الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الجيش السوري يعلن انتهاء التهدئة ويستأنف ضرباته على الإرهابيين
الجيش السوري يعلن انتهاء التهدئة ويستأنف ضرباته على الإرهابيين

الجيش السوري يعلن انتهاء التهدئة ويستأنف ضرباته على الإرهابيين

موسكو لا ترى جدوى من التمديد وتقييم للوضع بنيويورك اليوم

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أعلن الجيش السوري انتهاء سريان التهدئة التي أعلنت بموجب الاتفاق الروسي الأميركي مستئنفا ضرباته ضد الإرهابيين بحلب، وذلك بعيد أن رأت موسكو أن التمديد لا طائل منه، حيث إن الملتزم الوحيد بالتهدئة كان الجيش السوري في حين تعقد الأطراف المعنية اجتماعا اليوم لتقييم الوضع في سوريا، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية انتهاء “مفعول سريان نظام التهدئة الذي أعلن اعتبارا من يوم 12-9-2016 بموجب الاتفاق الروسي الأميركي”.
وأشارت القيادة العامة للجيش في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أنه كان من المفترض أن يشكل نظام التهدئة “فرصة حقيقية لحقن الدماء إلا أن المجموعات الإرهابية المسلحة ضربت عرض الحائط بهذا الاتفاق ولم تلتزم بتطبيق أي بند من بنوده”.
ولفتت القيادة العامة للجيش إلى أن “عدد الخروقات التي ارتكبتها المجموعات الإرهابية المسلحة وتم توثيقها بلغ أكثر من 300 خرق خلال فترة التهدئة في مختلف المناطق، وذلك باستهداف الأحياء السكنية ومواقع الجيش العربي السوري وأدت إلى استشهاد وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين”.
وقالت: إن المجموعات الإرهابية المسلحة “استغلت نظام التهدئة المعلن وقامت بحشد المجاميع الإرهابية ومختلف أنواع الأسلحة وإعادة تجميعها لمواصلة اعتداءاتها على المناطق السكنية والمواقع العسكرية والتحضير للقيام بعمليات إرهابية واسعة خاصة في حلب وحماة والقنيطرة”.
وأكدت القيادة العامة للجيش أن الأعمال الإجرامية للمجموعات الإرهابية خلال فترة التهدئة تعد “دليلا واضحا على مدى ارتهان هذه المجموعات لجهات دولية وإقليمية ليس لها مصلحة بوقف الأعمال القتالية وإنهاء معاناة الشعب السوري”.
وأوضحت أن القوات المسلحة بذلت “جهودا حثيثة لتطبيق نظام التهدئة ومارست أعلى درجات ضبط النفس” في مواجهة خروقات المجموعات الإرهابية إلا في بعض الحالات التي كانت مضطرة فيها للرد على مصادر إطلاق النيران لإسكاتها.
وختمت القيادة العامة للجيش بيانها بالتأكيد على “عزمها وتصميمها على مواصلة تنفيذ مهامها الوطنية في محاربة الإرهاب لإعادة الأمن والاستقرار إلى أراضي الجمهورية العربية السورية”.
وشن الجيش السوري قصفا جويا ومدفعيا على مواقع الجماعات الإرهابية في الأحياء الشرقية
لحلب، حيث استهدفت الغارات الجوية مواقع أحياء العامرية والسكري وباب النيرب والمرجة والميسر تزامنا مع تعرض أحياء أخرى لقصف مدفعي.
إلى ذلك اعتبر الفريق سيرجي رودسكوي رئيس إدارة العمليات لدى هيئة الأركان العامة الروسية أن التهدئة التي لم يلتزم بها إلا الجيش السوري باتت لا معنى لها.
وفي حديث أدلى به أمس قال: الأهم بين الالتزامات التي لم تنفذها الولايات المتحدة و”ما يسمى بالمعارضة السليمة الخاضعة لها”، عدم الفصل ما بين المعارضة المعتدلة و”جبهة النصرة”، فيما الأنكى من ذلك أننا شاهدون على انصهار فصائل المعارضة المعتدلة و”جبهة النصرة” في بوتقة واحدة وتحضيرهما معا لهجمات مشتركة.
وأضاف: وردا على اتهامات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الباطلة حول قصف الطيران السوري العشوائي، أؤكد أنه لا الطيران السوري ولا الطيران الروسي لم يستهدف طيلة أسبوعين أي منطقة شملتها اتفاقات جنيف، ولم يبرز أحد لنا أي دليل يثبت هذه الادعاءات.
وأكد أن الجانبين السوري والروسي قد نفذا جميع التزاماتهما في إطار اتفاقات جنيف التي لم تفصح عنها روسيا حتى الآن تلبية لطلب من واشنطن، معتبرا أنه لا جدوى من التزام دمشق وحدها بالهدنة، فيما يخرقها المسلحون.
وأعاد إلى الأذهان أن الجيش السوري من جهته، سحب آلياته ومعداته الثقيلة من محيط الكاستيلو وعاد مرتين، إثر استفزازات المسلحين. وأشار إلى أن المشاكل التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب ناجمة عن عدم انسحاب الفصائل المسلحة الخاضعة للولايات المتحدة عن محيط الكاستيلو، وتخلفها عن تجهيز الحاجز المتفق عليه على طريق الكاستيلو وتسليمه للهلال الأحمر السوري كما نصت اتفاقات جنيف.
في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن الولايات المتحدة وروسيا وأطراف أخرى معنية بعملية السلام في سوريا ستجتمع اليوم في نيويورك بعد إعلان الجيش السوري انتهاء سريان الهدنة.
وقال تونر إن وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم نحو 20 بلدا بينها السعودية وتركيا ستجري تقييما للوضع.

إلى الأعلى