الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 م - ٣٠ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يحكم قبضته على مخيم حندرات شمال حلب ويقضي على إرهابيين فـي درعا
الجيش السوري يحكم قبضته على مخيم حندرات شمال حلب ويقضي على إرهابيين فـي درعا

الجيش السوري يحكم قبضته على مخيم حندرات شمال حلب ويقضي على إرهابيين فـي درعا

موسكو تؤكد أنها لن تنظر فـي طلب وقف أعمال الطيران الروسي والسوري بشكل أحادي

دمشق ــ «الوطن » ــ وكالات:
أعلن مصدر عسكري سوري أمس السيطرة الكاملة على مخيم حندرات شمال شرق مدينة حلب بنحو 13 كم بعد القضاء على آخر تجمعات التنظيمات الإرهابية فيه.
في حين قضت وحدات من الجيش السوري على عدد من الارهابيين في منطقة درعا البلد.
وقال مصدر عسكري سوري في تصريح لـ «سانا» إن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة استعادت السيطرة بشكل كامل على مخيم حندرات بعد القضاء على العديد من الإرهابيين وتدمير أسلحتهم وعتادهم». وأضاف المصدر إن “وحدات الهندسة تقوم بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون والبدء بتثبيت نقاط فيها بهدف جعلها منطلقا لتوسيع العمليات ضد الإرهابيين في المنطقة”.
وارتكبت التنظيمات الإرهابية في منطقة مخيم حندرات خلال الفترة الماضية العديد من المجازر والجرائم بحق الأهالي ولا سيما ماتسمى بـ “حركة نور الدين الزنكي” الإرهابية التي قامت بذبح طفل فلسطيني يبلغ من العمر 12 عاماً والتنكيل بجثمانه وتصوير جريمتهم وبثها على مواقع التواصل الاجتماعي. وتنتشر في عدد من أحياء حلب وريفها مجموعات ارهابية تابعة لما يسمى “أحرار الشام” و”الحزب الإسلامي التركستاني” و”جيش السنة” و”فيلق الشام” و”حركة نور الدين الزنكي” وغيرها من التنظيمات الإرهابية ذات الفكر المتطرف.
بدورها، ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية، نقلا عن قائد ميداني سوري قوله إن قوات الجيش قضت على أعداد من المسلحين ودمرت أسلحتهم وعتادهم. وأضاف المصدر أن الجيش يواصل العمل على تفكيك كميات هائلة من الألغام والمفخخات، ما يعيق إلى حد كبير التقدم، الذي يحرزه في المخيم منذ الخميس الماضي.
وأكد المصدر أن الجيش بسط سيطرته أيضا على مقطع الشاهر الاستراتيجي، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيمي «جبهة فتح الشام» («النصرة» سابقا) و»أحرار الشام»، خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، مستطردا أن المسلحين عملوا على إجلاء جرحاهم قبل فرارهم. واشار القائد إلى أن التقدم الملموس، الذي حققه الجيش في مخيم حندرات ومقطع الشاهر، سيتيح له السيطرة النارية على مشفى الكندي، الذي أصبح بحكم الساقط. وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر لـRT باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات تابعة للجيش السوري ومسلحي «جبهة فتح الشام» («النصرة» سابقا) على محور حي الشيخ سعيد جنوب حلب، مشيرة إلى أن وحدات من الجيش تمكنت من إحراز تقدم في الحي، بالتزامن مع استهداف تجمعات ونقاط انتشار المسلحين في المنطقة بالمدفعية وراجمات الصواريخ.
وفي ريف محافظة حماة الشمالي احتدمت أيضا اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومسلحي «جند الأقصى» على أطراف بلدة معان، في وقت قصف فيه الطيران السوري تجمعات المسلحين في كل من بلدات اللطامنة ومورك و معردس.
هذا، ووجهت وحدات من الجيش والقوات المسلحة ضربات مركزة على أوكار وتجمعات التنظيمات الإرهابية المرتبطة بالكيان الإسرائيلي في منطقة درعا البلد. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش نفذت خلال الساعات الماضية عمليات نوعية على بؤر وتجمعات للتنظيمات الإرهابية في حي الحمادين وعلى تحركات لها شرق مبنى “إل جي” في الطرف الغربي لمخيم النازحين. وأشار المصدر إلى أن العمليات أسفرت عن “مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين وتدمير وكر كان يتحصن فيه عدد منهم في محيط دوار المصري”. وقضت وحدات من الجيش أمس الاول على مجموعتين إرهابيتين كانتا تقومان بالرمي على إحدى النقاط العسكرية وأعمال التحصين شمال جسر الغارية وفي مزارع النخلة جنوب مدينة درعا.
سياسيا، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا لن تنظر بجدية في طلبات وقف أعمال الطيران الروسي والسوري بشكل أحادي الجانب.
وقال لافروف في حوار مع قناة روسيا بثته مساء أمس إذا كان الأمر سيتلخص مجددا في الطلب من القوات الجوية الفضائية الروسية والقوات الجوية السورية القيام بخطوات أحادية الجانب للتوقف لمدة 3-4 أيام لإقناع المعارضة بالابتعاد عن تنظيم “جبهة النصرة” فلن نأخذ هذه الأحاديث على محمل الجد”.
وأوضح لافروف أن لا مجال لاستئناف «الهدنة» في سوريا إلا على أساس العمل الجماعي” موضحا أن إحياءها يتوقف على كل الأطراف المعنية وليس فقط على “التنازلات الروسية أحادية الجانب”. وأضاف “أبدينا خلال الأشهر الماضية بضع مرات تعاونا وأعلنا عن هدن منسقة مع الأميركيين حول حلب لمدة 48 و72 ساعة وكل مرة كنا نتأكد أن هذه الهدن استخدمت لامداد المسلحين بمن فيهم عناصر “جبهة النصرة” بالأفراد والغذاء والسلاح”. وتابع “الوقت حان لاستخلاص الدروس ومنع وقوع كارثة في سوريا، وقد تمكنت الحكومة الشرعية في سوريا بفضل المساعدة الروسية التي جاءت بطلب من دمشق من منع انهيار البلاد تحت ضغط الإرهابيين”.وحول العدوان الذي نفذه طيران التحالف الاميركي ضد موقع للجيش العربي السوري في دير الزور في ال 17 من الشهر الجاري قال لافروف إن “الولايات المتحدة اعتذرت للرئيس بشار الأسد”. وأضاف “الوضع غريب بعض الشيء فقد أبلغت وزير الخارجية الأميركي جون كيري من قبل بأن الوضع في دير الزور يختلف عنه في حلب الذي يتغير خط التماس فيه بانتظام ففي دير الزور الوضع ثابت منذ أكثر من عامين ويصعب أن نصدق أن مخابرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش” على كامل أراضي سورية نسي المواقع.. إلا أنني لا أريد اتهام أحد بشيء”.
وكان طيران التحالف الأميركي شن يوم السبت الماضي عدوانا سافرا على أحد مواقع الجيش العربي السوري في دير الزور ما أدى إلى وقوع ضحايا بين أفراد الجيش وخسائر في العتاد ولقي هذا العدوان إدانات واسعة. وأكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالى تشوركين أن توقيت هذا العدوان يثير الشكوك بشكل كبير ويجعل الأمر لا يبدو مجرد خطأ بريء ولا سيما أن إرهابيي “داعش” اعتمدوا على هذه الغارات لمهاجمة القوات السورية ومحاولة احتلال أراض يسيطر عليها الجيش. ■

إلى الأعلى