الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / من تحت الخمار

من تحت الخمار

-١-
أفرُ من مفاصل الأوجاع
صوتها ينسلُ لأذني
يثقبُ ذاكرتي،
أنسى.. أذكرك،
أنسى.. أنساكَ،
أنسى.. أحبكَ مجددًا
أسقطُ.. أتحطم.. وأبعث

-٢-
أعدني، حيث لا يتوقف العزف،
حيثُ كنتُ قريبة من الوعي..
أشعة الشمس ترسمُ على جسدي أسرارها!
يوقظني البحر، يهتف اسمي، العمق!
يسيرُ خلفي الهواء،
وأنا محتاطة في فنجانٍ منسي!

-٣-
أقابل الحياة،
مغطية وجهي بخمارٍ محكم،
-الأرملة العذراء-
لا هواء هنا ليرفعه مصادفة،
لا يدٌ تخسر أمام فضولها المستكشف،
لا أتذكر لون عينيّ،
إنني أتلاشى في السواد!

-٤-
محاولة فاشلة للسعادة
أرسمُ الكحل كفنٍ تجريدي،
أطلي ملامحي،
شعري ليلٌ مربع،
يحيط بدائرة جوفاء
سأُعرضُ على مكتب الغريبِ مجردة،
هكذا سيُحبني

-٥-
طوق الياسمين، كبيرٌ.. كبيرٌ، كبير على عنقي!
يسقطُ كلما قلّدني إياه أحدهم،
وفي الليل..
ينسلُ كل جميل مني،
أظلُ عالقة فيّ،
وحيدة تماما.. وحيدة حتى من الوسادة!

-٦-
تفقدني الأسماء،
شخط القلم وطقطقته،
لا يلزمني حبرٌ هذه الأيام،
يدي محيطة بعنقي،
تطفئ جوع الفرح،
كلامي لثغة هربت منك..
وسكنت لساني!

-٧-
عصرت السماء سحبها،
لم تشرب منها الأرض..
توغل الماء في رجلي،
وأنا رأسي للأسف،
لا أرفع رأسي.. أشخص للأسف!
أبحثُ عن قبري!
تحت الماء..
عشقتُ حياتي أكثر
وقطعت حبل التعلق بها!

-٨-

الرحلة رقم ١١٦٣
تعرفني!
تحفظ اختلاجات قلبي حين يقلَعُ من الأرض،
ويسكن السماء!
تعرف حجم القلم الذي يجعل قبضة قلبي أنيقة،
تعرفُ أي حزن أرتديه فوق اعتزازي المعزوم،
الرحلة رقم ١١٦٣ تعرفني!
حين أموت! بعد الساعة الثامنة والنصف مساءً.. اسألوها عني!

هدى المبارك
شاعرة سعودية

إلى الأعلى