الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فرقة الباليه البافارية تقدم “روميو وجولييت” لجمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط
فرقة الباليه البافارية تقدم “روميو وجولييت” لجمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط

فرقة الباليه البافارية تقدم “روميو وجولييت” لجمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط

مسقط ـ (الوطن):
في أجواء رومانسية رائعة أبهرت فرقة الباليه البافارية جمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط من خلال عرضها لباليه “روميو وجولييت” على مدار ثلاثة أيام على أنغام موسيقى سيرجي بروكوفييف القوية الحادة بمصاحبة الاوركسترا الفيلهارمونية السلوفينية تحت قيادة المايسترو روبرتاس شرفينيكاس، وهي مأخوذة من مسرحية ويليام شكسبير وتقدم في ثلاثة فصول، حيث تحكي رقصات كرانكو قصة العاشقين قليلي الحظ بلغة كلاسيكية أصيلة، تتميز بصفاء المشاعر ووضوحها الذي يعكس جوهر هذه القصة الرومانسية التراجيدية الشهيرة:
الفصل 1
المشهد 1
السوق. مع انبلاج الصبح نشاهد “روميو” ابن “منتيجيو” يعلن حبه للفتاة الجميلة “روزاليند”. بعد شروق الشمس يمتلئ السوق بأهالي المدينة ومن بينهم أفراد من العائلتين المتناحرتين “كابوليت” و”منتيجيو”. يفقد البعض أعصابهم وتتطور الأوضاع حتى تشتعل معركة. يظهر دوق “فيرونا” ويحذر الطرفين أن الموت سيكون مصيرهم إذا لم تتوقف هذه العداوة. يعقد “روميو” وصديقاه “بنفوليو” و”مركوتيو” الصلح على مضض مع “تيبالت” أحد أقرباء عائلة “كابوليت”.
المشهد 2
غرفة جلوس “جولييت” في منزل عائلة “كابوليت”. تحصل “جولييت” على أول فستان لحفل راقص من والدتها الليدي “كابوليت” وتعرف أنها ستقابل النبيل “باريس” الذي ستتم خطبتها عليه في اليوم التالي. الآن يجب عليها توديع طفولتها.
المشهد 3
خارج منزل عائلة “كابوليت”. يبدأ الضيوف في التوافد على حفل عائلة “كابوليت” الراقص، ومن بينهم “روزاليند”. يتبعها “روميو” وصديقاه إلى القاعة وهم يرتدون الأقنعة.
المشهد 4
قاعة الرقص. ترقص “جولييت” مع “باريس” لكن عيناها تقع فجأة على “روميو” الذي يراها هو الآخر، فيقعان في الحب من أول نظرة. يشك “تيبالت” في أن الشخص المقنع هو “روميو” ويحاول أن يفتعل مشاجرة لكن والد “جولييت” يوقفه مراعاة لأصول حسن الضيافة.
المشهد 5
شرفة “جولييت”. تحلم “جولييت” بـ “روميو” في شرفة غرفة نومها. فيظهر تحت الشرفة في الحديقة ويعلنان حبهما الأبدي لأحدهما الآخر.
الفصل 2
المشهد 1
السوق. تجري الاستعدادات للكرنفال في الساحة الرئيسية. لا يبالي “روميو” بالسعادة والبهجة التي تملأ الأجواء حوله، حينما تراه مربية “جولييت” وتمنحه رسالة من سيدتها. تطلب فيها من “روميو” أن يقابلها في كنيسة الراهب “لورنس”.
المشهد 2
الكنيسة. يعقد الراهب “لورنس” في ديره المنعزل قران العاشقين اليافعين.
المشهد 3
السوق. في منتصف أحداث الكرنفال يعود “روميو” إلى الساحة. يناوشه “تيبالت” لكن “روميو” يرفض الشجار معه. تثور ثائرة “مركوتيو” ويبدأ مبارزة مع “تيبالت” وسرعان ما يموت على يديه. يفقد “روميو” صوابه ويجهز على “تيبالت”.
الفصل 3
المشهد 1
غرفة النوم. توقظ أشعة الشمس المشرقة العاشقين في غرفة نوم “جولييت”، و”روميو” المحكوم عليه بالنفي يجب أن يترك “جولييت” ويرحل عن مدينة “فيرونا”. يدخل اللورد والليدي “كابوليت” ومعهما النبيل “باريس” لكن “جولييت” ترفضه وتعرض عنه.
المشهد 2
الكنيسة. تطلب “جولييت” مساعدة الراهب “لورنس” الذي يمنحها جرعة ستدخلها في حالة نوم أشبه بالموت. يشرح لها أن “روميو” سيعثر عليها في مقابر العائلة، ومن هناك يمكنهما الهرب معاً.
المشهد 3
غرفة النوم. توافق “جولييت” على الزواج من “باريس”. بعد أن يغادر مع والديها، تشرب الجرعة المنومة ويعتقد الجميع أنها ماتت عندما يجدها أفراد عائلتها وأصدقاؤها.
المشهد 4
