الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يعلن انطلاق عملية تحرير الشرقاط وجزيرتي الرمادي وهيت .. وسط تفاؤل أميركي
العراق يعلن انطلاق عملية تحرير الشرقاط وجزيرتي الرمادي وهيت .. وسط تفاؤل أميركي

العراق يعلن انطلاق عملية تحرير الشرقاط وجزيرتي الرمادي وهيت .. وسط تفاؤل أميركي

إسقاط (بدون طيار) للدواعش

بغداد ــ عواصم ــ وكالات: أعلن رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي فجر امس انطلاق عمليات عسكرية لتحرير الشرقاط وجزيرتي الرمادي وهيت من سيطرة تنظيم داعش. وسط تفاؤل أميركي.
ونقل المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء في بيان مقتضب عن العبادي قوله “انطلقت اليوم صفحة جديدة من صفحات النصر والتحرير وانطلاق عمليات تحرير الشرقاط وجزيرتي الرمادي وهيت من بقايا داعش”.
والشرقاط تقع على ضفاف نهر دجلة على بعد 260 كلم شمال بغداد، وتعد اخر معاقل “داعش” في محافظة صلاح الدين التي استعيد السيطرة عليها قبل اشهر. وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، لوكالة الانباء الفرنسية “انطلقت عملية تحرير قضاء الشرقاط عند (الساعة) الخامسة والنصف (02,30 ت غ) من عدة محاور شمالي ووسطي وجنوبي”. واضاف ان العملية “بمشاركة قيادة عمليات محافظة صلاح الدين ومساندة طيران التحالف الدولي وقوات مدرعة وطيران القوة الجوية وطيران الجيش وحشد عشائر صلاح الدين”. واكد ان “التقدم جيد والساعات القادمة ستكون هناك بشرى تحرير مناطق مهمة وصولا الى تحرير قضاء الشرقاط”.
واوضح رسول ان “الشرقاط قضاء مهم ولا نستطيع الذهاب باتجاه الموصل ولدينا لازالت تحت سيطرة التنظيم الارهابي” وذكر ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي انه “سبق انطلاق العملية قصف مكثف من طيران التحالف الدولي ومدفعية الجييش العراقية ثم بدأ تقدم القوات”. واشار المصدر إلى حشد قوات خلال الايام الماضية على المحورين الجنوبي والغربي من الشرقاط قبل انطلاق العملية. وتمثل استعادة السيطرة على الشرقاط الواقعة على اطراف محافظة صلاح الدين عند جنوب محافظة نينوى، خطوة مهمة على طريق استعادة السيطرة على مدينة الموصل اخر اكبر معاقل الجهاديين في العراق. في وقت لاحق، صرح مسؤول عراقي محلي بأن القوات العراقية تمكنت من تحرير خمس قرى في قضاء الشرقاط، وقال علي دحدوح قائممقام قضاء الشرقاط، في تصريح صحفي، إن القوات العراقية تمكنت خلال عمليات تحرير الشرقاط التي انطلقت من تحرير منطقة العيثة والرمضانيات والخدعان وقرية المسيحلي ومزارع كرة التاج والحي السكني التابع لشركة الحضر. وأضاف أن القوات العراقية تتقدم من كافة المحاور لتحرير ما تبقى من قرى تحت سيطرة (داعش). كما صرح ضابط في الشرطة العراقية بأن قاعدة القيارة العسكرية استقبلت دفعة جديدة تضم عجلات عسكرية ومعدات وأسلحة قتالية أميركية، وذلك لدعم معارك تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش. وقال العقيد ماهر الجبوري، من جهاز شرطة نينوى، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن العشرات من العجلات والدبابات والمعدات وصلت إلى قاعدة القيارة من أجل المشاركة الفاعلة في المعركة المرتقبة ضد التنظيم في الموصل. وأضاف أن “فرقا عسكرية مختصة بدأت بإعداد دراسة شاملة لطبيعة المنطقة الجغرافية من أجل تسهيل تحرك الجنود وإضاعة الفرصة على العدو من استغلال تلك الأمور لصالحه”. وأوضح أن “الأيام القادمة سوف تشهد وصول المزيد من الأسلحة والمعدات القتالية المتنوعة أميركية الصنع إلى قاعدة القيارة”، مشيرا إلى تواصل التنسيق المشترك بين القوات الأمنية العراقية وقوات التحالف لضمان تحقيق الانتصار. يذكر أن قاعدة القيارة الجوية تبعد نحو 60 كليومترا عن الموصل، وقد جرى تحريرها من سيطرة تنظيم داعش قبل أسابيع.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعلن مساء أمس الاول ان العملية العسكرية التي تعتزم القوات العراقية شنها ضد “داعش” لتحرير مدينة الموصل من قبضة التنظيم الارهابي قد تبدأ “سريعا إلى حد ما”. وقال اوباما قبيل لقائه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “نعتقد اننا سنكون قادرين على التقدم سريعا إلى حد ما” في عملية تحرير الموصل، كبرى مدن شمال العراق والتي يسيطر عليها الارهابيون منذ يونيو 2014. لكن الرئيس الاميركي حذر من ان عملية تحرير الموصل “ستكون معركة قاسية فالموصل مدينة كبيرة”، مشددا في الوقت نفسه على اهمية التعاون بين القوات العراقية والتحالف الدولي الذي تقوده بلاده ضد الارهابيين في سوريا والعراق اضافة إلى “تعاون وشجاعة” قوات البمشركة الكردية. وشدد اوباما من ناحية ثانية على ان هدف عملية الموصل ليس طرد التنظيم الارهابي منها فحسب وانما اعادة اعمار المدينة وتأمين المساعدات لابنائها. وكانت الامم المتحدة حذرت من ان معركة الموصل يمكن ان تؤدي الى نزوح ما يصل الى مليون نسمة. وقال الرئيس الاميركي “علينا ان نكون جاهزين لتأمين المساعدات الانسانية واعادة اعمار المدينة”، مشيرا الى انه سيطلب من الكونغرس رصد اموال لهذه الغاية كما سيحض دول التحالف على ان تفعل الامر نفسه. واكد اوباما ان الهدف ليس ضمان “عدم عودة تنظيم الدولة الاسلامية فحسب بل ايضا عدم عودة المعتقدات المتطرفة التي ولدها اليأس”.
الى ذلك، تمكنت القوات الأمنية العراقية من إسقاط طائرة بدون طيار تابعة لتنظيم /داعش/ شمال محافظة صلاح الدين شمال العراق. وأفاد بيان لوزارة الدفاع العراقية أن قواتها تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة تابعة لعناصر تنظيم /داعش/ في منطقة تلول الباج كانت تستطلع وترصد تحركات القوات المتواجدة ضمن الموقع.
في سياق آخر أعلن الإعلام الحربي عن تكبيد /داعش/ خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات من قبل طيران الجيش مع بدء عملية تحرير الشرقاط. وأوضح أن طيران الجيش شن غارات جوية كثيفة على أهداف تابعة للتنظيم في قضاء الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين وكبده خسائر جسيمة بالأرواح والمعدات مع تقدم القوات العسكرية لتحرير المنطقة.

إلى الأعلى