الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأمم المتحدة تعول على الهدنة للتمهيد إلى حل سياسي وموسكو تجدد استعدادها لكشف بنود الاتفاق مع واشنطن
سوريا: الأمم المتحدة تعول على الهدنة للتمهيد إلى حل سياسي وموسكو تجدد استعدادها لكشف بنود الاتفاق مع واشنطن

سوريا: الأمم المتحدة تعول على الهدنة للتمهيد إلى حل سياسي وموسكو تجدد استعدادها لكشف بنود الاتفاق مع واشنطن

الجيش يقضي على تجمعات للإرهاب بحلب ويعلن سقوط طائرة حربية في القلمون

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس إن تطبيق الهدنة في سوريا سيمهد لحل الأزمة سياسيا. في وقت جددت فيه موسكو جهوزيتها للكشف عن بنود اتفاق الهدنة مع واشنطن في سوريا، فيما قضى الجيش السوري على تجمعات ارهابية جنوب حلب.
وقال بان كي مون إن المحادثات السورية يجب أن تركز على المرحلة الانتقالية أولا، ودعا إلى تقديم الدعم للمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا دون وضع أي شروط مسبقة لاستئناف المحادثات. كما جدد بان دعوته لمجلس الأمن إلى إحالة الوضع في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية. من جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا استيفان دي ميستورا في كلمته أمام الجلسة إن جميع الأطراف تدرك أهمية المرحلة الانتقالية في سوريا. وأوضح دي مستورا أنه سيطرح خطة إطار عمل لاستئناف المفاوضات، مؤكدا على أن المرحلة الانتقالية في سوريا يجب أن تشمل الجميع. ونوه دي ميستورا إلى ضرورة الانتقال للمفاوضات المباشرة بين الأطراف السورية في الجولة القادمة من المباحثات.
من جهته جدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف جاهزية روسيا للكشف عن بنود اتفاق الهدنة مع الولايات المتحدة في سوريا. وأشار لافروف إلى أن التدخلات في شؤون الدول ومحاولات إسقاط الأنظمة أوصل الوضع إلى ما هو عليه الآن. وذكر الوزير الروسي بأن روسيا دائما كانت تساند التسوية السلمية في سوريا. وفي الشأن الميداني، لا سيما موضوع الهدنة، قال لافروف إن المعارضة السورية لم تف بالتزامتها بسحب قواتها من طريق الكاستيلو، موضحا أن الأولية في التسوية السورية هي فصل المعارضة عن إرهابيي “داعش” و”النصرة”. أما بشأن قصف قافلة المساعدات الإنسانية، أشار لافروف إلى أن استهداف القافلة تم على الأراضي التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة.
ميدانيا، نفذ سلاح الجو طلعات على تجمعات تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في دير الزور وكبدهم خسائر بالأفراد والعتاد. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” أن الطيران الحربي “دمر مقرات وتحصينات لإرهابيي “داعش” وقضى على عدد منهم في ضربات على تجمعاتهم في محيط جبل ثردة وفي قرية الجفرة” الواقعة شرق مدينة دير الزور بنحو 7 كم.
في هذه الأثناء وسعت وحدات الجيش والقوات المسلحة نطاق سيطرتها في جنوب مدينة حلب محققة تقدما جديدا على الأرض بعد أن كبدت التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت ما يسمى “جيش الفتح” خسائر بالأفراد والعتاد. وأفاد مراسل سانا في حلب بأن وحدات من الجيش سيطرت على مبنى الأسمدة الواقع في محيط منطقة الراموسة جنوب غرب مدينة حلب. وأوضح أن وحدات الجيش خاضت مع إرهابيي “جيش الفتح” الذين كانوا يتخذون من مبنى الأسمدة مقرا وتجمعا لهم اشتباكات عنيفة انتهت بإحكام الجيش السيطرة على المبنى وتثبيت نقاط عسكرية في محيطه بعد إيقاع العديد من القتلى والمصابين في صفوف إرهابيي “جيش الفتح” وتدمير ما بحوزتهم من ذخيرة وعتاد حربي وفرار من تبقى منهم. وسيطرت وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة في الثامن من الشهر الجاري على منطقة الراموسة بعد 4 أيام على فرض السيطرة على منطقة الكليات جنوب مدينة حلب.
ونفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بتغطية من الطيران الحربي عمليات مكثفة على تجمعات وخطوط إمداد التنظيمات الإرهابية في عدة مناطق من حلب. وذكر المصدر العسكري أن سلاح الجو في الجيش العربي السوري وجه صباح أمس ضربات مكثفة على مواقع انتشار التنظيمات الإرهابية في منطقة الشقيف وقرى كفر حمرا ومعراتا وقراصي في الريف الشمالي والجنوبي. وأشار المصدر إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن “مقتل العديد من الإرهابيين وتدمير آليات بعضها مدرع ومزود برشاشات”. وتصدت وحدات من الجيش أمس الأول لهجوم إرهابيين في محيط مشروع الـ 1070 شقة وفي الراشدين وسوق الجبس جنوب غرب حلب وكبدتهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد. وفي مدينة حلب لفت المصدر العسكري إلى أن وحدات من الجيش “دمرت في عمليات دقيقة بؤرا وتجمعات واليات مزودة برشاشات متنوعة للتنظيمات الإرهابية في أحياء هنانو وجبل بدرو والمرجة”. وتتخذ التنظيمات الإرهابية من بعض أحياء حلب منطلقا للاعتداء على المناطق الآمنة بالقذائف ورصاص القنص حيث ارتقى صباح اليوم شهيدان وأصيب 7 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة جراء سقوط عدد من القذائف الصاروخية أطلقها إرهابيون جانب جامع الزبير في حي صلاح الدين. وكانت وحدات من الجيش دمرت أمس عربتي دفع رباعي مزودتين برشاشات ثقيلة ومدفع عيار 5ر14 مم لإرهابيي تنظيم “داعش” وقضت على العديد من أفراده في محيط الكلية الجوية شرق حلب بنحو 40 كم على الطريق الدولية الواصلة إلى الرقة.
إلى ذلك، دمر الطيران الحربي السوري ووحدة من الجيش آليات ومقرات لإرهابيي “جيش الفتح” في طلعات على تجمعاتهم في عدد من قرى وبلدات ريفي حماة وإدلب. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن سلاح الجو “نفذ غارات جوية مكثفة على تجمعات وتحصينات التنظيمات الإرهابية في طيبة الإمام ومحيط معردس وتل بزام وزور الطيبة وزور أبو زيد وصوران” شمال مدينة حماة بنحو 18 كم.
وفي ريف حماة الشمالي الغربي بنحو 35 كم لفت المصدر إلى أن سلاح الجو “نفذ طلعات على أوكار ومحاور تسلل المجموعات الإرهابية في قرية الزكاة وبلدة اللطامنة وشمال كفر زيتا في حين شن غارة على تحصيناتهم في قرية حر بنفسه” بالريف الجنوبي. وبين المصدر أن الغارات الجوية أسفرت عن “تدمير آليات بعضها مزود برشاشات ومقرات للإرهابيين والقضاء على أعداد منهم”.
وفي وقت لاحق بين المصدر أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة نفذت عملية ضد تحركات ونقاط تمركز المجموعات الإرهابية على أطراف بلدة معردس “أدت إلى تدمير 4 سيارات مزودة برشاشات وعربتين مصفحتين وأخرى مدرعة”. وفى ريف إدلب الجنوبي أوضح المصدر أن الطيران الحربي “شن غارة على تحصينات الإرهابيين شرق بلدة التمانعة التابعة لمنطقة معرة النعمان أسفرت عن تدمير اليات وإيقاع عدد من الإرهابيين قتلى ومصابين”.
كما نفذ الطيران الحربي السوري طلعات جوية على تجمعات ومحاور تحرك تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية في ريفي حمص الشرقي والشمالي. وأفاد المصدر العسكري بأن سلاح الجو في الجيش العربي السوري وجه ضربات مكثفة على أوكار ومناطق انتشار إرهابيي تنظيم “داعش” شمال شرق مدينة تدمر وشمال منطقة الصوامع وحقل شاعر بريف تدمر.
وذكر المصدر العسكري أن عمليات الجيش المتواصلة ضد الإرهاب التكفيري في الريف الشمالي تركزت على تجمعات ومقرات التنظيمات الإرهابية في قريتي الجمالي والفرحانية ومدينة الرستن وبلدة تلبيسة بالريف الشمالي ما أدى إلى “تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد الحربي وتدمير آليات مزودة برشاشات متنوعة”.
إلى ذلك ذكر مراسل “سانا” أن الطيران الحربي نفذ غارة جوية على مقرات لإرهابيي “حركة أحرار الشام” في قرية أم شرشوح أسفرت عن سقوط 9 قتلى على الأقل بين صفوفهم من بينهم “احسان المصري” و”محمد عبد المجيد العلوش” و”علي الطويل” و”بشار فرزات” و”مالك سبسبي” و”مالك الظريف”. وسقط أمس الاول عشرات القتلى والمصابين بين صفوف إرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية المنضوية تحت زعامته خلال غارات للطيران الحربي السوري على تجمعاتهم في الرستن وتلبيسة وعز الدين والمكرمة والعسيلة والزعفرانة بريف حمص الشمالي. وفي درعا نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة عملية صباح امس على تجمعات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المرتبط بكيان العدو الإسرائيلي في حي درعا البلد. وبين المصدر العسكري أن العملية “أسفرت عن تدمير وكر للإرهابيين وسقوط قتلى ومصابين بين صفوفهم”.
من جهة اخرى، أكد مصدر عسكري سقوط طائرة من سلاح الجو في الجيش العربي السوري كانت تقوم بمهمة قتالية في القلمون الشرقي بريف دمشق. وأفاد المصدر في تصريح لـ سانا بأن الطائرة “سقطت بعد تنفيذ مهمتها ضد تجمعات تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة القلمون الشرقي”. وبين المصدر أن “الطيار هبط بمظلته وتم إنقاذه”.

إلى الأعلى