الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مؤسسة بيت الزبير تدشن موسمها الثقافي بإطلاق مجموعة من المختبرات الثقافية والأدبية

مؤسسة بيت الزبير تدشن موسمها الثقافي بإطلاق مجموعة من المختبرات الثقافية والأدبية

محمد الشحي: البحث عن الحيوية الثقافية والقيمة المعرفية المضافة
سماء عيسى: ربط الشعر بمختلف أشكال التعبير الفني فخريةاليحيائية: النهوض بالقيم الجمالية من خلال الشراكة مع المجتمع
هلال البادي: نسعى لتقديم ما يخدم المشهد المسرحي في البلاد أحمد الراشدي: الارتقاء بثقافة الطفل وبناء القدرات التخصصية في هذا المجال
محمد المكتومي: الأولوية للبرامج الشبابية المستدامة والنوعية
مسقط ـ الوطن :
دشّنت مؤسسة بيت الزبير موسمها الثقافي بإطلاق مجموعة من المختبرات الثقافية والأدبية التي ستساهم في رفد الحركة الثقافية والمشهد الثقافي في البلاد، يأتي ذلك في ظل التغييرات التي انطلقت بتعيين مدير عام جديد للمؤسسة وهو الشاعر الدكتور محمد بن عبدالكريم الشحي، وستكون هذه المختبرات المبدئية مهتمة بالشعر، والفنون التشكيلية، والمسرح، والشباب، والطفل، وستستعين المؤسسة في مختبراتها الثقافية بنخبة من الفاعلين في المشهد الثقافي حيث سيشرف على مختبر الشعر الشاعر سماء عيسى برفقة الشاعرة عائشة السيفية والشاعر خالد المعمري، بينما سيشرف على مختبر الفنون التشكيلية الدكتورة فخرية اليحيائية والفنان التشكيلي عبدالكريم الميمني، وسيتولى الإشراف على مختبر المسرح الكاتب هلال البادي وأحمد الكلباني، في حين يتولى الإشراف على مختبر الشباب محمد المكتومي ويونس بن علي المعمري، وأخيراّ يشرف الباحث أحمد الراشدي والكاتبة أمامه اللواتية على مختبر الطفل.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد الشحي مدير عام مؤسسة بيت الزبير: ” يأتي هذا التوجه إيماناً من مؤسسة بيت الزبير بأهمية النهوض بمقدرات وإمكانات البلاد الثقافية، والحرص على تعزيز حركة الفعل الثقافي ورفدها بما يخدم حيويتها وتقديمها لكل ما هو نوعي ويقدم قيمة مضافة للعمل الثقافي”
وأضاف” بأن على المؤسسات الثقافية بمختلف أشكالها وتفريعاتها أن تطور من تقنياتها لتكون قادرة على مواكبة النسق المعرفي المتصاعد من مختلف الشرائح، وستعمل هذه المختبرات وغيرها من البرامج والمشاريع التي ستعلن عنها المؤسسة تباعاً على تقديم كل ما هو رؤيوي، مستدام، تراكمي، ومصعّد للفعل الثقافي العميق فكرة وأهدافا ومحتوى”
بدوره أوضح المشرف العام على مختبر الشعر الشاعر سماء عيسى “بأن التطلع الرئيس لمختبر الشعر بمؤسسة بيت الزبير هو رفع الذائقة الشعرية إلى درجات من الحس الجمالي الذي يربط الشعر بروح الطبيعة العمانية المتنوعة ويربطه أيضا بمختلف أشكال التعبير الفني والثقافي كالتصوير الضوئي والخط العربي والفن التشكيلي والنحت والموسيقى والسينما والمسرح وغيرها” .ويؤكد بأن هذه التجربة “ستفتح أحضانها لكل المبدعين العمانيين أملا منها في حضور الطاقات الخلاقة التي حظي بها العمانيون في مختلف مجالات الإبداع عبر العصور”.
