الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الجلسة الحوارية “صنع في سلطنة عمان” تستعرض تجارب ممثلي القطاع الصناعي

الجلسة الحوارية “صنع في سلطنة عمان” تستعرض تجارب ممثلي القطاع الصناعي

كتب ـ ماجد الهطالي:
نظمت الهيئة العامة لترويج وتنمية الصادرات “إثراء” مساء أمس الأول جلسة حوارية بعنوان “صنع في سلطنة عمان”، بالمبنى الرئيسي لبنك مسقط، بحضور عدد من المهتمين بالقطاع الصناعي بالسلطنة والأكاديميين ورجال الأعمال، حيث هدفت الجلسة إلى إتاحة المجال للالتقاء بمجموعة من ممثلي قطاع الصناعة بالسلطنة لعرض تجاربهم ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع، وذلك لكون هذا القطاع أحد المحركات القوية للاقتصاد العماني.
وفي الجلسة قال الدكتور وائل الحراصي مستشار التكنولوجيا بشركة تنمية نفط عمان: إن الأمسية تتحدث عن الصناعة والوضع الاقتصادي بالسلطنة، ودور الصناعة في تنمية الاقتصاد، حيث تناولت جوانب مهمة منها التحديات التي تواجهها قطاعات الصناعة بالسلطنة وسبل تذليلها.
وأضاف الحراصي: إن الصناعة بالسلطنة تعتمد على الابتكار والبحث العلمي، مشيراً إلى أنه يتوجب ربط الصناعة المحلية بالمؤسسات الأكاديمية لتطويرها بدلا من استيرادها باستمرار من الخارج.
وعن أبرز التحديات التي تواجه القطاع قال: يتطلب توجيه الطلبة قبل تخرجهم للتكيف مع الصناعة بالسلطنة، وإيجاد مخرجات من المؤسسات الأكاديمية قادرة على أن تؤدي وظيفتها على أكمل وجه في مجال الصناعة، فهي بحاجة إلى تأهيل وتدريب مكثف للانخراط بالقطاع.
من جانبه قال شبيب بن مرهون المعمري مدير الاتصال والشؤون الخارجية لشركة تنمية نفط عمان: تعمل شركة بي. بي. عمان على واحد من أكبر المشاريع بالسلطنة وهو مشروع (خزان)، حيث قطعنا شوطا كبيرا فيه وسوف يرى النور العام المقبل، فالشراكة مع (إثراء) في هذه الأمسيات مهمة بالنسبة لنا لأنه نحتاج لتعريف الناس بهذا المشروع وأهميته الاقتصادية بالسلطنة، والفرص المتوفرة حاليا والتي ستتوفر بسبب وجود المشروع. مشيرا إلى أن من أهم الاستراتيجيات التي تعمل عليها الشركة هي ايجاد شراكة مع شركائنا الدوليين، ومع المؤسسات الموجودة بالسلطنة مع التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ايجاد شراكات داخلية بين المؤسسات التي تعمل في نفس المشروع.
من ناحيته قال نيكولاس بركات الرئيس التنفيذي لشركة اوكتال: شهد قطاع الصناعة في السلطنة تطورا كبير بالسنوات الماضية، وهو ما يعد أمرا جيدا بالنسبة لخطط الحكومة في اتباع سياسات اقتصادية جديدة تتمحور حول التحول من الاعتماد على النفط كمصدر للدخل.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة اوكتال: إن من أهم ما يميز السلطنة كجهة جذابة للاستثمارات نفاذ القانون على الجميع دون تمييز ووجود البنية التحتية، بالإضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، والتي ساهمت بشكل كبير في فتح الأسواق العالمية أمام المنتجات العمانية.
وفيما يتعلق بأهم التحديات التي تواجه قطاع الصناعة في السلطنة قال: عدم توافر المواد الخام وصعوبة نقلها هو بمثابة أكبر عائق في الوقت الحالي، فمثلا شركة اوكتال تنقل كميات كبيرة من المواد الخام تصل إلى نحو 800 ألف طن سنويا، ولكنها تحاول التغلب على ذلك من خلال التعاقد مع شركات عالمية للشحن وبناء خزانات ضخمة لتخزين المواد الخام.
من جانبها أوضحت شادية الإسماعيلية الخبيرة المالية ومؤسسة شركة ديمة عمان خلال الجلسة الحوارية: إن أهم ما يجب أن يلتزم به المصدرون العمانيون هو أن يهتموا بارتفاع جودتها لمنحها ميزة تنافسية في الخارج، مشيرة إلى أن من أهم العوائق التي تواجه الصادرات العمانية عدم توافر المواد الخام بجانب نقص الكوادر الوطنية المدربة.
وأشار عبدالله الوهيبي مدير تطوير الأعمال في شركة فولتامب للطاقة أن السبب الأول لنجاح شركته في التصدير هو ارتفاع الطلب على الكهرباء في السلطنة ودول الخليج بجانب التزامهم بالجودة والمعايير العالمية في منتجاتهم بالإضافة إلى دعم الحكومة، وهو ما ساهم في توسع الشركة حيث يوجد لديها الآن 3 مصانع بالرسيل، ويجرى العمل على افتتاح مصنع رابع بصحار، وأشاد عبدالله بالتعاون الذي تقوم به المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة السلطان قابوس من حيث توفير الطلبة المتدربين لتجهيزهم للعمل مستقبليا بمجال الصناعة.
من جانبها تقول شذى عباس مؤسسة شركة نجد التي تقوم بتصنيع العطور واللبان والشموع ومنتجات التجميل: أن أهم تحد يقف أمام شركتها هو عدم وجود الكوادر المؤهلة للعمل بجانب نقص بعض المواد الخام مثل الشموع، ورغم ذلك نقوم بتصدير منتجاتنا للأسواق العالمية وننافس حاليا المنتجات الصينية المشابهة.

إلى الأعلى