الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / بيونج يانج تعلن نجاح تجربة محرك جديد لصاروخ بالستي
بيونج يانج تعلن نجاح تجربة محرك جديد لصاروخ بالستي

بيونج يانج تعلن نجاح تجربة محرك جديد لصاروخ بالستي

تقرير يشتبه في مساهمة شركة صينية بـ (النووي)

سيئول ـ وكالات: قالت كوريا الشمالية انها اختبرت بنجاح محركا جديدا وقويا لصاروخ مما يشكل تقدما اضافيا في اطار جهودها للتزود بصواريخ بالستية عابرة للقارات.
وتأتي هذه التجربة بعد اطلاق اكثر من 20 صاروخا واجراء تجربتين نوويتين هذه السنة ما يعطي الانطباع بان الدولة المعزولة تسرع تطوير ترسانتها رغم المعارضة الدولية الشديدة.
وقالت وكالة الانباء الرسمية ان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون، دعا بعد ان اشرف على التجربة في قاعدة سوهاي الفضائية في غرب البلاد، المسؤولين والعلماء والخبراء التقنيين الكوريين الشماليين الى “انجاز الاستعدادات لاطلاق قمر صناعي قريبا”.
ويأتي هذا الاعلان في الوقت الذي سرت فيه تكهنات حول امكانية ان يحتفل النظام في 10 اكتوبر بالذكرى السادسة والثمانين لتأسيس “حزب العمال الكوري”، الحزب الحاكم والاوحد في البلاد، باطلاق قمر اصطناعي.
كما دعا كيم الى اجراء المزيد من عمليات اطلاق الصواريخ من اجل ان تتمكن “البلاد من ان تمتلك في غضون سنوات قليلة اقمارا اصطناعية تدور في المدار الجغرافي الثابت”.
ونشرت “رودونغ سينمون” اكبر صحيفة في كوريا الشمالية، على صفحتها الاولى صورة للزعيم الشاب وهو يضحك وكذلك خلال اشرافه على التجرية من مركز مراقبة. واكدت وكالة الانباء الرسمية ان هذا المحرك يؤمن للبلاد “قدرة نقل كافية لاطلاق انواع مختلفة من الأقمار الصناعية، بما في ذلك اقمار اصطناعية لمراقبة الارض”.
وقال شاي يون-سيوك الخبير في مسائل الصواريخ في معهد الابحاث الفضائية في كوريا الجنوبية الذي تقع مختبراته الرئيسية في دايجيون بجنوب سيول ان كوريا الشمالية وعبر هذه التجربة “تقترب من هدفها امتلاك صواريخ بالستية عابرة للقارات يمكن ان تضرب الارض الاميركية”.
وأضاف الخبير نفسه ان “البرنامج الفضائي الكوري الشمالي يركز على تطوير آليات اطلاق يمكن استخدامها بسهولة لصواريخ بدلا من تطوير اقمار اصطناعية جديرة بهذا الاسم”.
وقالت هيئة اركان الجيوش الكورية الجنوبية ان التجربة التي اعلن عنها الثلاثاء تهدف الى التحقق من ادراء “محرك قوي يمكن ان يستخدم لصواريخ بعيدة المدى”.
واجرت كوريا الشمالية مطلع الشهر الجاري تجربتها النووية الخامسة والاقوى وذلك بعيد اطلاقها العديد من الصواريخ البالستية. وقد اكدت في التاسع من ايلول/سبتمبر انها اختبرت رأسا نوويا يمكن تركيبه على صاروخ.
واذا نجحت كوريا الشمالية في تصغير قنبلة نووي يمكن وضعها على صاروخ، وفي الوقت نفسه زيادة وتحسين مدى ودقة الصواريخ، فيمكنها تحقيق هدفها الرسمي وهو امكانية ضرب الارض الأميركية.
وقالت الوكالة الرسمية ان كيم جونغ ـ اون رحب بالتقدم الذي حققه نظام في مجال التقنيات الدقيقة “على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد”.
