الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث للأمن السيبراني بمشاركة 250 متخصصا و28 متحدثا
انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث للأمن السيبراني بمشاركة 250 متخصصا و28 متحدثا

انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث للأمن السيبراني بمشاركة 250 متخصصا و28 متحدثا

ابن علوي: السلطنة ترحب بالتعاون الإقليمي والدولي لحماية مصالح دول المنطقة من الاعتداءات والسرقات الالكترونية

الرزيقي: “110″ بلايين دولار سنوياً الخسائر الناجمة عن الجرائم الالكترونية و”556″ مليون شخص في العالم ضحايا الجرائم الالكترونية

كتب ـ هاشم الهاشمي:
تصوير ـ سعيد البحري:
انطلقت يوم أمس بفندق قصر البستان أعمال المؤتمر الإقليمي للأمن السيبراني الثالث الذي ينظم تحت مظلة المركز الاقليمي للأمن الالكتروني للاتحاد الدولي للاتصالات الذي تستضيفه السلطنة ممثلة في هيئة تقنية المعلومات ويتولى ادارته وتشغيله المركز الوطني للسلامة المعلوماتية بالهيئة ويستمر مدة يومين.
وقد رعى حفل افتتاح المؤتمر معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير عن الشؤون الخارجية، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وأعضاء مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات وكبار ممثلي مؤسسات البنى الأساسية وقطاع الصناعات الحيوية بالسلطنة.
حماية المصالح
وقال معالي الوزير عن الشؤون الخارجية إن هذا المؤتمر يعد مؤتمرا إقليميا والسلطنة هي المركز الإقليمي لهذه التكنولوجيا، مشيرا معاليه إلى أن التعاون بين الدول الإقليمية والدول الأخرى التي لها مصالح مهمة في هذه المنطقة ينبغي أن يكون حقيقيا، مؤكدا أن السلطنة ترحب بمثل هذا التعاون الذي يهدف الى حماية المصالح التي تدار من خلال الأساليب الالكترونية من الاعتداءات والسرقات والتي تؤدي إلى حدوث الخسائر لمجتمع رجال الاعمال والشركات والاستثمارات.
هجمات الكترونية
وكان الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات قد أكد في كلمة له على أهمية اختيار موضوع حماية مؤسسات البنى الأساسية وقطاع الصناعات الحيوية عنوانا رئيسيا ليتوافق مع الاهتمام العالي بهذا الأمر خاصة مع ازدياد وتيرة الهجمات الالكترونية التي تستهدف هذه المؤسسات وحجم الضرر الناجم عنها بما يؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن موضوع الأمن السيبراني وحماية مؤسسات البنى الأساسية يتطلب نظرة شمولية وتعاونا من قبل المؤسسات الاقليمية والدولية وبصورة مستمرة وأنه من هنا يأتي دور المراكز الوطنية للأمن السيبراني والسلامة المعلوماتية بدول المنطقة والذي يؤكد على العمل سويا من أجل وضع الخطط ومناقشة الحلول والتجارب بما من شأنه أن يعزز من الأمن الالكتروني بدول الإقليم.
وقال إن الاحصائيات الصادرة عن شركة “سيمانتك” المتخصصة في مجال الأمن الالكتروني خلال السنتين الماضيتين تشير الى أن الخسائر الناجمة عن الجرائم الالكترونية تقدر بـ “110″ بلايين دولار سنوياً وأن (556) مليون شخص في العالم هم ضحايا الجرائم الالكترونية.
وأوضح الرزيقي أن اكثر القطاعات المتضررة بالجرائم الإلكترونية حسب تقرير معهد Ponemon هي مؤسسات البنى الأساسية وعلينا أن نكثف الجهود لوضع الحلول والاستراتيجيات الخاصة بحماية هذه المؤسسات”.
استراتيجية
بعد ذلك قدم المهندس بدر بن علي الصالحي مدير عام المركز الوطني للسلامة المعلوماتية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر عرضا تقديميا تناول خلاله استراتيجية الأمن السيبراني وحماية مؤسسات البنى الأساسية التي يتبناها المركز الاقليمي للأمن الالكتروني وعرف ببرنامج المؤتمر ودور المركز الاقليمي للأمن الالكتروني.
