الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة تستضيف الدورة الإقليمية الثالثة للسياسات التجارية للمنطقة العربية ودول الشـرق الأوسط
السلطنة تستضيف الدورة الإقليمية الثالثة للسياسات التجارية للمنطقة العربية ودول الشـرق الأوسط

السلطنة تستضيف الدورة الإقليمية الثالثة للسياسات التجارية للمنطقة العربية ودول الشـرق الأوسط

خلال الفترة من 23 أكتوبر إلى 15 ديسمبر 2016

فيصل النبهاني : الاستقرار السياسي والأمني والعلاقات المتوازنة ساعد في اختيار السلطنة لاستضافة الدورة الإقليمية القادمة
تستضيف السلطنة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة الدورة الإقليمية الثالثة للسياسات التجارية للمنطقة العربية ودول الشرق الأوسط والتي ستعقد في مسقط خلال الفترة من 23 أكتوبر وحتى 15 ديسمبر 2016 حيث تهدف الدورة إلى توسيع مدارك المشاركين حول عمل منظمة التجارة العالمية وقواعدها وإجراءاتها، وتكثيف مشاركة الأكاديميين والطلاب في جامعة السلطان قابوس في أنشطة وأعمال منظمة التجارة العالمية على المدى القريب والبعيد، وتعزيز فهم المشاركين لوجهات النظر الاقتصادية والإقليمية حول سياسات التجارة والتنمية، بالإضافة إلى تطوير قدرات المشاركين على إيجاد المعلومات والوثائق المناسبة المتعلقة بالمواضيع ذات الصلة بمنظمة التجارة العالمية بما في ذلك التعامل مع النصوص القانونية.

وقال فيصل بن سعود بن سليمان النبهاني مستشار بمكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف بسويسرا: استنادا إلى برنامج الدورة السابقة التي عقدت في مسقط من 18 إلى أكتوبر إلى 10 ديسمبر 2015 ستتناول الدورة كافة المواضيع المتعلقة بالمنظمة وبالتجارة الدولية والتي تشمل السلع والخدمات والمفاوضات التجارية وتسوية المنازعات إلخ. وتكون الدورة على شكل محاضرات وحلقات دراسية تتطلب تفاعل المشاركين وتشجيعهم على الإسهام بخبراتهم المهنية وتجارب دولهم. كما تنظم زيارات لفائدة المشاركين. وتنتهي الدورة بتنظيم امتحان لتقييم مدى استفادة المشاركين من محاور الدورة.
دور وزارة التجارة والصناعة
وأكد النبهاني أن اختيار السلطنة لاستضافة الدورة بعد أن قدمت جامعة السلطان قابوس مقترحا لاستضافة الدورة في يناير 2014. وكانت قطر الدولة المنافسة لها في المنطقة حيث فازت جامعة السلطان قابوس باستضافة دورة السياسة التجارية للدول العربية لمدة ثلاث سنوات، وذلك لتمكن جامعة السلطان قابوس من تحقيق عدة معايير مطلوبة لتحقيق الاستضافة ويأتي أهم عنصر من هذه العناصر المطلوبة جودة المرافق والاستقرار السياسي الذي تتمتع به السلطنة وعلاقاتها المتوازنة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة. وقد استضافت السلطنة الدورة الأولى في سنة 2014 والدورة الثانية في سنة 2015 وستنظم الدورة الثالثة هذا العام في مسقط من 23 أكتوبر إلى 15 ديسمبر 2016.
مشيرا إلى الدور الذي لعبته وزارة التجارة والصناعة ممثلة في المديرية العامة للمنظمات والعلاقات التجارية ومكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف باستضافة الدورة وتنظيمها في جامعة السلطان قابوس.

