الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس السوري يصف غارة التحالف على الجيش بأنها عدوان أميركي سافر وروسيا تعتبر أن الهدنة لا معنى لها بعد انتهاكها من المسلحين
الرئيس السوري يصف غارة التحالف على الجيش بأنها عدوان أميركي سافر وروسيا تعتبر أن الهدنة لا معنى لها بعد انتهاكها من المسلحين

الرئيس السوري يصف غارة التحالف على الجيش بأنها عدوان أميركي سافر وروسيا تعتبر أن الهدنة لا معنى لها بعد انتهاكها من المسلحين

تأجيل تطبيق اتفاق المصالحة في حي الوعر إلى اليوم

دمشق ـــ الوطن ــ وكالات :
وصف الرئيس السوري بشار الاسد أمس الاثنين الغارات التي استهدفت مواقع للجيش السوري في دير الزور بـ”العدوان الاميركي السافر” متهما واشنطن بدعم الارهابيين. في حين أكدت وزارة الدفاع الروسية أنه لا جدوى من تطبيق نظام التهدئة فقط من قبل الجيش السوري، والولايات المتحدة والمجموعات المسلحة المدعومة من قبلها لم تطبق أي بند من اتفاقات جنيف.
وقال الرئيس السوري خلال استقباله نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابر أنصاري “إن الأطراف المعادية لسوريا تستنفد اليوم كل طاقاتها وإمكاناتها من أجل استمرار الحرب الإرهابية على سوريا” مضيفاً أنه “كلما تمكّنت الدولة السورية من تحقيق تقدّم ملموس سواء على الصعيد الميداني أو على صعيد المصالحات الوطنية، يزداد دعم الدول المعادية لسوريا للتنظيمات الإرهابية” وفق ما نقلت وكالة سانا الرسمية. وأشار الأسد إلى أن “آخر مثال على ذلك كان العدوان الأميركي السافر على أحد مواقع الجيش السوري في دير الزور لمصلحة تنظيم داعش الإرهابي”.ولفت الرئيس السوري إلى أهمية الدعم الذي تقدمه إيران وروسيا ومن وصفها بـ”الدول الصديقة الأخرى” في تعزيز صمود الشعب السوري في مواجهة الحرب الإرهابية التي يتعرض لها. من جانبه أكد أنصاري تصميم إيران على المضي بتقديم كل الدعم الممكن لسوريا في حربها المصيرية ضد الإرهاب مشيراً في الوقت نفسه إلى “أن ما يميز العلاقات الراسخة بين سوريا وإيران هو أنها لا تقوم على المصالح المشتركة لشعبي البلدين فقط بل على رؤى مشتركة وقراءة سياسية واعية للمخاطر التي تحدق بجميع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف” على حد قوله.
وفي وقت سابق، أكدت وزارة الدفاع البريطانية الاثنين مشاركة مقاتلاتها في قصف التحالف الدولي، الذي استهدف القوات السورية في دير الزور السبت الماضي. وكانت مصادر عسكرية روسية وسورية أعلنت السبت أن مقاتلات التحالف قصفت مواقع للجيش السوري في دير الزور، ما أسفر عن مقتل 62 جنديا من القوات السورية وإصابة أكثر من 100 آخرين. هذا وعبرت وزارة الدفاع الأمريكية عبرت عن أسفها لمقتل الجنود السوريين نتيجة هذ الغارات، وأعلن المتحدث باسمها أن العسكريين الأمريكيين يجمعون المعلومات حول الواقعة. وقدمت وزارة الدفاع الأسترالية تعازيها لأسر الجنود السوريين الذين قتلوا أو أصيبوا خلال القصف الذي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيها أستراليا. وكانت أربع مقاتلات تابعة للتحالف الدولي استهدفت موقعا للجيش السوري في محيط مطار دير الزور الأمر الذي مكن تنظيم “داعش” من الاستيلاء على مواقع للجيش.
من جانبه، اعتبر قائد الجيش الروسي الجنرال سيرغي رودسكوي في تصريحات تلفزيونية في موسكو ان الهدنة في سوريا “لا معنى لها” بعد الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار التي ترتكبها بحسبه الفصائل المقاتلة، وعدم تعاون الولايات المتحدة. وندد الجنرال الروسي بالولايات المتحدة التي لا تملك على حد قوله “وسيلة فعالة للضغط على المعارضة في سوريا” معتبرا انه “على ضوء عدم احترام المتمردين وقف اطلاق النار، فان التزام قوات الحكومة السورية به من طرف واحد لا معنى له”.
ميدانيا، تأجل إخراج مسلحي حي الوعر في مدينة حمص بوسط سوريا الى اليوم الثلاثاء. وقال مصدر أمني سوري لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن” تأجيل
الاتفاق تقرر بعد تخلف عناصر الأمم المتحدة في الحضور للإشراف على إخراج
المسلحين لأسباب لوجستية وإجرائية” دون أن يذكر المزيد من التفاصيل. وكان مقررا أن يتم إخراج 250 مسلحا برفقة أسلحتهم مع حوالي 800 شخص من عائلاتهم باتجاه ريف سوريا الشمالي، وتحديدا محافظة إدلب إضافة إلى تسوية أوضاع نحو 700 مسلح آخرين وفقا للقوانين النافذة في سوريا.
الى ذلك، أفاد مصدر عسكري لـ سانا بأن التنظيمات الإرهابية اعتدت على عدد من النقاط العسكرية في المشروع 1070 السكني وقرية السابقية وسد شغيدلة جنوب حلب، ووحدات الجيش ردت على مصادر الاعتداءات وأوقعت خسائر فادحة بين صفوف الإرهابيين. وفي ريف حماة الشمالي قضت وحدة من الجيش والقوات المسلحة على أكثر من 25 إرهابياً مما يسمى “جيش الفتح”. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن “وحدة من الجيش تصدت لاعتداء مجموعات إرهابية هاجمت نقاطا عسكرية في قرية الكبارية شمال معان بريف حماة الشمالي وردتها على أعقابها”. وبين المصدر أن الاشتباك مع الارهابيين أدى إلى “مقتل أكثر من 25 إرهابيا وتدمير 3 سيارات مزودة برشاشات ثقيلة وجرافة”.
وتنتشر في ريف حماة الشمالي مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” وما يسمى “أحرار الشام ” و”صقور الشام” و”فيلق الشام” و”أجناد الشام” وغيرها المنضوية تحت مسمى “جيش الفتح” إضافة إلى مجموعات تابعة لـ “جند الأقصى” الإرهابي الموالي لتنظيم “داعش” التكفيري وتعتدي جميعها على الأهالي في محافظات حلب وإدلب وحماة.

إلى الأعلى