قبو عائلة “كابوليت”. لم تصل رسالة الراهب “لورنس” التي تشرح الخطة إلى “روميو”، فيصدق أنها ماتت ويهرع إلى قبرها. فيجد “باريس” يبكي عليها ويقتله. يعانق “روميو” محبوبته “جولييت” للمرة الأخيرة ويغرس خنجره في قلبه. تستيقظ “جولييت” لتجد “روميو” ميتاً، ومن شدة الحزن تقتل نفسها.
ومع أن جون كرانكو ينحدر من أصول من جنوب أفريقيا، فإنه يعد واحداً من أهم وأشهر مصممي الرقصات الإنجليز في القرن العشرين. كما أنه شخصية رئيسية في تاريخ الباليه الألماني، فهو الذي ساهم في إعادة ألمانيا إلى ريادة عالم الباليه في الستينيات. فباليه “روميو وجولييت” على وجه الخصوص الذي صمم رقصاته عام 1962 أعاد أنظار العالم إلى ألمانيا دولة الرقص بعد أن كانت العامل المساعد في تقديم الرقص التعبيري والرقص الحديث خلال الثلث الأول من القرن العشرين، ويتم تقديم باليه “روميو وجولييت” لكرانكو بأوضح الطرق وأقصرها، وفي لغة تصميم الرقصات الخاصة به، نجد أن كل حركة تشبه إحساساً معيناً، إنه باليه كلاسيكي محض، لكنه يجمع بين أساليب وتأثيرات مختلفة، بداية من براعة الحركات الشبه بهلوانية للباليه السوفييتي وصولاً إلى الأناقة التي تميز الأسلوب الإنجليزي الرقيق، ويظهر هذا المزيج بوضوح في الرقصة الثنائية بين العاشقين، وقد ظل هذا الباليه في سجل أعمال فرقة الباليه البافارية منذ عام 1968، ونجح في فتنة كل جيل جديد من الجمهور والراقصين على حد سواء الذين تزلزلهم دراما هذا العمل الرائع.
فرقة الباليه البافارية
تتمتع فرقة الباليه البافارية باسم عالمي ممتاز، وتشتهر حول العالم بتقديمها أمسيات طويلة من الأعمال الكلاسيكية الرومانسية، وتعتبر الرقصات التي ابتكرها كرانكو لباليه بروكوفييف “روميو وجولييت” أحد العروض المفضلة في سجل اعمال الفرقة من عام 1968.
وتشتهر فرقة الباليه البافارية بسجل أعمالها الغني بالغ التنوع الذي يضم أكثر من خمسين عملاً. ويركز تركيزاً شديداً على عروض الباليه الكاملة: مثل باليه “جيزيل” و”السلفيدة” من الحقبة الرومانسية، وباليه “بحيرة البجع” و”الجمال النائم” و”دون كيشوت” و”راقصة المعبد” و”القرصان”من العصر الكلاسيكي، والباليهات الكلاسيكية المعاصرة مثل “روميو وجولييت” و”أونجين” و”ترويض النمرة” لجون كرانكو، وباليه “الابنة المشاكسة” و”مشاهد من الباليه” لفريدريك أشتون، وباليه “أغنية الأرض” لكينيث ماكميلان، وباليه “تنويعات جولدبيرج” لروبينز، وباليه “حلم ليلة صيف” و”كسارة البندق” و”قصة سندريلا” و”سيدة الكاميليا” و”أوهام – مثل بحيرة البجع” لجون نويماير. كما يضم سجل أعمال الفرقة أعمالاً لبلانشين، وكيليان، وفان مانين، وويليام فورسيذي، وماتس إك، وتويلا ثارب، ولوسيندا تشايلدز، وأنجيلين بريلجوكاج، وميرسي كانينجهام، وخوسيه ليمون، بالإضافة إلى أعمال المواهب الجديدة الواعدة مثل تيرنس كولر، وريتشارد سيجال، وسيموني ساندروني.
وفي سبتمبر عام 2010 قام إيفان ليشكا وكونستانزي فيرنون (1939 – 2013) بالتعاون مع يان بروكس بتدشين فرقة الباليه البافارية 2 للشباب كأول فرقة رسمية من نوعها في ألمانيا. كان الجانب المثير للدهشة في الأمر هو طلب راقصين شباب موهوبين للعمل عن كثب مع الفرقة ليتفاعلوا مع الفنانين العالميين ويخوضوا التحديات حتى يعثروا على المهارة في سن مبكرة. تتمثل مهمة الفرقة كذلك في تعزيز الحضور الدائم والسمعة الجيدة للرقص في المجتمع.
وفي فبراير عام 2012 حصل إيفان ليشكا على “جائزة الرقص الألمانية” عن إنجازاته طوال مسيرته الفنية كراقص وكمدير فني. كما تلقت مدينة ميونخ “جائزة الرقص الألمانية” بعنوان “المستقبل”.
ما قبل العرض
ومن منطلق تثقيف الجمهور عن العروض التي تقوم بها دار الأوبرا السلطانية مسقط قدمت دائرة التعليم والتواصل المجتمعي بالدار محاضرة قبل العرض قدمها إيفان ليسكا المدير الفني للفرقة مع مارا جالياتسي عن واحدة من أكثر أعمال شكسبير تراجيدية واستمرارية “روميو وجولييت” للموسيقار سيرجي بروكوفييف والتي حققت شهرة عالمية.

إلى الأعلى