الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : إشعال حريق

نبض واحد : إشعال حريق

حمد الصواعي

**
تولدت قناعة متزايدة لدى الكثير من الخبراء التربويين والمهتمين بإصلاح التعليم بأن النظام التعليمي بالوطن وفقاً للمخرجات الحالية لا تتناسب مع الطموحات المستقبلية، بل يذهب البعض أبعد من ذلك بأن المخرجات التعليمية تتراجع إلى الخلف، لذلك لا مجال في الصمت فيحتاج النظام التعليمي إلى إصلاح جذري بناء على القيم الثقافية مع مراعاة المتغيرات عبر بوابة التنمية، ومن خلال ذلك تأتي فكرة هذا المشروع من خلال تفريع التعليم (أكاديمي، صناعي، زراعي، تقني، تجاري) من خلال التركيز على جودة التعليم القائمة على أسس القدرات والإمكانيات وفق ميولهم واهتماماتهم وسمات شخصياتهم التي قد تتناسب في مجالات أخرى غير أكاديمية نظرية قد تكون حركية عملية تقنية.
ومن هنا تأتي فكرة المشروع في تبني المناخ التعليمي وفق الميول والاهتمامات والقدرات الذهنية في وضع حد فاصل تقويمي من خلاله تتفرع إمكانياتهم بعد الصف العاشر إلى مهن أكاديمي أو صناعي أو تجاري أو زراعي أو تقني أو يتم مواصلة التعليم للصفين الحادي عشر والثاني عشر، وتكمن مبررات المقترح في النقاط التالية:
ـ البحث عن منافذ ومساحات وفق الميول والاهتمامات للطلية من أجل حرية الإبداع.
ـ ادراك قيمة السنوات وأهميتها وآلية استثمارها بالصورة المقننة العلمية من أجل التنمية.
ـ التركيز على الطلبة الذين يملكون مهارات عليا داخل الفصول المدرسية في الحلقة الثالثة (11 و12) مما يتيح الفرصة لمخططي المناهج أن تكون محتوياتهم الدراسية مقننة على هذه المهارات العليا بشكل أكبر.
ـ البحث عن بديل أخر للطلبة يشبع ميولهم ورغباتهم واهتماماتهم الداخلية التي قد لا تتناسب مع إمكانياتهم الذهنية في الحلقة التعليمية الثالثة.
ـ إتاحة الفرصة لمصممي الاختبارات الفصلية والنهائية في التركيز على مهارات التفكير العليا في الأسئلة وهذا ما نحتاجه بالفعل.
ـ القدرة على تدريب طلبة الفصول على مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي بحكم أن مستوياتهم متقاربة.
ـ توفير عامل السنوات للطلبة من خلال استغلال إمكانياتهم وقدراتهم في مجالات أخرى تتناسب مع اتجاهاتهم، وتتلخص أهدافه تحقيق وتعميق قيمة الجودة في المؤسسة التربوية نظراً سيكون التركيز على فئة متقاربة من الطلبة يمتلكون مهارات ونظريات.
ـ اشباع رغبات وميول الطلبة في مجالات مهنية وتقنية تتناسب مع إمكانياتهم وبحاجة ماسه إليهم الوطن.
ـ تقليص الأعداد مما يؤدى إلى نتائج إيجابية ذات مردود فعال مما ينعكس على الطلبة كمحصلة تقويمية.
ـ اختصار عامل الوقت على الطلبة من الصف العاشر تكون انطلاقتهم في المجالات التي تتناسب مع إمكانياتهم.
ـ تحفيز المعلم على العطاء والإبداع لكون الفروق في المستويات متقاربة لحد ما حيث كل من في الصف يملك المهارات الأساسية بناء على الملفات التراكمية.
وفي الختام تظل متطلبات تنفيذ المقترح بالنقاط التالية: تشكيل لجنة لدراسة المقترح في ضوء إمكانية تحقيقه، وعمل دراسة علمية مستفيضة حول المقترح بكافة تفاصيله، ومشاركة القوى العاملة والزراعة والصناعة حول الدراسة والمقترح والية تفعيلها وفق الظروف الراهنة، والخروج بتوصيات من هذه الوزارات الأربع، ورفع المقترح والدراسة لمجلس الوزراء لدراسة الأمر وفق الإمكانيات.
ضمير مستتر: التعليم ليس مشروع لملء جردل، وإنما لإشعال حريق..

Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى