السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / سَمائي السَّابعة

سَمائي السَّابعة

كلّا يا صاحبي كلّا
لن تفتحَ لي بعدَ السَّادسةِ السَّماواتُ
فالسَّابعةُ تُبِعثرُ خَيْطي فَجْري
وتُنزِلُ لي مطرًا وكتابا
فأروحُ، مترنّحًا،أركعُ
لـ”قافِ” القمرِ و”شينِ” الشّمسِ

كلا يا صاحبي كلا
السّابعةُ تُريني دمْعةْ
ذرفتْها زنجيّةٌ لي في بحيرةْ
رأتْ فيها ورْدةً سوداء
صوَّرتْها
ثمَّ ألقتْها، زاهِدةً، سماءٌ سابِعةْ
تشتهي نرجسا

كلا يا صاحبي كلا
السّابعةُ تنسلخُ عن جلدِها
فتطفو فيها زرقةٌ
تُربكُ عليَّ المثانيَ من السَّبعِ
فأسمعُ ربابَ العصرِ في العِشاءِ
فأهرعُ بأُذنيَّ إلى صومعتي
أنزع فيها القلمَ وأهزُّ الكرسيَّ
ثُمَّ أبدأُ بالتّحيّاتِ صلواتي

إليها عنّي يا صاحبي
إليها عنّي
سأرتاحُ قليلًا لأستجمعَ قواي
وأختمَ بالفاتحةِ سادستي
فلم يبقَ منها سوى
قطراتٍ من التَّقوى والوطنْ
أنثرُها، منًّا وسلوًى،
على من يأتونها عُصْبةً
يقتفَونَ أحدَ عشرَ كوكبًا وأبًا حانيا
أو “بِدونًا” بائسينَ يبغَونَ حبلا
أو عذراواتٍ يلتمسنَ كِسرةً من القمرِ

إليها عنّي يا صاحبي
إليها عنّي
فلا أريدُ أن تفتحَ لي بعدَ السَّادسةِ
السَّماواتُ

خالد بن محمّد البلوشي

إلى الأعلى