابي خسرها إثر غارات التحالف الدولي التي قتلت عشرات الجنود السوريين مساء أمس الاول، موجها ضربات عنيفة لمواقع الارهابيين، فيما أعلن التلفزيون السوري إن طائرة حربية سورية سقطت وقتل قائدها أثناء تنفيذها لمهمة حربية في دير الزور. ياتي ذلك بينما دعت موسكو واشنطن الى القيام بتحقيق كامل في الغارات الجوية الدامية التي نفذتها على موقع للجيش السوري، متهمة اياها بالتواطؤ مع “داعش”.
وقال مصدر عسكري سوري”: “تحول الجيش السوري من الدفاع إلى الهجوم” في منطقة جبل ثردة المطل على مطار دير الزور العسكري بعدما كان قد “تراجع نتيجة القصف الأمريكي”. وأكد مصدر عسكري في مطار دير الزور أن “الجيش استعاد معظم النقاط التي تسلل إليها داعش في جبل ثردة بغطاء جوي كثيف من الطائرات الروسية والسورية”، التي استهدفت مواقع للتنظيم داخل مدينة دير الزور وفي محيط المطار وعلى طريق دير الزور. وكان تنظيم “داعش” شن إثر ضربات التحالف الدولي مساء امس الاول السبت، هجوما ضد مواقع الجيش السوري مكنته من السيطرة على جبل ثردة، وأسفرت الاشتباكات والقصف الجوي، وفق نشطاء، عن مقتل أكثر من 30 عنصرا من تنظيم “داعش”.
وأفادت وكالة “سانا” السورية الرسمية، بتدمير عدد من التحصينات والعربات المدرعة لتنظيم “داعش” والقضاء على العشرات من أفراده بضربات جوية مركزة للطيران الحربي في محيط جبل الثردة بدير الزور.
وحسب الوكالة نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بإسناد من سلاح الجو السوري عمليات نوعية مكثفة على تجمعات وتحركات لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في دير الزور. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي في الجيش العربي السوري أغار صباح اليوم على تجمعات وتحصينات لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط جبل الثردة ما أسفر عن “تدميرها مع عدد من العربات المدرعة ومقتل العشرات من أفراد التنظيم التكفيري”. وأشار مراسل سانا في وقت سابق إلى أن وحدات من الجيش وجهت ضربات مركزة طالت أوكارا وطرق إمداد لتنظيم “داعش” الإرهاي في حيي الكنامات والعرفي وفي قرية الجفرة ومحيطي منطقة البانوراما ومطار دير الزور العسكري. ولفت المراسل إلى “تكبد إرهابيي تنظيم “داعش” خسائر فادحة بالأفراد والعتاد الحربي خلال الضربات وتدمير مستودعات للأسلحة والذخيرة وعربات بعضها مزود برشاشات ثقيلة”. واستعادت وحدات من الجيش مساء أمس السيطرة على جميع النقاط التي خسرتها بفعل عدوان الطيران الأمريكى الذي استهدف بعد ظهر أمس موقعا للجيش العربي السوري في جبل ثردة ما مهد الطريق أمام تنظيم “داعش” الإرهابي للسيطرة على هذه النقاط.
من جهة ثانية أكد مصدر عسكري سقوط طائرة حربية اليوم أثناء تنفيذها مهمة قتالية في دير الزور. وقال المصدر في تصريح لـ سانا “إن طائرة حربية اسقطت في دير الزور أثناء تنفيذ مهمة قتالية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي واستشهد الطيار”.
الى ذلك، قالت الخارجية الروسية في بيان “ان موسكو تعبر عن قلقها البالغ لما حصل. ونحن ندعو شركاءنا الاميركيين الى اجراء تحقيق شامل واتخاذ اجراءات لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل”. وشدد البيان على ان “ما قام به الطيارون، اذا لم يكونوا كما نأمل ينفذون اوامر واشنطن، تراوح بين الاهمال الاجرامي والدعم المباشر لارهابيي “داعش”". واقر التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بانه قصف ما كان يعتقد انه موقع للإرهابيين، قبل ان يوقف العملية حالما ابلغته موسكو بان الامر يتعلق بموقع للجيش السوري. وعبرت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامانتا باور السبت عن اسف بلادها لهذه الغارة “التي لم تكن متعمدة”. واتهم السفير الروسي لدى الامم المحتدة فيتالي تشوركين الولايات المتحدة بانتهاك التزامها بعدم التعرض لمواقع الجيش السوري، وراى في الحادث “نذير شؤم” بالنسبة للاتفاق الروسي الاميركي في سوريا. وقال في تصريح صحفي ” يبدو أنّ الولايات المتحدة فقدت السيطرة على الوضع في سوريا ولا تستطيع الفصل بين المعارضة والارهابيين، قائلاً “إذا ألقت واشنطن اللوم على موسكو بخصوص الغارات الجوية على دير الزور عندها ستكون النوايا الأميركية واضحة جداً”، مضيفاً أن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار بقصفها لمواقع تابعة للقوات السورية في دير الزور. واتهم أميركا بمحاولة حماية جبهة النصرة، مؤكداً على هامش الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي خصصت لبحث غارات التحالف الأميركي على الجيش السوري في دير الزور، “أنّ ما جرى لايمكن اعتباره مصادفة أو خطأ” قائلاً: “لم نعد نعلم من يُدير الأمور في الولايات المتحدة البيت الأبيض أم البنتاجون”. وأضاف تشوركين أنّ التوقيت وعناصر أخرى ترجح بشكل كبير أن ذلك قد يكون عملا استفزازياً لكننا ننتظر الخطوة التالية التي سيفعلها الأمريكيون.
وكانت موسكو اتهمت واشنطن بالتواطؤ مع “داعش”، حيث قالت الخارجية الروسية “وصلنا الى استنتاج مرعب مفاده أن واشنطن تتواطأ مع داعش”، حسب موسكو، رغم أن الجيش الأميركي أوضح أن الغارات تمت عن طريق الخطأ وأنها توقّفت فور معرفة الأميركيين أن من تم استهدافهم ليسوا من “داعش” بل من النظام.
الى ذلك، قدمت وزارة الدفاع الأسترالية تعازيها لأسر جنود سوريين قتلوا أو أصيبوا خلال حملة قصف قادتها الولايات المتحدة وشاركت فيها أستراليا. وقالت الوزارة في بيان الأحد امس “في حين أن سوريا لا تزال محيطا متغيرا ومعقدا للعمليات فإن أستراليا لن تتعمد أبدا استهداف وحدة عسكرية سورية معروفة أو تقدم دعما لداعش.” على حد قولها. وأضاف البيان “تقدم (وزارة) الدفاع تعازيها لأسر أي فرد من أفراد الجيش قتل أو أصيب في هذه الواقعة”.

إلى الأعلى