الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل إخباري: نزارباييف آخر رئيس في آسيا الوسطى منذ الحقبة السوفيتية

تحليل إخباري: نزارباييف آخر رئيس في آسيا الوسطى منذ الحقبة السوفيتية

استانا ـ وكالات:
عندما وضع زهورا حمراء على ضريح رئيس اوزبكستان إسلام كريموف، بات رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف آخر رئيس في آسيا الوسطى باق في السلطة دون انقطاع منذ الحقبة السوفيتية.
وكان آخر رئيس للاتحاد السوفيتي ميخائيل جورباتشيف اختار نزارباييف رئيسا لجمهورية كازاخستان السوفيتية في 1989. وتمسك نزارباييف بالسلطة بعد استقلال البلاد في 1991، محتفظا بها منذ اكثر من ربع قرن.
وعلى رغم تمتع نزارباييف على ما يبدو بصحة جيدة في السادسة والسبعين من عمره، ألقت الوفاة المفاجئة لإسلام كريموف على أثر تعرضه لنزيف دماغي، على الجانب الآخر من الحدود، الضوء عما يمكن ان يحصل في كازاخستان عندما يغادر رئيسها المسرح السياسي.
ويقول لوكا انسيشي من جامعة غلاسكو “استخلص نزارباييف العبر الشخصية. هما في العمر نفسه تقريبا”.
وخلال توليه السلطة منذ 27 عاما، لم يعمد نزارباييف إلى توفير الظروف لانتقال ديموقراطي لدى وفاته، أو يفسح في المجال لبروز شخصية يمكن ان تخلفه. فصورته دائمة الحضور في النشرات الاخبارية المتلفزة، ويحمل رسميا لقب “أب الأمة”.
وأدت سياسة جاره إسلام كريموف الذي قمع بعنف كل معارضة ضده، ولم يعمد الى تهيئة من سيخلفه، الى إرباك النخبة السياسية في تلك البلاد بعد وفاته في مطلع سبتمبر.
وفي نهاية المطاف، تسلم رئيس الوزراء السابق شوكت ميرزيوييف مقاليد الحكم، ومن المتوقع ان يفوز في الانتخابات الرئاسية المبكرة في ديسمبر.
ويرى خبراء ان كازاخستان قد لا تشهد مع ذلك انتقالا سياسيا طبيعيا على غرار اوزبكستان لدى وفاة رئيسها، بسبب ثرواتها النفطية ومواردها الطبيعية.
وتقول كايت مالينسون من شركة جي.بي.دبليو الاستشارية في لندن ان “الانتقال السياسي في كازاخستان سيكون مختلفا. فالاقتصاد الكازاخستاني اكثر تطورا”. وتضيف “ثمة الكثير من المصالح الخاصة التي يمكن ان يعرضها تغيير الرئيس للخطر”.
ولأن نزارباييف لم يعمد الى اختيار شخصية تخلفه، تتركز الاضواء على ابنته داريغا (53 عاما) التي انتخبت قبل فترة وجيزة عضوا في مجلس الشيوخ، بعدما شغلت منصبا في الحكومة. ويقول خبراء انها استقالت من منصب نائب رئيس الوزراء حتى لا تشترك على الارجح في إدارة الوضع الاقتصادي الصعب الذي تجتازه تلك البلاد على خلفية تراجع أسعار النفط.

إلى الأعلى