الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / إحياء مشروع دورى المنتخبات ضرورة ملحة لانجاح منظومتنا الكروية
إحياء مشروع دورى المنتخبات ضرورة ملحة لانجاح منظومتنا الكروية

إحياء مشروع دورى المنتخبات ضرورة ملحة لانجاح منظومتنا الكروية

محمد عامر : ـ دوري المنتخبات للمحافظات استفادت منه منتخباتنا الوطنية ونتمنى عودته بحلة جديدة
الطيب عبد النور : يتطلب دوري المنتخبات عملا دؤوبا وكشافين رياضيين فى شتى ولايات السلطنة
محسن درويش : لو عاد دوري المنتخبات من جديد سوف يخفف العبء الكبير الذي يقع على كاهل الأندية
محمد جمعة :ـواقعنا الكروي أصبح صعبا وبحاجة إلى إحياء بعض المشاريع التي خدمت كرتنا العمانية
سالم المشيخي : لابد من عودة منتخبات المحافظات لتسهيل عمل المدربين في اختيار العناصر القوية للمنتخبات
تحقيق : ليلى بنت خلفان الرجيبية :
عملية صناعة لاعب لا تأتي من الكلام !! … و يقال أيضا : ( اعطني دوريا قويا أعطك منتخبا قويا ) … معادلة جميلة للغاية سهلة في الكتابة ولكن تطبيقها قد يكون صعبا علينا .. فالحقيقة التي نعيشها تحتم علينا معرفة تفاصيل وحيثيات كنا نتجاهلها في السابق !! الكرة العمانية والواقع الذي تعيشه من سنة إلى أخرى .. التصنيف العالمي الذي يرهق الكثيرين .. التطوير في الدوري المحلي والأندية التي نهشت عظامها الديون .. كل موسم بل شهر نتداول نفس الحديث ومن خلال ما يحدث في صعوبة صناعة لاعب قادر على الانجاز والتهديف تذكرنا مشروع الهدف وتذكرنا بمنتخبات المحافظات الذي خدم المنتخب الأول لكرة القدم سنوات عديدة حققوا الانجازات وفتحت لهم أبواب الاحتراف الخارجي وقفز تصنيف منتخبنا الوطني على المستوى الآسيوي والعالمي … ولكنه في ظل زحمة المسابقات اختفى !! بالرغم من ايجابياته ظل نسيا منسيا ولم يجد من يحيه من جديد من خلال تلك المسابقات فالنتائج والأرقام جعلته مدجرا مقارنة اليوم بين مسابقات الاتحاد ودوري المحافظات كان انتاج فاعل لجيل من اللاعبين وبالفعل جلب المهارة لدى اللاعب الذي استفادت منها المنتخبات في ذلك الزمان فقد كان يتولى دور الداعمين للمنتخبات الوطنية كافة أي أنه لم يقتصر فقط على المنتخب الاول .. حديث النفس حول هل بالامكان أن يعود دوري المنتخبات ولو بحلة جديدة رديفا وداعما شبيها بكأس مازدا التنشيطي والبحث عن شركات داعمة له ؟ وهل من الممكن أن تتم دراسة هذا المشروع من جديد وتطبيقه لانجاح مسيرة منظومتنا الكروية حتى ولو على مستوى الفئات السنية باشراف مدربينا الوطنيين ؟
.. نعود بالشريط بين الماضي واليوم لتكون لهم الكلمة بما أنهم عاصروا الجيلين ..
المشروع نجح بالكشاف الرياضي
قال محمد بن عامر الكثيري لاعب منتخبنا السابق لكرة القدم : في السابق عمل بنظام دوري المحافظات والمناطق والذي استفادت منه المنتخبات الوطنية في كرة القدم كما أن الاشراف على هذه المجموعة من الدوريات كان بقيادة عدد من المدربين منهم هيدروجت وفتحي نصير وبالفعل حققوا نجاحا باهرا لأنه في ذلك الوقت كانت مجموعة من المدربين عملوا ( كشافا رياضيا ) جابوا معظم محافظات السلطنة واكتشفوا لاعبين من الأندية وحتى من الحواري والشواطئ لكل منطقة كان منتخب يحمل اسمها لذلك كان من السهل اختيار لاعبين للمنتخب أكان الاول أو منتخبات الناشئين والشباب في تلك الفترة لذلك اللاعب الذي لم يجد الفرصة بأن يكون لاعبا في المنتخب الأول يعوض ويكون لاعبا في منتخبات المحافظات والمناطق ولكن خلال السنوات الأخيرة زادت عدد الدوريات والمسابقات التي تطلق تحت مظلة الاتحاد العماني لكرة القدم منها الدوري العام ومباريات الكأس وغيرها من المسابقات لذلك وبسبب الاحتراف تقلصت مشروع الهدف ودوري المحافظات والمناطق .
