الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الجيش السوري يشرع في (استعادة حلب) .. ويمهد للعملية البرية الكبرى
الجيش السوري يشرع في (استعادة حلب) .. ويمهد للعملية البرية الكبرى

الجيش السوري يشرع في (استعادة حلب) .. ويمهد للعملية البرية الكبرى

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
شرع الجيش السوري في عملية متكاملة لاستعادة السيطرة على الأجزاء التي تتمركز فيها الجماعات الإرهابية بحلب ممهدا لعملية برية كبرى.
ويمهد الجيش السوري للعملية البرية بغارات مكثفة على مواقع الإرهابيين بالأحياء الشرقية في حلب.
وأوضح مصدر عسكري سوري في دمشق أمس أن العمليات البرية في حلب لم تبدأ بعد.
وقال “حين أعلنا بدء العمليات البرية، فهذا يعني أننا بدأنا العمليات الاستطلاعية والاستهداف الجوي والمدفعي، وقد تمتد هذه العملية لساعات أو أيام قبل بدء العمليات البرية”، مشيرا إلى أن “بدء العمليات البرية يعتمد على نتائج هذه الضربات”.
وذكر أن الضربات الجوية التي ينفذها الطيران تستهدف “مقرات قيادات الإرهابيين”.
كما أكد ضابط سوري على جبهة حلب أن “القوات البرية لم تتقدم ميدانيا بعد”.
وبحسب مصدر عسكري ثان في دمشق، فإن “هدف هذه العملية هو توسيع مناطق سيطرة الجيش” في حلب، لافتا الى “وصول تعزيزات مؤخرا إلى حلب تعزز القدرة على القيام بعملية برية”.
وقال المصدر “العمليات العسكرية تشمل كل شيء وبالطبع أهم شيء العملية البرية.”
إلى ذلك نشرت وكالة أسوشيتد برس تفاصيل الاتفاق الروسي ـ الأميركي بشأن سوريا الذي تم التوصل إليه في جنيف يوم 9 سبتمبر الحالي والذي جاء من ضمن بنوده إمكانية الخروج منه “إذا اعتبر أحد طرفيه أن بنود الاتفاق لم تنجز”.
وبحسب الوثيقة فإن موسكو وواشنطن اتفقتا على إقامة منطقة لنزع السلاح في محيط طريق كاستيلو قرب حلب.
وجاء في الاتفاق “بالتزامن مع إقامة مراكز المراقبة التابعة للهلال الأحمر السوري يتعين على قوات الحكومية والمعارضة السورية سحب وحداتها من طريق كاستيلو، والمنطقة الخالية منها سوف تعد منطقة نزع السلاح”.
بالإضافة إلى ذلك تنص الوثيقة على ضرورة تنسيق عدد مسلحي المعارضة السورية، الذين يغادرون حلب، مع منظمة الأمم المتحدة.
“أي مواطن سوري يمكنه مغادرة حلب عن طريق كاستيلو. وعلى الفصائل المسلحة السورية التي يغادر مقاتلوها حلب مع أسلحتهم تنسيق عددهم، وأسلحتهم، وزمن المغادرة مع ممثلي الأمم المتحدة، وذلك بشكل مسبق”. وفي القسم الشرقي من طريق كاستيلو فإن تحرك فصائل المسلحين سيتعلق بأعمال الوحدات الكردية، ففي حال تواجد الأكراد شمال طريق كاستيلو ستبقى الفصائل في مكانها، وإذا سحب الأكراد وحداتهم على بعد 500 متر جنوب طريق كاستيلو، فإن المنطقة التي سيتخلون عنها ستعد منطقة نزع سلاح، والمسلحون سيسحبون فصائلها على البعد نفسه شمال طريق كاستيلو”.
وينص الاتفاق الروسي الأميركي على عدم قيام الطيران الحربي السوري بنشاطات في المناطق التي تقوم فيها الطائرات الحربية الروسية والأميركية بتوجيه ضربات إلى تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”.
وبحسب الوثيقة فإن موسكو وواشنطن سوف تدرسان المواقع التابعة “داعش” و”جبهة النصرة” لتوجيه ضربات إليها بعد انطلاق عمل مركز مشترك خاص بتنفيذ الاتفاق.
وجاء في الوثيقة التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس أن الفصل بين المناطق التي تسيطر عليها ما تسمى قوات المعارضة المعتدلة والمناطق الخاضعة لسيطرة تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” يعد أولوية للاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن سوريا.
بالإضافة إلى ذلك يفترض الاتفاق الروسي الأميركي أن ما تسمى المعارضة السورية المعتدلة ستتخذ كل الإجراءات لمنع تسلل مسلحين إلى مناطق نزع السلاح، ولا يمكن للمعارضة احتلال المناطق التي يتركها الطرف الآخر في النزاع.
كما جاء في الوثيقة أن كلا من القوات السورية وفصائل المسلحين لن يكون مسموحا لهما شن هجمات في المنطقة المحددة على الخريطة المرفقة بالوثيقة ووفقا للإحداثيات الجغرافية المحددة، كما عليهما ألا يحاولا احتلال أراض أخرى داخل تلك المنطقة المحددة، باستثناء قيامهما بنشر مراكز مراقبة تابعة لهما فيها.
وبحسب الوثيقة فإن “أية أنباء عن مخالفات في منطقة نزع السلاح من أي طرف كان ستتم دراستها من قبل روسيا والولايات المتحدة. وفي حال تسلل مسلحي “جبهة النصرة” في منطقة نزع السلاح بعد انطلاق عمل مركز مشترك خاص بتنسيق الهدنة، على الولايات المتحدة وروسيا العمل وفقا للقواعد المتبعة في المركز المشترك”.
يذكر أن موسكو كانت دعت مرارا الجانب الأميركي إلى نشر بنود هذا الاتفاق معتبرة أن ذلك سيسهم سواء بتنفيذ ما ينص عليه، أو في دفع عملية التسوية السورية إلى الأمام. إلا أن الجانب الأميركي رفض نشر نص الاتفاق.
وكانت وزارة الخارجية الروسية أفادت في وقت سابق بأن الوثيقة المنشورة هي ليست سوى واحدة من 5 وثائق تضمنها الاتفاق وتم توقيعها في جنيف يوم 9 سبتمبر الجاري.

إلى الأعلى