السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الخارجية الفلسطينية تؤكد مواصلة تحركها السياسي ضد الاستيطان
الخارجية الفلسطينية تؤكد مواصلة تحركها السياسي ضد الاستيطان

الخارجية الفلسطينية تؤكد مواصلة تحركها السياسي ضد الاستيطان

الرئيس المصري: تزايد النشاط الاستيطاني أكبر تحد يواجه القضية

القدس المحتلة ـ :
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إنها تواصل جهودها وتحركها السياسي والدبلوماسي مع الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم والدول كافة، لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، يلزم إسرائيل بوقف الاستيطان فورا. وقالت الخارجية في بيان صحفي امس، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو تعمل يوميا على تنفيذ استراتيجية اليمين الحاكم في إسرائيل، الهادفة إلى توسيع الاستيطان وتعميق عمليات تهويد الأرض الفلسطينية، فلا يكاد يمر يوم دون المصادقة على مخططات استيطانية جديدة، أو الشروع بتنفيذ مخططات تمت المصادقة عليها مسبقا، إضافة إلى أوامر الاستيلاء على آلاف الدونمات الفلسطينية. وأدانت قرار بلدية الاحتلال المصادقة على إقامة 450 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «غيلو» جنوب القدس المحتلة، من أصل 900 وحدة سكنية ينوي الاحتلال إقامتها بهدف توسيع هذه المستوطنة الجاثمة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، التي تفصل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني جنوب الضفة الغربية. كما أدانت المحاولات التي يقودها أركان اليمين في إسرائيل، بهدف (شرعنة) البؤر الاستيطانية والمستوطنات، وفي مقدمتها مستوطنة «عمونه»، التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، بدعم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وتسعى حكومة الاحتلال إلى تمرير قانون يفرض على الفلسطينيين تلقي تعويضات عن اراضيهم التي يتم الاستيلاء عليها بقوة الاحتلال لأغراض استيطانية، وهي وسيلة جديدة يحاول الاحتلال اللجوء إليها لسرقة الارض الفلسطينية والاستيلاء على المزيد منها.
ودعت الخارجية، المجتمع الدولي، إلى الخروج عن صمته وعدم الاكتفاء ببيانات الادانة لهذا التغول الاستيطاني غير المسبوق، الذي يهدف بشكل علني ووقح إلى تدمير ما تبقى من حل الدولتين وفرص احياء عملية السلام، خاصة في ظل التصريحات والمواقف التي يطلقها أركان اليمين الحاكم في اسرائيل، التي تستهتر بشكل يومي بالإدانات الدولية والجهود الرامية لإحياء المفاوضات بين الجانبين، وآخرها التعليمات التي أصدرها وزير الحرب الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان، بمقاطعة مبعوث الامم المتحدة إلى الشرق الاوسط، نيكولاي ملادينوف، في اعقاب الانتقادات الشديدة التي وجهها لدولة الاحتلال في كل ما يتعلق بالبناء الاستيطاني والتعامل مع الفلسطينيين.
من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن أكبر تحد يواجه القضية الفلسطينية هو توجه البعض لترسيخ الأمر الواقع باستمرار الاحتلال وتزايد وتيرة الاستيطان.
وأكد السيسي، في كلمته بمؤتمر القمة السابعة عشر لرؤساء دول وحكومات حركة عدم الانحياز في جزيرة مارغريتا في فنزويلا، والتي القاها نيابة عنه وزير الخارجية المصري سامح شكري، على موقف مصر الثابت من نصرة الشعب الفلسطيني ودعم جهود استعادته لحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وأهمها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة. وجدد السيسي النداء بضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته دون تراخ أو تباطؤ، وحيا موقف حركة عدم الانحياز الثابت إزاء دعم الحقوق الفلسطينية ونبذ ممارسات الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن الإرهاب يقف خطراً داهماً يهدد مستقبل دولنا ومقدرات شعوبنا، لا يفرق بين مجتمع وآخر، ولا يرتبط بدين أو بثقافة بعينها، ومن ثم فإن كنا جادين في مواجهته، يتعين أن يكون تحركنا لمجابهته عالميًّا، وألا يقتصر على المجتمعات الإسلامية والنامية مثلما يروج البعض. وأضاف السيسي أنه ينبغي تناول كافة الأسباب المؤدية للتطرف، وتجنب طرح أفكار ملتبسة حول التطرف العنيف تتناسى التعامل مع الجذور المسببة للإرهاب، وبعضها مرتبط بإتاحة الفرص للتنظيمات الإرهابية التي تعتنق أيديولوجيات الهيمنة والإقصاء بأن تروج لمنهجها اتصالا بتطور معالجة المجتمع الدولي للأزمات الإقليمية المزمنة، وما تولد عنها من إهدار للحقوق والحريات للشعوب الواقعة تحت وطأة هذه الأزمات، واستمرار حالات الاحتلال الأجنبي لأراضي ومقدرات الغير، والتدخل الأجنبي سواء العسكري أو بوسائل أخرى، لتطويع مسار دول بعينها، فضلا عن، وهو الأخطر، اللجوء لتوظيف هذه الكيانات الإرهابية لتحقيق أهداف سياسية.
وقال إن مجابهة الإرهاب تتطلب جهدا دوليا مكثفا، وتناول هذه الظاهرة بشكل متكامل يشمل كافة التنظيمات الإرهابية، والعمل على دحض فكرها المغلوط والوسائل التي تستخدمها لنشره، والقضاء على مصادر تمويلها، وإيجاد الحلول السياسية للصراعات الدائرة والتي يستغلها الإرهاب لحيازة الأرض والسيطرة على الشعوب. وأوضح السيسي أن مصر عملت خلال رئاستها لمجلس الأمن في مايو 2016، على تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية خاصة الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، حيث تشغل الأوضاع والنزاعات القائمة في القارة الإفريقية والمنطقة العربية السواد الأعظم من أجندة مجلس الأمن الدولي.
وقال إن مصر تتابع باهتمام مفاوضات إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، انطلاقاً من اقتناع تام بضرورة تحقيق إصلاح شامل للمجلس، يحقق التكامل بين الموضوعات التفاوضية الخمسة الواردة بمقرر الجمعية العامة 62/557، على أن يحظى أي تقدم في المفاوضات بأوسع تأييد من الدول الأعضاء، في إطار الالتزام بملكيتها للمفاوضات، وبما يرسخ من أسس الدبلوماسية متعددة الأطراف القائمة على المساواة، وهي الركيزة التي نشأت عليها حركة عدم الانحياز.

إلى الأعلى