وبدورها، تستهل الفنانة التشكيلية الدكتورة فخرية اليحيائية المشرفة على مختبر الفن التشكيلي حديثها بالقول: ” أولوية العمل والتبني ستكون “لتقديم المشاريع ذات الصبغة المتفاعلة مع مجتمعها لأن أحد أهدافنا الرئيسة في المختبر هو الاقتراب بالفنون من المجتمع بكل شرائحه ومستويات التفكير فيه ففي الوقت الذي تحولت فيه العديد من البرامج الثقافية لبرامج تستهدف النخبة فقط، يهمنا نحن في مختبر الفنون العمل على الاقتراب من المجتمع وتجسير العلاقة المعرفية معه والنهوض بالقيم الجمالية من خلال الشراكة مع هذا المجتمع”.
من جهته يرى الكاتب هلال البادي المشرف على مختبر المسرح “أن خطوة مؤسسة بيت الزبير وهي مؤسسة ثقافية خاصة هي خطوة تحسب للقائمين عليها، فهي لا تختزل العمل الثقافي في عرض مقتنيات فقط أو مكان يوضع فيه التاريخ وكأنه ذاكرة محنطة بل هو فضاء حيوي للثقافة والمعرفة وتجاور الفنون والمعارف” وأسعدني وأبهجني هذا التوجه الجديد نحو تهيئة مناخات نوعية ثقافية وإبداعية مفتوحة الأفق تفيد من المفردات الثقافية التي يتمتع بها بيت الزبير، ونحن بكل تأكيد في أمس الحاجة لمثل هذه المبادرات الخلاقة التي ينبغي ألا تقتصر على المؤسسات الرسمية الحكومية بل أن يساهم القطاع الخاص في إنمائها وتطويرها والدفع بها نحو مستويات ليست محلية عمانية فحسب بل عربية وعالمية”.
ويختم حديثه بالقول “عسى أن نكون أهلا لهذه الثقة وعلى قدر من الجدية المسئولة في تقديم ما يليق بتوجهات وإمكانيات المؤسسة ويخدم المشهد المسرحي في البلاد”.
من جانب آخر وعلى حد تعبير المشرف العام على مختبر الطفل الباحث أحمد الراشدي فإن “مختبر الطفل سيسعى للارتقاء بثقافة الطفل العماني، وبصناعة وبناء قدرات متخصصة، وتأسيس برامج مستدامة في مجال الطفل أدبيا وعلميا وفنيا وقرائيا. ويهدف المختبر يهدف إلى اطلاق مشاريع تتعلق ببناء قدرات المختصين في مجال الطفل. وتأصيل حب القراءة والتعبير عن الذات لدى الطفل بكافة الأشكال التعبيرية والشفاهية. وتطوير الإنتاج البحثي والأدبي في مجال الطفل .
كما يرى “الراشدي” بأن من أهداف هذا المختبر “تأسيس بيئة ممتعة مساندة لثقافة التعلم. ويسعى إلى تطوير وتجذير وتعزيز ثقافة جديدة تقدّر الطفل وتساعده على اكتساب مهارات فكرية وعلمية وفنية، ختاما يسعى المختبر إلى تأصيل ثيمات وقيم الهوية العمانية حتى تغدو منهجية حضارية وعادة يمارسها الطفل في حياته”.
وعن مختبر الشباب يتحدث المشرف العام على المختبر الباحث محمد المكتومي قائلاً “مختبر الشباب فكرة مهمة ورائدة وجديدة تُحسب لمؤسسة بيت الزبير؛ حيث تأتي مع تصاعد الاهتمام بقطاع الشباب محليا وعالميا، ونهدف من خلال هذا المختبر إلى صناعة برامج مستدامة تقترب من فئة الشباب بالتعاون مع الجميع من الشباب والجهات الرسمية والخاصة والأهلية، لأننا نبحث عن التناغم بين مختلف المشاريع والبرامج التي تعنى بالشباب حتى يكون هناك تضافر للجهود وليس تكرارا أو استنساخا لها”.

إلى الأعلى