فترة ناجحة ومثمرة
وأضاف الكثيري : بالرغم من أنها كانت من الفترات الناجحة والمثمرة فأغلب لاعبي ونجوم المنتخب كانوا من دوري المحافظات لذلك ترى المنتخب في تشكيلته لا يركز لاعبين من نادي معين بل أنه يشمل أندية متنوعة في السلطنة ولو طبق خلال الفترة الحالية أتمنى أن يكون شراكة بين الاتحاد المدرسي والاتحاد العماني لكرة القدم لان الحاصل وبسبب ضغط الدوريات بالاضافة الى الاستحقاقات التي تنتظر الاندية والمنتخبات سيكون ضغطا تطبيق دوري المحافظات بالآلية الماضية ولكن ما أن تم توظيف المدارس خلال الاتحاد المدرسي سيكون فرصة كبيرة لتطوير الكرة في السلطنة فالرياضة تحتاج الى الكثير من العطاءات حتى تنتج ثمار العمل بالانجازات والنتائج المشرفة والكثير من النماذج التي نجحت اثر تطبيق هذه الفكرة ومنها البرازيل حيث التنشئة الصحيحة للاعبين فهذا هو التطوير الحقيقي للكرة .
عقليات قديمة
وقال الكثيري : الكل جعل من الرياضة وتطويرها الشماعة التي تعلق عليها اخطاء الاندية والاتحاد لذلك هذه الحلقة تعيد نفسها في كل عام وتجدد بدون تطوير للاعب وللاسف النتائج ظلت على ما هي عليه والتصنيف العالمي للمنتخب الأول لكرة القدم في هبوط مستمر واذا صعدنا الشهر الذي يليه نهبط لذلك نحن بحالجة الى وقفة جادة وشراكة حقيقية بين الاتحاد العماني لكرة القدم والاتحاد المدرسي واللجنة الاولمبية و وزارة الشؤون الرياضية والاندية في ان تكون لنا كلمة في تطوير كرة القدم العمانية وعودتها الى سابق عهدها وقد سبق ان قدمت هذه الدراسة وحاولت ان اسعى فيها ولكن الى اليوم هي ما زالت في الادراج ولا اظن انها سترى النور لاننا للاسف الشديد نحن في وضع كارثي وما حدث في الاولمبياد الأخير أكبر دليل وما حدث في التصفيات دليل اخر لذلك نحتاج الى اسعاف للكرة .
دوري المحافظات نتائجه مثمرة
وقال الطيب عبد النور لاعب منتخبنا السابق : بصراحة دوري المنتخبات المحافظات كان في السابق له العديد من الفوائد التي بالفعل جنيناها ولمسناها من تصنيف ونتائج المنتخب الاول لكرة القدم ولكن هذا اخذ وقت كبير لكي تخرج بنجوم المستقبل بالاضافة الى انه تطلب عمل دؤوب وكشافين رياضيين توزعوا في شتى ولايات السلطنة لذلك كان النتاج منتخب قوي أضف الى ذلك مواهب كروية عديدة كان من الصعب اكتشافها لذلك عملت تلك المنتخبات على اكتشاف اللاعبين وتزويدهم بالكثير من المعطيات التي تخدمهم في المستقبل وأهمها تمرس اللعبة على ايدي مدربين كان لهم صدى كبير في ذلك الوقت .
لماذا توقف ؟!!
وتابع الطيب حديثه قائلا : اليوم نحن نتساءل لماذا توقف ذلك البرنامج بالرغم من انه خدم اللعبة واللاعبين وكان رافدا غير منقطع للمنتخب لذلك نتمنى لو يعيدون النظر فيه مرة أخرى ولا نقول إن يطبق بنفس النظام السابق لأننا على علم ودراية بمتطلبات العصر الحالي ولكن تؤخذ منه الكيفية ويعمل بها وفق ما يتناسب النظام الحالي وبالفعل لو عمل به سوف يخدم الأندية كثيرا في ظل وجود شح في ميزانيات الاندية لذلك اتوقع ان تكون التعاقدات ليست بالمستوى المطلوب لذلك نتمنى عودة دوري المحافظات من جديد حتى يتغلب على تلك الاشكاليات وليس فقط على مستوى الكبار بل يشمل الفئات السنية لأننا نحتضن العديد من المدربين الوطنيين الأكفاء وقادرين على قيادة منتخباتنا الى حين الالتحاق بالمنتخب الأول ونتكهن لو طبق أن تظهر مواهب ونجوم جدد في قوائم منتخباتنا الوطنية .