وأستهل الصالحي ورقة العمل بالتعريف بمؤسسات البنى الأساسية وقطاعات الصناعات الحيوية والتي شملت قطاعات الأمن والطاقة والاتصالات والنقل والصحة والقطاعات المالية والخدمات العامة وتطرق إلى المخاطر والتهديدات التي تستهدف هذه المؤسسات، حيث عرض المخاطر والتهديدات الطبيعية كالفيضانات والزلازل والأعاصير والحرائق وغيرها من المخاطر الطبيعية، كما تطرق إلى المخاطر التقنية والبشرية حيث تحدث عن الحروب الإلكترونية والارهاب الإلكتروني والهجمات الإلكترونية والفيروسية، إضافة إلى التهديدات البشرية كالهندسة الاجتماعية. وسلط الضوء في عرضه التقديمي على بعض النتائج والأضرار غير التقليدية التي تخلفها هذه التهديدات على مؤسسات البنى الأساسية كتعطيل حركة النقل والاتصالات والطاقة والصحة أو التخريب المتعمد لمنشآت ومحطات النفط والغاز وكذلك تلوث المياه والغذاء والتسبب في كوارث طبيعية عن طريق استهداف السدود المائية ومحطات الصرف الصحي وتحلية المياه وغيرها من الأضرار التي تؤثر على الأمن والاستقرار الوطني.
تجسس الكتروني
بعد ذلك تناول الصالحي الدوافع وراء هذه التهديدات والتي اشتملت على جني الأموال والتجسس الإلكتروني لأهداف سياسية أو تجارية إضافة إلى الحروب الإلكترونية لشل البنى الأساسية وتعطيل تقديم الخدمات ومن ثم تطرق كذلك إلى المكونات الرئيسية للخسائر المادية الناجمة عن الجرائم الالكترونية واشار الى انها تنقسم الى قسمين رئيسيين ،أحدهما داخلي والآخر خارجي حيث تشمل الخسائر الداخلية ما يتعلق باكتشاف الجريمة وتحليلها والتعافي منها إضافة الى الاجراءات المتخذة لتجنب التعرض لها مستقبلا . اما الجانب الخارجي فيشمل فقدان البيانات والمعلومات الحساسة وتعطل الأعمال والأضرارالمتصلة بالأجهزة الالكترونية والبرامج وتلك المتعلقة بالعوائد المالية والارباح للمؤسسات.
وفي نهاية ورقة العمل سلط الضوء على استراتيجيات الأمن السيبراني وحماية مؤسسات البنى الأساسية وقطاع الصناعات الحيوية وأكد على أهمية أن تكون هناك نظرة شمولية للتعامل مع هذا الموضوع من خلال استراتيجية تتناول الجوانب المؤسسية والجوانب القانونية والتشريعية وجوانب بناء القدرات والجوانب الفنية والإجرائية وجانب التعاون الدولي وأشار في هذا الجانب تحديدا على حرص المركز الوطني للسلطنة إلى اهمية التعاون والتواجد الاقليمي والدولي للمركز، حيث حصل المركز على العديد من العضويات لدى منظمات إقليمية ودولية شملت المراكز الخليجية للأمن السيبراني والمنظمة العالمية لفرق ومراكز الأمن والاستجابة للطوارئ المعلوماتية وعضوية المراكز الوطنية للأمن السيبراني لمنظمة التعاون الاسلامي وعضوية منظمة امباكت الذراع التنفيذية لمبادرات الأمن الالكترونية للاتحاد الدولي للاتصالات وكلل هذه الجهود والمشاركات الإقليمية والدولية انتخاب المركز رئيسا لمجلس الادارة واللجنة التوجيهية للمراكز الوطنية للأمن السيبراني لمنظمة التعاون الاسلامي وتم اختيار المركز الوطني لسلامة المعلوماتية من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات لاستضافة وتشغيل وادارة المركز الاقليمي للامن السيبراني للدول العربية التابع للاتحاد.
وأشار الى أن المؤتمر سيتناول من خلال حلقات النقاش هذه المحاور الرئيسية لاستراتيجية الامن الإلكتروني وحماية مؤسسات البنى الاساسية بشكل أكثر تفصيلاً. وأكد بأن حلقات العمل المصاحبة للمؤتمر تهدف الى بناء القدرات في إدارة التعامل مع المخاطر والحوادث الأمنية المعلوماتية، حيث يتم عقد ثلاث حلقات عمل تتعلق الاولى بالتعامل مع الهجمات الالكترونية عن طريق البرامج الفيروسية بهدف تحليلها والتعامل معها وتتعلق حلقة العمل الثانية بإدارة وتشغيل المراكز الوطنية للأمن الالكترونية، أما الثالثة فتم تخصيصها لسفراء السلامة المعلوماتية بالسلطنة لتنمية قدراتهم في مجال الأمن الالكتروني بشكل عام.
