الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية : «النووي» خيارنا الوحيد .. وأميركا: «ثاد» غير قابل للتفاوض
كوريا الشمالية : «النووي» خيارنا الوحيد .. وأميركا: «ثاد» غير قابل للتفاوض

كوريا الشمالية : «النووي» خيارنا الوحيد .. وأميركا: «ثاد» غير قابل للتفاوض

نيويورك ـ عواصم ــ وكالات:
قالت كوريا الشمالية في كلمتها أمام اجتماعات الجمهعية العامة للأمم المتحدة إن تطوير البرنامج النووي هو الخيار الوحيد لحمايتها فيما قالت الولايات المتحدة ان نشر المنظومة الصاروخية (ثاد) في كوريا الجنوبية غير قابل للتفاوض.
وقال وزير خارجية كوريا الشمالية ان تطوير البرنامج النووي لبلاده هو الوسيلة الوحدية لحمايتها، مشددا على عزمها مواصلة تطوير قدراتها النووية. وقال ري يونغ-هو امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان بلاده «ستواصل اتخاذ اجراءات لتعزيز قواتها المسلحة النووية الوطنية كما ونوعا».
وجاء خطاب ري يونغ-هو بعد اسبوعين على التجربة النووية الخامسة والاقوى التي اجرتها كوريا الشمالية واثارت ادانة دولية مما دفع مجلس الأمن الدولي الى بدء العمل على مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة عليها.
واضاف ري يونغ-هو الذي تسلم مهامه وزيرا للخارجية في مايو ان «سياسة بلادنا هي أن نصبح قوة نووية».
وأردف «طالما هناك دولة نووية تبدي عدائية تجاه جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، فإن امننا القومي والسلام في شبه الجزيرة الكورية لا يمكن الدفاع عنهما سوى بالردع النووي». وأقر ري بأن التجارب النووية الخمس التي اجرتها كوريا الشمالية حتى اليوم والتي ادت الى فرض سلسلة عقوبات دولية عليها «قد لا تكون مفهومة جيدا من بعض الدول الاوروبية» لان هذه الدول اضحت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية «اقل حساسية» ازاء الشعور بضرورة حماية نفسها.
ووصف التجارب النووية بأنها «اجراءات مضادة» للولايات المتحدة وتأكيد على ارادة الشعب والحزب الحاكم في كوريا الشمالية «القوية اكثر من اي وقت مضى».
من جانبهما استغلت اليابان وكوريا الجنوبية كلمتيهما امام الجمعية العامة للامم المتحدة هذا الأسبوع لدق ناقوس الخطر ازاء تهديد كوريا الشمالية.
ودعا رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي العالم الى ايجاد «وسائل جديدة» لوقف كوريا الشمالية بعد تجاربها النووية والبالستية الاخيرة.
وقال في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء ان «التهديد الذي يستهدف المجتمع الدولي بات ملموسا واكثر خطورة. لا بد من وسائل جديدة للرد عليه تكون مختلفة عن تلك التي استخدمت حتى الان».
من جهته اقترح وزير خارجية كوريا الجنوبية يونغ بيونغ-سي تجريد كوريا الشمالية من عضويتها في الأمم المتحدة بسبب رفضها قرارات مجلس الأمن.
وقال في خطابه الخميس «اعتقد ان الوقت حان لإعادة النظر بشكل جدي بما اذا كانت كوريا الشمالية عضوا محبا للسلام في الأمم المتحدة».
لكن اقتراحا كهذا من المرجح ان تعارضه الصين حليفة بيونج يانج والتي دعت مرارا الى وقف تصعيد التوتر.
وفي المقابل قال دانييل راسل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون شرق آسيا إن نشر الولايات المتحدة المزمع لنظام ثاد المضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية غير قابل للتفاوض في إطار الجهود الرامية إلى الاتفاق على فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بعد خامس تجربة نووية لها ولكن واشنطن واثقة من أنه سيتم الاتفاق على إجراءات أكثر صرامة قبل مرور وقت طويل.
وتعارض الصين بشدة نشر نظام ثاد ويقول بعض الخبراء إنه يجب أن يكون جزءا من المحادثات الخاصة بتطبيق الأمم المتحدة إجراءات جديدة.
ويعد دعم الصين الكامل أمرا حاسما كي تكون العقوبات على كوريا الشمالية فعالة. ولكن عندما سئل راسل عما إذا كان نظام ثاد محل تفاوض أشار إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بشأن نشر هذا النظام. وقال لرويترز «لا .البلدان اتخذا قرارا.»
وتجري مباحثات بشأن احتمال إصدار الأمم المتحدة قرارا جديدا بفرض عقوبات على كوريا الشمالية بعد أن أجرت خامس وأكبر تجاربها النووية في التاسع من سبتمبر.
وقال راسل فيما بعد خلال مؤتمر صحفي إن المباحثات مازالت في مراحلها الأولى ولكنه أبدى ثقته في أنه سيتم الاتفاق على قرار جديد من الأمم المتحدة قبل مرور وقت طويل ليفرض عقوبات أكثر ويشدد العقوبات الحالية.وسيكون من بين أهداف العقوبات منع سوء استخدام كوريا الشمالية للتسهيلات الدولية بما في ذلك التسهيلات المصرفية والملاحية لتعزيز برنامجها النووي. ■

إلى الأعلى