الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأردنيون يصوتون لبرلمانهم .. وإقبال كبير على الاقتراع
الأردنيون يصوتون لبرلمانهم .. وإقبال كبير على الاقتراع

الأردنيون يصوتون لبرلمانهم .. وإقبال كبير على الاقتراع

عمان ــ وكالات: بدأ حوالي 4,139 مليون ناخب اردني أمس، التصويت لاختيار اعضاء برلمانهم في تقريع سار على أكمل وجه، وشهد إقبال كثيف منذ الصباح. بحسب الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخابات الأردنية جهاد المومني.
ودعي حوالي 4,139 مليون ناخب تتجاوز اعمارهم 18 عاما وتشكل النساء نسبة 52,9% منهم لانتخاب اعضاء مجلس النواب الـ 130 من بين 1252 مرشحا لولاية من اربع سنوات. وفتحت مكاتب الاقتراع ابوابها عند الساعة السابعة وبحسب قانون الانتخاب يمكن تمديد العملية الانتخابية لمدة لا تزيد على ساعتين. وبحسب ارقام نشرتها الهيئة المستقلة للانتخابات فان 595 الفا و904 ناخبين ادلوا بأصواتهم في الانتخابات خلال الساعات الستة الاولى، اي نصف المدة المحددة للاقتراع والبالغة 12 ساعة. لكن الهيئة لم تذكر بوضوح مدة عمليات عد الاصوات وفرزها واعلان النتائج. ودعا رئيس الوزراء هاني الملقي الاردنيين كافة إلى “القيام بواجبهم بالمشاركة في الانتخابات”. واضاف بعد ان ادلى بصوته بالانتخابات “اننا فخورون بإجراء الانتخابات في هذا الجو من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الاردن”. في منطقة تلال العلي شمال شرق عمان، قال عبد السلام ابو الحاج (75 عاما) الذي حضر إلى المركز الانتخابي بعكازه مرتديا دشداشة بيضاء، لوكالة الانباء الفرنسية “انتخبت لأني أشعر ان هذا واجبي أن أشارك في اختيار من يمثلني في البرلمان”. واضاف “آمل من المرشح الذي انتخبته أن يفي بالوعود التي قطعها من عدالة اجتماعية ومكافحة فساد وتحسين مستوى معيشة المواطن، انا انتخب منذ عقود ولكن آمل أن تكون هذه المرة مختلفة عن سابقاتها”. من جهتها، قالت سجى العساف (20 عاما) وهي طالبة محجبة “انا انتخب لأول مرة في حياتي والاقتراع كان سهلا ومنظما”. واضافت “بصراحة نحتاج إلى نواب جدد اقوياء ومؤثرين يعملون من اجل تأمين مستقبل الشباب الذين يعانون من البطالة”. ودعت دائرة الافتاء الاردنية في بيان الاثنين الاردنيين إلى المشاركة في الانتخابات، معتبرة انها “واجب وطني ومسؤولية عظيمة على الناخبين تأديتها بأمانة واخلاص”. من جهته، قال محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام في مؤتمر صحفي”نفتخر في الاردن باننا نحتكم إلى صناديق الاقتراع ونتحاور من خلال الانتخابات في حين ان كثيرا من دول الاقليم للاسف لا نسمع منها الا دوي المدافع”. واكد مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي ان عملية الاقتراع تجري دون مشاكل. واشار إلى “حوادث بسيطة جدا وقعت في بعض المناطق كمشاجرة بين انصار مرشحين واطلاق نار خارج احد المراكز تم ضبط مطلقه”. وتابع انه “تم القبض على ثلاثة اشخاص حاولوا منع الناخبين من الادلاء بأصواتهم”. ويتنافس 1252 مرشحا بينهم 253 سيدة و24 مرشحا شركسيا و65 مرشحا مسيحيا انضموا في 226 قائمة انتخابية على مقاعد مجلس النواب الـ 130. وخصص 15 مقعدا للنساء وتسعة مقاعد للمسيحيين وثلاثة للشركس والشيشان كما تم تقسيم المملكة التي تضم 12 محافظة الى 23 دائرة انتخابية. ولن يتمكن نحو مليون مغترب يعمل 800 الف منهم في الخارج خصوصا في دول الخليج من الادلاء بأصواتهم لعدم توفر الاليات تمكنهم من التصويت في اماكن تواجدهم. كما ان هناك 150 الف رجل امن لا يحق لهم الاقتراع. وبحسب رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة فإنه تم وضع 4883 صندوق اقتراع في 1483 مركزا انتخابيا في عموم محافظات المملكة. واضاف انه تم نصب خمسة الاف كاميرا لمراقبة عملية العد والفرز. واوضح ان الانتخابات يشرف على تنظيمها 80 الف موظف و10 الاف متطوع و676 مراقب دولي منهم 66 مراقب من الاتحاد الاوروبي و14 الف مراقب محلي. كما يشرف على أمن العملية الانتخابية 53 الف رجل أمن (30 الف شرطي و23 الف دركي). يضم مجلس الامة في الاردن مجلس النواب الذي ينتخب اعضاؤه كل اربع سنوات، ومجلس الاعيان الذي يعين الملك اعضاءه بموجب الدستور.
وشكرت قائمة “التحالف الوطني للاصلاح”، التي تضم الحركة الاسلامية المعارضة، المواطنين الذين ادلوا باصواتهم وخصوصا الذين دعموا لقوائمها. وتحدثت القائمة في بيان عن رصد “العديد من التجاوزات والمعوقات والخروقات التي رافقت العملية الانتخابية”، معربة عن أملها بـ “انجاز انتخابات نزيهة وخالية من التزوير حفاظا على المصالح الوطنية العليا”. ويشارك حزب جبهة العمل الاسلامي في الانتخابات بعد ان قاطعها في 2010 و2013 احتجاجا على نظام “الصوت الواحد” الذي اتبع منذ منتصف التسعينات والذي ينص على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على ان تقسم البلاد إلى دوائر بعدد اعضاء المجلس النيابي بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساويا. لكن الحكومة اقرت في 31 اغسطس مشروع قانون انتخابي جديد الغى قانون “الصوت الواحد” المثير للجدل.
وتجري الانتخابات في وقت يواجه فيه الاردن ظروفا اقتصادية صعبة بعد ان ارتفع الدين العام الى نحو 35 مليار دولار. وفرض تدفق اللاجئين الى الاردن واغلاق معابره مع سوريا والعراق بسبب النزاعات فيهما، عبئا ثقيلا على اقتصاده المتعثر. ويستضيف الاردن بحسب الامم المتحدة، اكثر من 650 الف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات ان عددهم يقارب 1,3 مليونا. وللاردن مخاوف امنية بسبب النزاع في سوريا والعراق حيث يسيطر “داعش” المتطرف على مساحات واسعة فيهما. ويشارك الاردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة الارهابيين في سوريا والعراق.

إلى الأعلى