مباريات قوية ولاعبون ذوو مهارات عالية
أما المدرب الوطني محسن درويش فقد تحدث معنا حول هذا الموضوع قائلا : منتخبات المناطق كانت في الزمن الجميل والجيل الذهبي للكرة العمانية فقد نخرج منه الكثير من اللاعبين الذين البعض منهم لا يزال الى اليوم في قمة نشاطهم مع المنتخب فقد تأسسوا بالطرق الصحيحة والعلمية في ممارسة اللعبة بالاضافة الى كثرة المباريات والتي تعد القوية من نوعها في الدوري نتج عنهم لاعبين متمرسين لذلك كان تصنيف الفيفا لمنتخبنا الوطني متقدما مقارنة بما آل عليه اليوم لذلك لو طبف النظام القديم سوف يكتشف الكثير من اللاعبين من شتى انحاء السلطنة لان الاتحاد المدرسي سيكون عاملا مهما في هذه العملية هذا من ناحية الفئات السنية .
نتمنى أن يعود دوري المحافظات
وأضاف محسن درويش : الامكانيات العالية والجرأة في التخاطب مع الكرة لا ينتج من دوري ضعيف اطلاقا وانما يحتاج الى احتكاك جدي وهذا ما كما نلاحظه من لاعبي منتخباتنا لذلك نتمنى ان يعود هذا النظام ولو بشكل آخر وبخاصة لو تم تطبيقه مع لاعبو المراحل السنية بالذات فهم بالفعل بحاجة الى من يأخذ بيدهم وستكون فرصة وعامل ايجابي في توظيف الخبرات الموجودة من قبل المدربين الوطنيين في السلطنة فهم يملكون الكثير من الدورات التأهيلية لذلك الحس الوطمي في تطوير وتطور الكرة العمانية سيكون همهم الأكبر لأننا وبصراحة لو نظرنا إلى دورينا للمراحل السنية فاللاعب لا يملك أساسيات كرة القدم اطلاقا فمازالت الهواية لم تخرج من اطار عقول المسؤولين .
تقليل العبء على الاندية
وقال محسن درويش : بطبيعة الحال المهمة اليوم ستكون سهلة وستخفف العبء الكبير الذي يقع على كاهل الأندية من حيث المديونيات التي تجبرها على تعاقدات متواضعة أكان مع المدربين أو اللاعبين الأجانب لذا لو طبق دوري المحافظات سوف سيتند النادي على لاعبين من الممكن ان يكونوا محترفين خلال سنوات بسيطة لان دورينا الاحترافي ومسابقة الكأس ومسابقة كأس مازدا ستمنح الثقة للاعب .
اين الكشاف الرياضي ؟!
وقال محمد جمعة مساعد مدرب منتخبنا الاول الاسبق : نتساءل أين لاعبو صور و صلالة و أين نجوم الباطنة والداخلية والظاهرة ..؟ لا أحد يعرف عنهم سوى الأندية كما اننا نتساءل اين الكشاف الرياضي ولماذا الى اليوم لم يفعل دوره حتى ولو من قبل الاندية الرياضية ؟ واين المدربون المتخصصون في هذا الجانب فقد كانت لهم بصمة رائعة في دوري المحافظات والمناطق في ذلك الجميل الذي كان بقيادة أفضل الكشافين منهم هيدروجوت الذي اكتشف لاعبين وضعوا بصمة واضحة الى اليوم في منتخبنا الوطني فلو تحدثنا عن دوري المحافظات والألأندية لا اعتقد أنه سيعود بنفس الكيفية التي كانت في السابق بسبب تطور الدوريات وتسابق المسابقات أكانت المحلية او الآسيوية غير أنه لو طبق سوف يؤثر على سير المنتخبات الوطنية فكان التقييم النهائي لفترته ناجحة وثماره إلى الآن موجودة .
مقارنة
وأضاف محمد جمعة : سبحان الله حين نعمل مقارنة بسيطة بين الزمن الجميل والزمن الحالي هنالك فروقات كبيرة وبخاصة من الناحية المادية في السابق كانت الامكانيات ضعيفة ولكن يوجد لاعبون وتوجد نتائج وتطور في الكرة العمانية اليوم المادة هائلة التي تصرف على رياضة كرة القدم فقط ولكن النتائج ضعيفة وغير متوقعة بالرغم من أن التجارب التي بدأت بها الأندية المجاورة صحيحة وأخذت منا الكثير إلا أنها وصلت ونحن لانزال في مكاننا لم نحرك ساكنا !!والدليل على ذلك لا توجد نتائج على مستوى المنتخب ناهيكم عن البطولات التي تتواجد فيها الأندية العمانية بالرغم من أننا عملنا كثيرا واكتشفنا لاعبين إلا انه لم نجد من يكمل على عملنا ظل على حاله كما هو .
