الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد هجماته بالخليل ويضيف فتى إلى قوائم «إعداماته الميدانية»
الاحتلال يصعد هجماته بالخليل ويضيف فتى إلى قوائم «إعداماته الميدانية»

الاحتلال يصعد هجماته بالخليل ويضيف فتى إلى قوائم «إعداماته الميدانية»

الفلسطينيون يستنكرون الصمت الدولي ويجددون المطالبة بحماية فورية

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من هجماتها ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، حيث أضافت فتى فلسطيني الى قوائم اعداماتها الميدانية أمس. في حين أستنكر الفلسطينيون الصمت الدولي مجددين المطالبة بحماية فورية للشعب الفلسطيني الاعزل.
واستشهد الفتى الفلسطيني عيسى طرايرة (16 عامًا) صباح أمس الثلاثاء ، بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليه بشكل مباشر في مدخل بلدة بني نعيم شرق الخليل شرق الضفة الغربية المحتلة. بحسب ما أوضحت وزارة الصحة الفلسطينية. وعلمت (الوطن)، بأن قوات الاحتلال اطلقت الرصاص صوب الفتى طرايرة على مفرق واد الجوز المدخل الرئيسي لبلدة بني نعيم، ومنعت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني من الوصول لتقديم العلاج له، وقد أعلن عن استشهاده فيما بعد . وقال شاهد عيان بان الشهيد كان متوجها من بلدة بني نعيم إلى مدينة الخليل، وقد ترجل من الحافلة التي كان يستقلها على مدخل واد الجوز، ومن ثم اطلق الجنود عليه الرصاص. وأدعى جيش الاحتلال الإسرائيلي إحباطه لعملية طعن استهدفت مجموعة من جنوده قرب بلدة بني نعيم بالخليل، فيما جرى استهداف المهاجم الذي استشهد بالمكان، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت». وذكرت الصحيفة أن فلسطينيا حاول طعن الجنود المتمركزين على حاجز على مدخل البلدة، دون وقوع إصابات في صفوف الجنود، بينما جرى استهداف المنفذ بالرصاص ففارق الحياة.
من جانبها، أستنكرت الخارجية الفلسطينية من خلال عدة تساؤلات للصمت الدولي إزاء هذه الجرائم والتصريحات، والتقاعس المتعمد عن محاكمة إسرائيل، وتوفير حماية دولية لأبناء الفلسطينيين. وقالت «إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو صعدت في الأيام الأخيرة من اعداماتها الميدانية بحق مواطنين فلسطينيين عزل، خاصة في محافظتي القدس، والخليل، رغم أنهم يشكلوا أي تهديد أو خطر على جنود الاحتلال، ومستوطنيه». وأوضحت الخارجية في بيان، امس الثلاثاء، «أن قوات الاحتلال أعدمت 7 مواطنين خلال أيام، بحجج وذرائع واهية، وتتكشف يوميا وعلى لسان كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، حقائق بشعة عن جرائم ارتكبتها قوات الاحتلال بتعليمات عسكرية إسرائيلية عليا، ضد المواطنين العزل. وأشارت إلى أن آخر هذه الاعترافات العلنية، ما جاء على لسان نائب رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال سابقا «عوزي ديان»، لدى ادلائه بشهادته امس الأول الاثنين ، خلال محاكمة الجندي القاتل اليئور عزريا، الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل قبل أشهر، حيث قال: أصدرت أوامر بقتل من يشكلون خطرا، بصرف النظر عما اذا كان هناك خطر في تلك اللحظة، الارهابيون يجب أن يقتلوا مصيرهم الموت فقط». وتأكيده على أن قواعد الاشتباك تسمح للجندي بحماية نفسه، حتى وان كان لا يعرف من أمامه ارهابي، أو لا)، تشير إلى هذه الأقوال العنصرية تأتي بعد أيام من تصريحات متطرفة أدلى بها وزير الجيش الإسرائيلي «أفيغدور ليبرمان» بخصوص تقديم المؤسسة العسكرية في إسرائيل الدعم والحماية للجندي قاتل الشهيد الشريف، حتى لو كان مخطئاً. وأكدت الوزارة أن استهداف المواطنين الفلسطينيين، والاستهتار بحياتهم ليست حوادث عابرة ومتفرقة، وانما هي سياسة إسرائيلية رسمية ومعتمدة، تبدأ من اصدار التعليمات الواضحة والصريحة التي تحث الجنود على قتلهم، وصولا إلى محاولات وصف الفلسطينيين «بالإرهاب»، من خلال حملة أكاذيب وتضليل إسرائيلية للرأي العام العالمي، مروراً بما أوردته عدة منظمات حقوقية وإنسانية إسرائيلية ودولية عن ما تقوم به النيابة العسكرية الإسرائيلية من طمس للحقائق، واخفاء للأدلة التي تثبت ارتكاب تلك الجرائم. وأعربت من خلال عدة تساؤلات عن استنكارها للصمت الدولي إزاء هذه الجرائم والتصريحات، والتقاعس المتعمد عن محاكمتهم، وتوفير حماية دولية لأبناء شعبنا.
الى ذلك، ندد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، باستمرار مسلسل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة باستباحة الدم الفلسطيني، والأماكن والمقدسات الفلسطينية. وقال المفتي في بيان امس الثلاثاء، وصل ( الوطن ) نسخة عنه ، إن سلطات الاحتلال ما زالت تعدم الشباب الفلسطيني بدم بارد، وهي تحظى بغطاء ديني إضافة إلى الغطاء السياسي والقانوني والأمني الذي توفره حكومة التطرف والاستيطان الإسرائيلية، مشيراً إلى أن وتيرة الإعدامات الميدانية ضد أبناء شعبنا وشبابه بلغت حداً فظيعاً في البشاعة والإجرام. واستنكر الشيخ حسين الهجمة الشرسة على محافظة الخليل، مبيناً أن الاحتلال يتذرع بقيام الشبان بمحاولات طعن أو رشق جنود الاحتلال بالحجارة وغيرها من الذرائع الهزيلة التي لا تعبر إلا عن إصرار الاحتلال على مواصلة مسلسل القتل والعدوان مع سبق الإصرار بحق أبناء شعبنا العزل.
من جانب آخر ، شجب المفتي الصمت الدولي تجاه قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والقمع والاعتداء على حريتهم، بما يتعارض مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية، داعياً إلى دعم الأسرى المضربين عن الطعام، وعلى رأسهم الشقيقان محمد ومحمود البلبول والأسير مالك القاضي، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، ومطالباً بوقف سياسة الاعتقال الإداري. وناشد المؤسسات المعنية بالأسرى وحقوق الإنسان، التدخل العاجل لوقف تعنت السجّان الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين بعامة، والمضربين عن الطعام بخاصة، والعمل على إنقاذ حياتهم، والضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم العادلة.
وأدان المفتي قيام عضو الكنيست اليميني المتطرف «يهودا غليك» بتأدية طقوسه الدينية عند باب القطانين- أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك- من الجهة الخارجية، بحراسة من قوات الاحتلال، مبيناً أن المسجد الأقصى بأبوابه وأسواره وباحاته وأبنيته هو ملك للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأحد أن ينتهك حرمته، مطالباً المنظمات الدولية التي تعنى بالمقدسات وحقوق الإنسان بالمسارعة لإنهاء آخر احتلال في العالم.

إلى الأعلى