الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “استيراد خاص” يفتتح الدورة التاسعة لمهرجان “عشيات طقوس المسرحية” بالأردن
“استيراد خاص” يفتتح الدورة التاسعة لمهرجان “عشيات طقوس المسرحية” بالأردن

“استيراد خاص” يفتتح الدورة التاسعة لمهرجان “عشيات طقوس المسرحية” بالأردن

يستمر حتى 22 سبتمبر الجاري بمشاركة ثماني دول عربية

المهرجان يبرز العادات والتقاليد والأنماط الروحية والأسطورة للشعوب، ويجسّد تفاعل التراثي مع المعاصر بطرق جمالية وفكرية
عمّان ـ العمانية
شهد مسرح المركز الثقافي الملكي في عمّان، انطلاق مهرجان “عشيات طقوس المسرحية” في دورته التاسعة الذي تستمر فعالياته حتى 22 سبتمبر الجاري بمشاركة 10 عروض مسرحية من ثماني دول عربية.
وينصبّ اهتمام المهرجان على المسرح الطقسي، الذي يعتمد على المثيولوجيا والأنثروبولوجيا، ويُبرز العادات والتقاليد والأنماط الروحية والأسطورة للشعوب، ويجسّد تفاعل القديم والتراثي مع الحديث والمعاصر بطرق جمالية وفكرية.
واستُهلت عروض المهرجان بمسرحية “استيراد خاص” من تأليف صادق مرزوق وإخراج العراقي علاوي حسين، وهي تعتمد على دلالات الألوان ورمزيتها للتعبير عن واقع إنساني أنهكته الحروب بسبب الصراع بين الهويات، وتدعو إلى التجاور والتحاور وقبول الآخر.
ومن عروض المهرجان الذي تنظمه فرقة طقوس المسرحية بالتعاون والشراكة مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين، مسرحية “طاح راح” من إخراج إبراهيم ارويبعة من المغرب، وهي مسرحية باللهجة المغربية الدارجة، جاءت وفق أسلوب الفرجة، ويحضر فيها “السيرك” كشخصية رئيسة ذات دلالات وأبعاد اجتماعية، سياسية وفنية.
كما يتضمن برنامج المهرجان عرض مسرحية “الثلث الخالي” للمخرجة تونس آيت علي من الجزائر، وهي تطرح موضوعات تتعلق بأحلام وطموحات المرأة المطلّقة والعاشقة والرافضة للعلاقات الرتيبة بثقلها الاجتماعي.
ومن السودان تشارك مسرحية “الجرتق” من إخراج ازدهار محمد، وهي تجسد طقس العرس السوداني بما يحمل من مضامين قيمة وجماليات وعادات وتقاليد راسخة.
ويشارك المخرج وليد الدغسني من تونس بمسرحية “ثورة دون كيشوت”، وهي ترتكز على فكرة الخرافة بما فيها من رمزيّة ومن غوص في عوالم المجهول، حيث تتداخل صور الماضي البعيد بخرافاته الأزلية مع قضايا الراهن اليومي.
ومن البحرين تُعرض مسرحية “المزبلة الفاضلة” من إخراج عبدالله البكري، وتدور أحداثها حول أشخاص جاءوا من أماكن مختلفة والتقوا في مكان واحد، وعلى الرغم من اختلافهم إلا أن هذا المكان (المزبلة) صار وطناً لهم.
وتصوّر مسرحية “شتوية قاسية” للمخرجة اللبنانية لارا حتّي، امرأة ذات جانبين، ساذجة، بريئة، جاهزة للحب وخائبة، تبكي على أطلال ما كان حلماً، إلى أن تجد هذه الـ”حواء” المطرودة من فردوس السعادة، حقل اختبار تعيد فيه من تجاربها الصعبة، خلقَ أنثى، تأخذ قدرَها بفطنتها وجرأتها.
أما العرض المسرحي “أماني” من إخراج ياسر الحسن من السعودية، فيتناول حالة استبدال الحقيقة بالوهم ليصبح الوهم هو الحقيقة المطْلقة من خلال تداول أسطورة بين قاطني أحد الموانئ وكيفية تفاعل الناس معها.
ومن الأردن يشارك عرضان مسرحيان، هما “الصورة الرمادية” للمخرج محمد العشا، والمستوحى من مسرحية “الشجرة المقدسة” للكاتب الإسباني فرناندو أربال والتي تتحدث عن تأثير الحروب على الشعوب؛ ومسرحية “ذاكرة جسد” للمخرج المعتمد المناصير، وهي مستوحاة من أحداث رواية أحلام مستغانمي التي تحمل الاسم نفسه، وتعرض قصة رسام فقدَ ذراعه أثناء الحرب، يقع في غرام فتاة هي ابنة مناضل كان صديقاً له قبل أن يُقتل أثناء الحرب ضد الاستعمار الفرنسي.
واختارت هذه الدورة من المهرجان نقيب الفنانين الأسبق المخرج الراحل شاهر الحديد ليكون شخصية المهرجان، كما يتم تكريم الفنان محمد هزاع الربيع.
ويرأس لجنة التحكيم الناقد والمخرج الدكتور مخلد الزيود من الأردن، وتضم في عضويتها المخرج الدكتور رمزي الجمالي من البحرين، والمخرج الدكتور يحيى البشتاوي من الأردن، والمخرج د.حازم عبد المجيد إسماعيل من العراق.
وتُعقد خلال المهرجان حلقة عن الارتجال في المسرح على مدى أربعة أيام، بإدارة الفنانة سناء أيوب.

إلى الأعلى