الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ندوة “ترويج الفرص الاستثمارية” تعرف أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالفرص المتاحة في القطاع الصناعي
ندوة “ترويج الفرص الاستثمارية” تعرف أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالفرص المتاحة في القطاع الصناعي

ندوة “ترويج الفرص الاستثمارية” تعرف أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالفرص المتاحة في القطاع الصناعي

كتب ـ عبدالله الشريقي:
عقدت وزارة التجارة والصناعة أمس الندوة الثانية “ترويج الفرص الاستثمارية” في فندق هرمز مسقط، بحضور معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بتمويل المشاريع وعدد من الرؤساء التنفيذيين لأبرز الشركات في السلطنة بمشاركة عدد من رواد الأعمال.
وقال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة: ان هذه الندوة تأتي لتعريف أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالفرص الاستثمارية المتاحة خاصة في القطاع الصناعي والتعرف عن قرب على الاجراءات المطلوبة في المناطق الصناعية بالسلطنة.
وأضاف سعادته: ان شركة شديد للحديد والصلب (جندال) قامت بدراسة بعض المشاريع التي من الممكن أن تقام من مخرجات هذا المصنع وبعض المشاريع الخدمية التي يستفيد منها المصنع وتقدمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .. مشيرا إلى أن هناك 15 فرصة استثمارية صناعية وتجارية تقدمت بها الشركة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منها 9 فرص صناعية تحويلية صغيرة ومتوسطة و6 فرص تقديم خدمات للمصانع.
وأوضح سعادته أن قيام مثل هذه المشاريع تعتبر داعما للاقتصاد وتعمل على تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى دعم الناتج المحلي الإجمالي وتوفير المزيد من فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للبلاد والاستفادة من المنتجات التي تنتجها هذه الشركات الكبيرة.
بدورها ألقت المهندسة نهلة بنت عبدالوهاب الحمدية المديرة العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة كلمة الوزارة قالت فيها: الندوة تأتي استكمالا لسلسلة ندوات الفرص الاستثمارية التي تنظمها الوزارة للترويج عن الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الصناعية والمساندة والمبنية على نتائج الدراسات المعدة بالتنسيق مع المنظمات الدولية أو الإقليمية الاستشارية المتخصصة أو بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأضافت: أن قطاع الصناعة التحويلية هو القطاع المتجدد ذو الفرص المتعددة والاستثمارات الواعدة وهو أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة التي تعول عليه الحكومة في تنويع مصادر الدخل وذلك من منطلق إيمانها بقدرة وإمكانيات القطاع في جذب الاستثمارات وتوظيف العمالة الوطنية وزيادة الصادرات .. مشيرة إلى أنه لتحقيق هذه الغاية الوطنية يشارك قطاع الصناعة التحويلية حاليا في البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي للخطة الخمسية التاسعة (تنفيذ) مع ممثلين من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني للخروج بمبادرات وبرامج تنفيذية وإيجاد شراكات مع القطاع الخاص.
وأوضحت الحمدية أنه خلال الندوة تم استعراض 15 فرصة استثمارية موجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة منها 9 صناعية والمتبقية لأنشطة مساندة والمعدة من قبل شركة شديد للحديد والصلب (جندال) ضمن اطار برنامجها للمسؤولية الاجتماعية داعية المصانع العمانية الكبيرة لتقديم مبادرات مماثلة لمشاريع التكامل الصناعي والتعريف بالفرص الاستثمارية الممكنة للصناعات الصغيرة والمتوسطة لترجمتها على أرض الواقع إلى مشاريع حيوية قادرة على أن تسهم في تغذية سلسلة الانتاج والقيمة المضافة المحلية وسد احتياجات السوق المحلي وصولا إلى التصدير.