عقب ذلك قدم ايليا كوليتشينكو الرئيس التنفيذي لمؤسسة High Tech Bridge عرضاَ تطرق فيه الى التحديات التي تتهدد هذا القطاع الحيوي ودور المراكز الوطنية للأمن الالكتروني والسلامة المعلوماتية في التصدي لهذه التحديات.
تهديدات أمنية
بعدها ناقش المؤتمر في جلسته النقاشية الأولى والتي كانت بعنوان التهديدات الناشئة، أهم التهديدات الأمنية التي تواجه مؤسسات البنى الأساسية وقطاعات الصناعات الحيوية وطرق الاستجابة والتعامل مع هذه الحوادث. كما تم، من خلال المناقشة، تقييم التقنيات المرتبطة بالتهديدات إلى جانب التأكيد على تنظيم السياسات والإجراءات الفنية.
أما الجلسة النقاشية الثانية والتي كانت بعنوان الأنظمة المتقدمة ركزت على الجانب التقني للأمن السيبراني لحماية مؤسسات البنى الأساسية وقطاعات الصناعات الحيوية والمتعلق بتعزيز التوعية وايضاح المخاطر والثغرات الأمنية. شارك بالجلسة عدد من الخبراء والمختصين، والتي سلطت الضوء على المخاطر والممارسات المثلى والحلول في التصدي لها.
كما يصاحب المؤتمر حلقتي عمل بعنوان “تحليل البرمجيات الخبيثة” و”الاستجابة للحوادث الأمنية والتعامل معها” ويستهدف من خلالها الفنيين بمراكز الاستجابة للطوارئ المعلوماتية من المنطقة العربية بما فيها السلطنة، بالإضافة إلى حلقة عمل بعنوان “استكشاف الثغرات الأمنية والوقاية منها” والتي تستهدف عددا كبيرا من المهتمين في مجال أمن المعلومات المسجلين ببرنامج سفراء السلامة المعلوماتية.
استقطب المؤتمر في يومه الأول حوالي 250 من نخبة الخبراء والمتخصصين في مجال الأمن السيبراني من مختلف أنحاء العالم وممثلين من القطاع الحكومي بالسلطنة ودول المنطقة العربية.
تقديم تجارب
ويأتي تنظيم هدا المؤتمر في نسخته الثالثة استكمالا لما شهدته النسختين الأولى والثانية في العامين الماضيين والذي كان لهما عظيم الأثر في اثراء النقاش ومشاركة الخبرات وتقديم التجارب بحضور أكثر من 600 متخصص في مجال الأمن السيبراني.
ويستقطب مؤتمر هذا العام 28 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في 4 جلسات نقاشية سيتم فيها استعراض الجوانب الرئيسية هي المؤسسية والقانونية والتشريعية وجانب بناء القدرات والجانب الفني والاجرائي وجانب التعاون الدولي، كما سيتم عرض ما توصلت إليه دول المنطقة في مجال حماية البنى الأساسية ودور مراكز السلامة المعلوماتية في التصدي والتعامل مع التهديدات الأمنية لهذا القطاع الحيوي.
تبادل خبرات
ويشكل المؤتمر منصّة مهمة لتبادل الخبرات وبناء أسس التعاون بين دول المنطقة لاعتماد استراتيجيّة فعّالة لتحقيق الأمن الالكتروني في المنطقة وهو يسلط الضوء على الأمن السيبراني لمؤسسات البنى الأساسية وقطاعات الصناعات الحيوية ومدى التطور الحاصل في هذا المجال.
ويناقش المؤتمر ما يتصل ببناء الاستراتيجيات والخطط بهدف التصدي للتهديدات والمخاطر الأمنية المعلوماتية التي تتعرض لها مؤسسات البنى الأساسية وقطاعات الصناعات الحيوية على المستويين المحلي والاقليمي.
وتنبع أهمية مؤتمر الأمن السيبراني من منطلق أهمية ايجاد الحلول والاستراتيجيات المتبعة للتصدي للمخاطر الأمنية.
وتحضر المؤتمر في نسخته الثالثة الشركات الإقليمية والدولية المعنية بهذا المجال وذلك لبحث الأهمية المتزايدة لموضوع الأمن السيبراني.
وتتيح هذه المبادرة الفرصة لتحديد وحل المشاكل الأمنية ومعالجة التهديدات المتعلقة بأمن المعلومات للهيئات الحكومية وشركات القطاعين العام والخاص ومؤسسات البنى الأساسية وقطاعات الصناعات الحيوية وخبراء أمن المعلومات والمختصين بهذا المجال.

إلى الأعلى