وتخضع كوريا الشمالية التي لا تملك نظريا حق امتلاك برامج نووية او بالستية، لعقوبات اقتصادية قاسية فرضها مجلس الامن الدولي. الا انها لم تردعها عن مواصلة العمل لتحقيق اهدافها.
وذكر يانغ مو ـ جين الاستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية المؤسسة التي تتخذ من سيئول مقرا لها، بان بيونغ يانغ حددت خطة للتطور الفضائي مدتها خمس سنوات وتنتهي خلال العام الجاري.
وقال ان “هذه التجربة الجديدة تعلن عن اختبار جديد لصاروخ بالستي عابر للقارات”. واضاف ان “التجربة المقبلة التي ستقدم على انها اطلاق قمر اصطناعي ستجرى عندما يتبنى مجلس الامن الدولي عقوبات جديدة مرتبطة بالتجربة النووية الاخيرة، او عند اجراء الانتخابات الرئاسية الاميركية في نوفمبر”.
وتعمل واشنطن التي تمتلك انظمة عدة مضادة للصواريخ مع سيول حاليا لنشر الدرع المضادة للصواريخ “ثاد”.
وتثير هذه الخطوة قلق بكين التي تخشى ان تشكل هذه التقنيات المتطورة تهديدا للامن الاقليمي.
من جانب آخر كشف تقرير نشره مركزا دراسات في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ان شركة صناعية صينية فتحت بكين تحقيقا بشأنها، قد تكون ساهمت في برنامج كوريا الشمالية النووي.
وبحسب التقرير الذي نشره معهد آسيا للدراسات السياسية في سيول ومعهد “سي 4 ايه دي اس” في واشنطن، فإن شركة “دادونغ هونغكسيانغ إنداستريال ديفيلوبمنت” التي تبيع منتجات ذات استخدامات مدنية وعسكرية في آن، أمدت كوريا الجنوبية بمنتجات بقيمة تزيد عن 530 مليون دولار بين 2011 و2015.
وتفيد معلومات متوافرة على الإنترنت أن الشركة التي تتخذ مقرا لها في داندونغ على الحدود بين الصين وكوريا الشمالية تبيع سبائك من الألمنيوم الصافي والألومين وغيرها من المنتجات التي يمكن استخدامها لاهداف عسكرية أو في مجال النووي المدني والعسكري، وفق المصدر ذاته.
ولم تتخط صادرات الشركة إلى كوريا الشمالية 171 مليون دولار بين 2011 و2015، في حين تجاوزت وارداتها 360 مليون دولار.
وقال واضعو التقرير “حتى لو انه لا يمكن التوصل إلى استخلاصات بشان وجهة الاستخدام الأخيرة لهذه الأموال، إلى أن حجمها بحد ذاته ملفت”.
وذكروا تقديرات تفيد بأن هذه المبالغ تكاد تكون كافية لتمويل منشآت بيونج يانج لتخصيب اليورانيوم وإنتاج قنابلها الذرية واختبارها.
كما ذكر التقرير أن الشركة الصينية كانت على ارتباط أيضا مع شركة كوريا الوطنية للتأمين، وهي شركة عامة تساهم بحسب المفوضية الأوروبية في تمويل برامج كورية شمالية لأسلحة الدمار الشامل.
وفي الصين، أعلنت شرطة مقاطعة لياونينغ الأسبوع الماضي فتح تحقيق حول الشركة وعدد من مسؤوليها في قضية “جرائم اقتصادية خطيرة على ارتباط بنشاط تجاري”.
ولم تشأ وزارة الخارجية الصينية أن توضح ردا على أسئلة ما إذا كان التحقيق على ارتباط ببرنامج كوريا الشمالية النووي.
ووردت هذه المعلومات في حين أجرت كوريا الشمالية في 9 سبتمبر تجربتها النووية الخامسة ما اثار تنديد بكين والاسرة الدولية التي تدرس فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.
ويشكك بعض الخبراء في التزام الصين بالعقوبات المفروضة حتى الآن على كوريا الشمالية، في حين أن بكين الشريك الاقتصادي الأول لهذا البلد.

إلى الأعلى