وأكدت المديرة العامة للصناعة في كلمتها على حرض وزارة التجارة والصناعة ومنذ وقت طويل على تحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين وسعيها لتذليل كافة العقبات التي قد تعترضهم وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية المختصة ومن ضمن الخدمات التي تقدمها هذه الوزارة منح التراخيص الصناعية اللازمة والتي تتيح للمستثمر بموجبها الحصول على الاعفاءات المطلوبة كالإعفاء من ضريبة الدخل والإعفاء من الضريبة الجمركية وأيضا تقدير العمالة اللازمة فضلا عن الاستفادة من تعرفة الكهرباء وقد بات الحصول على هذه التراخيص متاحا وميسرا وذلك عن طريق استثمر بسهولة والتي تعد نموذجا مثاليا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والذي بدوره يتيح لكافة المستثمرين وفي أي وقت وبأقل جهد الاستفادة من الخدمات المقدمة من الوزارة وكذلك من الجهات الأخرى وسيتم التطرق في الندوة إلى شرح عن هذا البرنامج وكيفية الاستفادة منه في مجال الصناعة كما سيتم استعراض الخدمات التي تقدمها الجهات التمويلية العامة والخاصة والجهات ذات العلاقة والتي قد يستفيد منها المستثمرون في حال رغبتهم.
وأشارت نهلة بنت عبدالوهاب الحمدية إن إعداد مثل هذه الندوات لاستعراض الفرص الاستثمارية يتيح للمهتمين من رواد الاعمال تبادل الخبرات كما أننا نأمل أن تسهم هذه اللقاءات في تكوين الشراكات اللازمة لتحقيق التكامل المطلوب بين الصناعات ونتطلع إلى مساهمة القطاع الخاص للاستثمار في هذه الفرص الواعدة كل في مجاله، علما بأن هذه الوزارة تقوم بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية حاليا لإعداد عدد من الدراسات القطاعية والتي من خلالها سيتم استنباط مجموعة من الفرص الاستثمارية سيتم استعراضها على المستثمرين في سلسلة متواصلة من ندوات قادمة.
من جانبه ألقى المهندس مسلم بن مبارك الجابري نائب الرئيس التنفيذي لشركة جندال شديد للحديد والصلب كلمة قال فيها: ان بيئة السوق اليوم تسير بخطى سريعة وديناميكية تستوجب من المهتمين والقائمين على الأعمال حث الخطى للحاق بوتيرتها المتسارعة ، ولا يخفى على الجميع ان الشركات الصغيرة والمتوسطة تلعب فيه دورا حيويا ينبغي على الجميع الالتفاف حولها وإيلاؤها الاهتمام اللازم باعتبارها هي نواة الأعمال بمختلف أحجامها وأشكالها، وللتعريف بالشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم (المشاريع الصغيرة والمتوسطة) فهي عبارة عن شركات مستقلة توظف غالبا ما بين 50 و250 موظفا (كما عرفها الاتحاد الأوروبي)، كما أن هذا التعريف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة قد يكون هو أيضا تعريفا نسبيا بكيفية تطور الاقتصاد ونموه ويخضع للعوامل والظروف المحلية.
وأضاف: بالنسبة لدوران رأس المال فالشركات متوسطة الحجم والتي تضم ما بين (50 ـ 250 موظفا) قدرت بحوالي 50 مليون يورو أي ما يقارب من 22 مليون ريال عماني، أما المشاريع الصغيرة والتي تضم (10ـ 49 موظفا) فقد قدر بحوالي 10 ملايين يورو أي ما يعادل 5 ملايين ريال عماني ..مشيرا إلى أن على هذا الاساس فإن تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعتبر ضرورة حيوية لنمو واستمرارية أي اقتصاد، كما أنها توفر عددا لا يحصى من الفرص والقيمة المضافة.
