الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الرئيس السوري يرى الإرهاب ورقة بيد أميركا .. ويفند مزاعم حصار المدنيين
الرئيس السوري يرى الإرهاب ورقة بيد أميركا .. ويفند مزاعم حصار المدنيين

الرئيس السوري يرى الإرهاب ورقة بيد أميركا .. ويفند مزاعم حصار المدنيين

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن الولايات المتحدة لا تمتلك الإرادة للعمل ضد تنظيمي”جبهة النصرة” و”داعش” لأنها تعتقد أن هذه المجموعات الإرهابية ورقة في يدها تستطيع استعمالها لتحقيق أجندتها الخاصة مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ليست مستعدة للانضمام إلى روسيا في محاربة الإرهابيين في سوريا، كما فند الأسد المزاعم بحصار المدنيين وعدم إيصال المساعدات لهم متسائلا كيف عاشوا طيلة سنوات الحصار .. وذلك في الوقت الذي عبرت فيه روسيا عن عدم قبولها أي حظر جوي في حين صرحت واشنطن برفضها أي تبادل للمعلومات مع موسكو.
وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس بثتها وكالة الأنباء السورية الرسمية(سانا) أمس إن الهجوم الذي شنه “التحالف” على موقع للجيش العربي السوري في دير الزور كان متعمدا لافتا إلى مزاعم البيت الأبيض حول مهاجمة قافلة الهلال الأحمر مؤكدا أن كل ما قاله المسؤولون الأميركيون عن الصراع في سوريا ليس له أي مصداقية وكل ما يقولونه هو مجرد أكاذيب أو لنقل فقاعات لا أساس لها من الصحة على الأرض.
وفي سؤال حول إمكانية الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة وروسيا ضد المجموعات المسلحة كما نص عليه الاتفاق بينهما قال الأسد إن هذا ممكن من الناحية العملية.. لكن في الواقع لن يكون ممكناً لأن الولايات المتحدة لا تمتلك الإرادة للعمل ضد “النصرة” أو حتى “داعش”.. لأنها تعتقد أن هذه المجموعات ورقة في يدها تستطيع استعمالها لتحقيق أجندتها الخاصة.. إذا هاجمت “النصرة” أو”داعش” فإنها ستخسر ورقة مهمة جداً، فيما يتعلق بالوضع في سوريا.
وفي تفنيده لمزاعم محاصرة الجيش السوري لمناطق بها مدنيون قال الأسد لقد كان هناك عشرات القوافل ربما من مختلف المنظمات من سائر أنحاء العالم تأتي إلى مناطق مختلفة في سوريا على مدى السنوات القليلة الماضية متسائلا لماذا تمنع الحكومة السورية قافلة من الوصول إلى حلب.. على سبيل المثال.. بينما تسمح لقوافل أخرى بالوصول إلى مناطق أخرى.مضيفا إنه إذا نظرت إلى المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة الإرهابيين سترى أننا لازلنا نرسل اللقاحات من موازنة الحكومة السورية.. وأننا لا زلنا نرسل الرواتب للموظفين من موازنة الحكومة السورية.. والأهم من ذلك هو أن الإرهابيين الذين غادروا المناطق المحررة بموجب ما يمكن تسميته مصالحة أو اتفاقيات معينة في مناطق مختلفة.. ذهبوا للقتال مع إرهابيين آخرين في سوريا، بينما أرسلوا عائلاتهم للعيش تحت إشراف الحكومة.. لماذا لم نجوع هذه العائلات.
وأضاف لو كان هناك فعلاً حصار مفروض على مدينة حلب لكان الموجودون هناك قد ماتوا.. هذا أولاً.. ثانياً والأهم من ذلك.. فإنهم يقصفون المناطق المجاورة ومواقع الجيش السوري منذ سنوات دون توقف بقذائف الهاون ومختلف أنواع القنابل المميتة.. كيف يمكن أن يموتوا جوعاً، بينما يحصلون في الوقت نفسه على الأسلحة… كيف يمكننا منع وصول الغذاء والمساعدات الطبية إلى تلك المنطقة ولا نستطيع منع وصول الأسلحة إليها… هذا غير منطقي.
وقال الأسد معظم سكان حلب يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.. إذا أردت أن تتحدث عن البعض الذين يزعمون أو يدعون هذا فإننا نقول لهم.. كيف استطعتم البقاء على قيد الحياة… كيف لم ينتشر عندكم وباء.. إذا كان ليس لديكم أطباء… كيف يمكنكم أن تقولوا إننا هاجمنا”لأنهم يتهمون سوريا بمهاجمة” المستشفيات… إذاً لديكم مستشفيات.. ولديكم أطباء.. ولديكم كل شيء.. كيف تمكنتم من الحصول على هذه الأشياء.. كيف حصلتم على الأسلحة… هذا هو السؤال.
إلى ذلك قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن موسكو تعتبر الدعوات إلى إقامة “منطقة حظر جوي” في سوريا أمرا غير مقبول.
وقال ريابكوف في تصريح لوكالة نوفوستي إن “الأحاديث عن أن هذا الإجراء من شأنه أن يسهم في استقرار الوضع في سوريا باطلة تماما نظرا للنتائج التي أدت إليها مثل هذه الخطوات في مناطق أخرى من العالم”.
وحول الاتفاق الروسي الأميركي لوقف الأعمال القتالية في سوريا شدد ريابكوف على ضرورة إيجاد سبل “تضمن ألا ينحصر الالتزام بالاتفاق بطرف واحد دون آخر وأن يلتزم به جميع هؤلاء الذين ترعاهم الولايات المتحدة والدول الأخرى الأوروبية والخليجية كي يعود زبائن الدول المذكورة إلى الرشد ويكفوا عن نشاطاتهم التخريبية وأعمالهم الإجرامية لأنها لا تجلب للشعب السوري سوى المزيد من المعاناة”.
يأتي ذلك، فيما صرحت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون برفضها تبادل المعلومات حول الوضع في سوريا مع روسيا.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد في كلمة ألقاها أمس أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي “لا أعتبر تبادل المعلومات الاستخبارية مع روسيا فكرة جيدة” معتبرا أن “دور العسكريين الأميركيين لا يشمل تبادل المعلومات مع روسيا”.

إلى الأعلى