فريق دعم فني
وقال المستشار بمكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف: اقترحت السلطنة إنشاء فريق دعم فني يتكون من شخصين إلى أربعة أشخاص مختصين في الاقتصاد والقانون وتكون مهمتهم دعم المجموعة العربية وخاصة رئيس المجموعة في مهامه لتغطية النقص الذي تعاني منه المجموعة العربية في الحصول على البيانات والمعلومات التي تحتاجها المجموعة لاتخاذ القرارات وإعداد البيانات التي يلقيها الرئيس باسم المجموعة العربية وحضور بعض الاجتماعات داخل المنظمة حسب توجيهات رئيس المجموعة أو الدول الأعضاء فيها واعداد تقارير عنها والتنسيق لعقد اجتماعات المجموعة واعداد محاضرها بالإضافة إلى أي مهام أخرى توكل إلى الفريق من قبل المجموعة العربية.
وأكد النبهاني يتم تمويل فريق الدعم الفني للمجموعة العربية في منظمة التجارة العالمية من خلال مشروع الدعم من أجل التجارة للدول العربية الذي يهدف إلى تنمية التجارة في الدول العربية. ومن خلال الموازنة التي سيرصدها البنك الاسلامي للتنمية لمشروع الدعم من أجل التجارة للدول العربية. يتخذ الفريق مقره في مكتب جامعة الدول العربية في جنيف أو في مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (المكتب المسؤول عن تطبيق برنامج الدعم من أجل التجارة للدول العربية) بشرط أن يحمل كل شخص بطاقة عمل تنتمي إلى بلده لتسهيل دخوله إلى المنظمة وحضور الاجتماعات.

حلقة وصل
وأوضح فيصل بن سعود النبهاني مستشار بمكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف يعد المكتب حلقة وصل بين وزارة التجارة والصناعة وعدد من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية في جنيف لا سيما منظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومركز التجارة الدولية والمركز الاستشاري لقوانين منظمة التجارة العالمية. كما يشرف المكتب على تنسيق أنشطة التعاون الفني بين السلطنة والمنظمات الدولية سواء تعلق الأمر بالقطاع الحكومي أو بالقطاع الخاص. بالإضافة إلى ذلك فإن المكتب يقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية السويسرية ووفود دول مجلس التعاون الخليجـي والوفود العربية لتمثيل مصالح السلطنة في شتى المجالات المرتبطة بالتجارة والاقتصاد الدولي.
وقال فيصل النبهاني: إن الهدف من مشاركة السلطنة كطرف ثالث في جلسة هيئة الاستئناف بشأن القضية التي رفعتها بنما على الأرجنتين حول التدابير المتعلقة بالتجارة في السلع والخدمات التي عقدت في جنيف من 28 إلى 29 يناير 2016 نظرا لأن الأرجنتين قد قامت بإدراج اسم السلطنة ضمن قائمة الدول التي لا تعتمد مبدأ الشفافية المالية، ومن ثم فإن الأرجنتين تُخضع التعاملات المالية مع الدول الواردة في القائمة المذكورة لإجراءات تمييزية تتضمن فرض رسوم مالية أعلى من تلك التي تفرضها على الدول الأخرى، الأمر الذي يعد مخالفا لمبدأ الدولة الأولـى بالرعاية وفقا لقوانين منظمة التجارة العالمية.
وقال: إن المواضيع القانونية التي عرضت على هيئة الاستئناف تضمنت موضوع تفسير المادتين 2.1 و17 من اتفاقية الجاتس، وذلك للفصل في مدى إمكانية قيام الدول الأعضاء بالنظر إلى ما يسمى بـ «الجوانب التنظيمية» للتدابير التمييزية التي تفرضها دولة عضو على الدول الأخرى في إطار الخدمات، الأمر الذي ـ إذا ما تم اعتماده من قبل هيئة الاستئناف ـ سيعني معه أنه ستكون للدول الحق في تعليق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية في إطار التجارة في مختلف قطاعات الخدمات وليس فقط القطاع المصرفي أو المالي كل ما استطاعت تبرير ذلك على أساس وجود «جوانب تنظيمية». لذا ولأهمية المواضيع القانونية المعروضة على هيئة الاستئناف والتبعات التي قد تترتب على حكم الاستئناف وتأثيرها على حقوق السلطنة في إطار التجارة في الخدمات شاركت السلطنة كطرف ثالث في إعداد المرافعات القانونية وتقديمها شفهيا خلال جلسة هيئة الاستئناف التي عقدت في الفترة من 28 إلى 29 يناير 2016.

إلى الأعلى