وقال الجابري في كلمته: وبما ان الاقتصاد الوطني يعتمد اعتمادا كبيرا على القطاع النفطي، فإن السلطنة وكما هو ملاحظ تسعى الآن بنشاط لخطة التنمية التي تركز على التنويع والتصنيع والخصخصة، مع إيلاء اهتمام خاص لتشجيع الشباب العماني على دخول سوق العمل والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي مؤكدا بأنه وعلى الرغم من أن اقتصاد السلطنة هو اقتصاد ينمو بوتيرة جيدة الا انه من الملاحظ ان قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا يزال في مراحله الوليدة، ولم يأت بعد إلى المرحلة التي يمكن فيها ان يكون المساهم الرئيسي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لشركة جندال شديد للحديد والصلب بأن الشركة بادرت بتقديم مثل هذه الدراسة لوزارة التجارة والصناعة لمرحلة ما قبل الجدوى الاقتصادية لتحديد قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة المحتملة للاستثمار مشيرا إلى أن دراسة الشركة ركزت على تحديد مشاريع تنفذ في الشق السفلي المعتمد على الصناعة الوطنية في عمان وخاصة صناعة الحديد وبعض القطاعات الخدمية والتي نأمل بأن تساهم في رفد الناتج والدخل الوطني كما ستساند الصناعة الوطنية.
منوها في كلمته بأن الشركة قد اسندت مشروع تنفيذ الدراسة إلى أحد دور الخبرة في هذا المجال وهي شركة الأعمال المتقدمة الاستشارية ABC، لإعداد قائمة من فرص الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي تتمتع بمقومات الاستمرارية والتنافس. وقد نفذت الشركة الاستشارية وانتهت من اعداد دراسات الجدوى للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي تم تحديدها بعد التشاور مع وزارة التجارة والصناعة بـ 15 مشروعا محتملا ومناسبا للاستثمار وقامت بتسليم الدراسة للوزارة. أملا بأن تقوم شركات القطاع الصناعي بتقديم مثل هذه المبادرات لدفع القطاع الصناعي إلى الأمام وتحريك السوق ورفد الناتج الوطني كما يأمل من وزارة التجارة والصناعة والجهات الحكومية الأخرى السعي المستمر الى تبسيط إجراءتها لجذب الاستثمار الصناعي وإيجاد بيئة عمل جاذبة لرجال الأعمال.
أوراق العمل
تضمنت الندوة تقديم عدد من أوراق العمل حيث قدمت عزة نادر أبو العلي من مكتب الأعمال المتقدمة (ABC) شرح مفصل لفرصة واحدة مع منهجية الدراسة وباقي الفرص الاستثمارية بشكل عام، وقدم الدكتور أشرف بن نبهان النبهاني رئيس مجلس ادارة سوق مسقط للأوراق المالية والمدير العام المساندة المؤسسية لبنك نزوى ورقة بعنوان (دور بنك نزوى في تمويل رواد الأعمال) كما قدم محمد بن سيف العامري مدير عام المديرية العامة للدعم والمساندة وتطوير الأعمال بصندوق الرفد ورقة بعنوان (دور الصندوق في تمويل رواد الأعمال) وقدم خميس بن حمود الصباحي مدير أول القروض المؤسسية لبنك التنمية العماني ورقة عمل بعنوان (دور البنك في تمويل رواد الأعمال) كما قدم المهندس عبدالله المياسي مدير العمليات بمنطقة صحار الصناعية للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ورقة بعنوان (فكرة تخصيص وتطوير موقع يحتوي على تسعة مشاريع استثمارية صناعية في منطقة صحار الصناعية) كما قدم الدكتور تقي بن عبدالرضا العبدواني عميد كلية الخليج ورقة عمل بعنوان (دور كلية الخليج في مساعدة رواد الأعمال والإعلان عن الدورة المجانية للمشاركين) وقدم اسحاق الشكيلي من الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) بعنوان (دور ريادة في تنمية رواد الأعمال وتوفير الاراضي) كما قدم أحمد بن خلفان الحضرمي أخصائي اعلام بمكتب وزير التجارة والصناعة شرحا عن برنامج استثمر بسهولة وخاصة فيما يتعلق بالصناعة، كما قدم محمد بن علي اللواتي أخصائي تسويق بصندوق تنمية مشروعات الشباب (شراكة) ورقة عمل بعنوان (دور شراكة في تنمية وتمويل رواد الأعمال).

إلى الأعلى