حبر على ورق
وتابع محمد جمعة قائلا : من المؤلم أن نرى الدول المجاورة كيف تتطور وكيف يهتمون باللاعب ونحن لدينا الخطط والمقترحات والدراسات تبقى حبرا على ورق لذلك اتمنى ان يعود دوري المحافظات والمناطق من جديد وبخاصة للمراحل السنية ويكون مناسبا لهم في توقيت عطلة العام الدراسي بشرط ان يكون هناك كشاف رياضي مختص بمراقبة النشء وتطورهم من خلال دورة رياضية مصغرة ونحن في السلطنة لدينا الكثير من المدربين الوطنيين الكفؤ والذين على استعداد بتوليهم مثل هذه المهمات ولكن للاسف الشديد هذه الافكار كلها تحتاج الى من يتبناها ولا تحتاج الى صياغة وقراءة فقط لانها لو ظلت على حالها ستمر كما مر غيرها مرور الكرام .
واقعنا صعب
وقال محمد جمعة : واقعنا الكروي أشبه ما يمكن أن يوصف بالواقع الصعب وليس أي صعب بل صعب للغاية في ظل ذلك لايزال دورينا ضعيفا كما وصفه المتابعون والمحللون وامكانيات الأندية بائسة ديون في ديون حتى انها لا تجد الفرصة لتطوير أنفسها وتبدأ من القاعدة بل إنها تسير مع من ساروا في المنافسات … ومشاريع كنا نمني النفس أن ترى النور ولكنها اختفت بعد أن كانت على مقربة من تحقيق الهدف المنشود منها منتخبات المناطق الذي لم يستمر والذي نجح فيه الاتحاد العماني لكرة القدم بنظرته الثاقبة حول القيم والأهداف بعيدة المدى من أجل ترسيخها لأرض الواقع وغطى النقص الموجود لدى الأندية ويتحولون مباشرة الى تلك المنتخبات ومن ثم الى المنتخب الأول ومشروع الهدف الذي يشرف عليه الاتحاد الدولي وبات في المجهول ..!! فلو نعود الى شريط الذكريات نتساءل ونسأل أنفسنا متى آخر مرة رفعنا كأس آسيا وأين نحن اليوم من خط نهائيات كأس العالم لذلك بالفعل نحن بحاجة الى عودة تلك المنتخبات .
لابد من عودة منتخبات المحافظات
وقال المدرب الوطني سالم المشيخي : لابد من عودة منتخبات المحافظات ولابد ان يكون لدى الفئات السنية ( البراعم والناشئون والاولمبي الفريق الاول فلو عاد سوف يسهل الاختيار لدى اللاعب الموهبة والمدربين الموجودين في المحافظات سوف يختارون افضل اللاعبين فيها لذلك ستكون المهمة سهلة لديهم في تشكيل منتخبات قوية لخدمة المنتخب الوطني ونطالب باعادته من جديد وايام كانت منتخبات المناطق منتخبنا الوطني الاول كان المنتخب رقم واحد واستفاد منه كثيرا وضم افضل المواهب والعناصر في السلطنة لسنوات عديدة وافضل لاعبين ذهبوا للاحتراف الخارجي كانوا من منتخبات المحافظات .
تسهيل مهمة اختيار اللاعبين
وأضاف المشيخي : لذلك لو طبق هذا النظام سوف يكون أمره سهلا للغاية للمدربين لاختيار لاعبين البراعم والناشئين والاولمبي والشباب لتمثيل السلطنة في المحافل والاستحقاقات المنتظرة كما أن هؤلاء المدربين سيكونون الكشافين والسند الحقيقي للمنتخب الاول لذك نطالب بعودة منتخبات المحافظات في اقرب فرصة حتى يتسنى لعودة مياه الكرة العمانية الى مجاريها من جديد فبالفعل تعطشنا صيفا وشتاء في انتظار مطر من الانجازات بالرغم من العطاءات التي تصرف للكرة إلا أنها لا تعود بنفس العطاء إلا أننا نرى أنفسنا نتأخر خطوات للوراء .

إلى الأعلى