الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري ينفي استهداف قافلة مساعدات بحلب ويصد هجوما لـ(النصرة)
الجيش السوري ينفي استهداف قافلة مساعدات بحلب ويصد هجوما لـ(النصرة)

الجيش السوري ينفي استهداف قافلة مساعدات بحلب ويصد هجوما لـ(النصرة)

موسكو: هناك أمل ضعيف في استئناف الهدنة

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
نفى الجيش السوري استهداف قافلة مساعدات انسانية مساء أمس الاول الاثنين في محافظة حلب في شمال سوريا، في حين صد هجوما لـ”جبهة النصرة” الارهابية وفق ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أمس.
وقال المصدر في تصريح لـ سانا: “لا صحة للأنباء التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام عن استهداف الجيش العربي السوري قافلة مساعدات إنسانية في ريف حلب”. ونشرت وسائل إعلام خلال الساعات الماضية شائعات وأضاليل تتهم فيها وحدات الجيش والقوات المسلحة باستهداف قافلة مساعدات إنسانية في قرية أورم الكبرى بريف حلب الشمالي.
الى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري صد أمس بدعم من القوات الروسية هجوما للإرهابيين بالشقيف شمال حلب وقضى على 40 مسلحا ودمر آلياتهم. وجاء في بيان صدر عن مركز المصالحة الروسي في حميميم أمس الثلاثاء “نتيجة اشتباكات عنيفة صدت القوات الحكومية السورية صباح 20 سبتمبر بدعم من القوات الجوية الروسية هجوما للإرهابيين في حي الشقيف بشمال (حلب) واستعادت سيطرتها على الجزء الجنوبي من حي الشقيف”. وأشار البيان إلى أن الجيش السوري تمكن خلال الاشتباكات من القضاء على نحو 40 مسلحا وتدمير 4 مدرعات و7 سيارات مزودة برشاشات ثقيلة. وأفاد المركز في وقت سابق بأن الجيش السوري مدعوما بطائرات القوات الجوية الفضائية الروسية سحق مساء امس الاول الاثنين مجموعات متقدمة لجبهة النصرة في الضواحي الجنوبية الغربية لحلب. وأوضح المركز الروسي لتنسيق المصالحة في سوريا أن العملية أسفرت عن مقتل نحو 100 مسلح وتدمير 4 دبابات و3 عربات للجنود و9 سيارات نقل خفيف مزودة برشاشات ثقيلة. وذكر مركز “حميميم” أن وحدات الجيش السوري تمكنت أثناء هجوم مضاد في هذه المنطقة من صد مسلحي جبهة النصرة في منطقة المدارس الحربية والمشروع الإسكاني 1070. وكان مسلحو جبهة النصرة ومسلحو جماعات ارهابية ارخى متحالفة معها شنوا هجوما في اتجاه خان طومان على مواقع الجيش السوري في منطقة الدارس الحربية والمربع 1070، وتوغلوا في منطقة دفاع القوات الحكومية لمسافة 500 متر. من جهة أخرى، تمكن مسلحو جبهة النصرة الإرهابية خلال الهجوم على حلب من السيطرة مؤقتا على قسم من طريق “الكستيلو” بطول كيلو متر. وبحسب المركز الروسي لتنسيق المصالحة في سوريا، فإن مسلحي جبهة النصرة، وعقب قصف مدفعي من جهة مخيم حندرات شمال حلب، شنوا نحو الساعة الخامسة صباح أمس الثلاثاء 20 سبتمبر هجوما في اتجاه حي الشيخ مقصود.
الى ذلك، أعلن الكرملين أن الوضع في سوريا يثير قلقا شديدا في موسكو، مؤكدا أن هناك “أملا ضعيفا جدا” الآن في استئناف نظام وقف إطلاق النار في سوريا. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الثلاثاء إن شرط استئناف الهدنة “شرط بسيط جدا” ويتمثل في “ضرورة أن يوقف الإرهابيون إطلاق النار على القوات المسلحة السورية”، مضيفا أنه يتعين على الجانب الأمريكي ألا يقصف السوريين بالصدفة. وذكّر بيسكوف بأن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي بدأ هجوما مضادا مساء الاثنين في عدد من مناطق سوريا واضطرت القوات السورية للرد على هذه الخطوات، مشيرا إلى أن الجيش السوري كان الجهة الوحيدة التي التزمت بشروط الهدنة. وأضاف أن التنظيم الإرهابي استغل فترة الهدنة، على ما يبدو، من أجل التزود بالأسلحة وإعادة نشر صفوفه. وقال بيسكوف: “ندرك أن مثل هذه الخطوات تهدد بطبيعة الحال عملية (التسوية في سوريا) بأكملها. وأكد المتحدث باسم الكرملين أن واشنطن فشلت في الفترة الماضية والتي قد تجاوزت أسبوعا في الفصل بين ما يسمى المعارضة المعتدلة والإرهابيين. وقال بيسكوف إن الولايات المتحدة لا تزال ترفض الكشف عن تفاصيل الاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا، ولذلك لا تقوم موسكو بالكشف عنها من جانب واحد، مشيرا إلى وجود “فترة معينة” تعين على الأمريكيين خلالها الفصل بين المعارضة والإرهابيين، دون أن يوضح ما إذا انتهت هذه الفترة. وبخصوص قصف قافلة مساعدات إنسانية في سوريا قال المتحدث باسم الكرملين إنه لا يستطيع حاليا الإدلاء بأي استنتاجات عديمة الأساس، وإن العسكريين الروس يدرسون هذه المسألة، معربا عن أمله في أنهم سيحصلون على معلومات محددة من المصادر الأولية وسيصدرون بيانا بهذا الشأن.
سياسيا، تبحث “مجموعة دعم سورية” على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في اجتماع لوزراء خارجيتها، موضوع وقف الأعمال القتالية في سورية. ونقل موقع “روسيا اليوم” عن مصدر في الوفد الأمريكي إن وزيري الخارجية الروسي سيرجي لافروف والامريكي جون كيري كانا على اتصال دائم على مدى الأسبوع الأخير بعد بدء سريان اتفاق وقف الاعمال القتالية في سوريا يوم ال 12 من سبتمبر الجاري مشيرا إلى أن هذه الاتصالات ستستمر في الأيام المقبلة. وعقد وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأمريكي جون كيري قبيل هذا الاجتماع لقاء ثنائيا.

إلى الأعلى