الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يطوق نابلس ويواصل جرائمه بالضفة ويستهدف الصيادين بغزة
الاحتلال يطوق نابلس ويواصل جرائمه بالضفة ويستهدف الصيادين بغزة

الاحتلال يطوق نابلس ويواصل جرائمه بالضفة ويستهدف الصيادين بغزة

فلسطينيو الخليل يتظاهرون ضد الإعدام الميداني

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
طوقت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس مدينة نابلس ونصبت العديد من الحواجز على الطرق المؤدية اليها، في حين واصلت ممارساتها القمعية بحق الفلسطينيين في الضفة، بينما استهدفت بحريتها ماركب الصيادين بقطاع غزة.
وأغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي كافة المداخل المؤدية إلى مدينة نابلس، كما نصبت العديد من الحواجز على الطرق المؤدية إلى المدينة. وافادت مصادر فلسطينية وشهود عيان بان قوات الاحتلال اغلقت مداخل نابلس بذريعة وجود «حدث امني».
وفي الضفة الغربية، أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية زبوبا غرب جنين. وقال مدير الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر محمود السعدي في تصريحات صحافية، إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية زبوبا، ما تسبب في اندلاع مواجهات مع الشبان، حيث أطلق الجنود الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والأعيرة المعدنية وداخل ساحات منازل المواطنين عادل أحمد جرادات وخليل إبراهيم جرادات، ما أدى لاختناق عدد من أفراد العائلتين ومواطنين آخرين. واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق على شاب من ذوي الاعاقة، على حاجز الجلمة العسكري شمال شرق جنين. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على الشاب سليمان زلفه من مخيم جنين، بحجة اقترابه من الحاجز. وسلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، ثلاثة مواطنين بينهم مسن من مناطق مختلفة في محافظة بيت لحم، بلاغات لمراجعة مخابراتها . وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال سلمت الاسير المحرر جعفر عبد الله العروج (30 عاما)، من قرية العروج شرق بيت لحم، ومجدي موسى ردايده (28 عاما) من بلدة العبيدية، ومحمد كامل شعلان (55 عاما) من منطقة هندازة، وهو والد الاسير عثمان القابع في سجون الاحتلال، بلاغات لمراجعة المخابرات الاسرائيلية في مجمع مستوطنة «غوش عتصيون». وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال علقت بيانا على باب أحد المنازل، تهدد من خلاله السكان بعدم المساس بـ»أمن» إسرائيل. كما سلّمت قوات الاحتلال فجر السبت عدداً من المواطنين والأسرى المحررين بلاغات مقابلة لمخابراتها بعد اقتحام منازلهم في أنحاء متفرقة من محافظة بيت لحم جنوب الضّفة الغربية، في وقت نفذت فيه قوات الاحتلال عمليات اقتحام ومداهمة لعدد من الأحياء والبلدات بمحافظة الخليل. وقالت مصادر فلسطينية من بيت لحم لوكالة «صفا: إنّ قوّات الاحتلال سلّمت بلاغات مقابلة للأسرى المحررين جعفر العروج وعبد الله العبيات وخالد عساكرة ومحمد الساحوري والمواطن عبد الله الهريمي. أمّا في مدينة الخليل، اقتحمت قوّات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين في ضاحية البلدية بمدينة الخليل، كما داهمت قوّات الاحتلال بلدة إذنا غرب محافظة الخليل.
في سياق متصل، اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي ظهر السبت ثلاثة فلسطينيين من سكان قرية بيت لقيا في رام الله وسط الضفة الغربية بدعوى رشقهم سيارة لها. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة التي أوردت النبأ أن سيارة شرطة إسرائيلية تعرضت للرشق بالحجارة قرب قرية بيت لقيا في منطقة رام الله دون وقوع اصابات. وذكرت أن الشرطة اعتقلت 3 أشخاص من سكان القرية «يشتبه فيهم بإلقاء الحجارة وذلك بعد مطاردة مترجلة»، لافتة إلى تضرر سيارة الشرطة.
من جانب آخر، استنفرت قوات الاحتلال الاسرائيلي على مفرق مستوطنة عصيون جنوب بيت لحم أمس، وتم ايقاف بعض المركبات الفلسطينية فيما بدأ جنود الاحتلال بالهرولة الى مكان قرب الشارع الرئيسي ويشهرون اسلحتهم باتجاه اي فلسطيني يتحرك بالمكان . وذكرت مصادر اعلامية فلسطينية وصحفي فلسطيني من وكالة الفلسطينية تواجد بالصدفة بالقرب من دوار عصيون وقام بتوثيق الحادثة بالصور، ان قوات الاحتلال سيطرت على كل فلسطيني بالمكان واخضعتهم لتفتيش دقيق وسط الصيحات والصراخ عليهم، ليتضح في نهاية المطاف ان كل ذلك كان نتيجة سماع صوت صراخ من مستوطنة يهودية، أعتقد الجيش أنها تعرضت للطعن في المكان ليتبين فيما بعد أن الأمر ليس أكثر خطأ تمثل في قيام المستوطة اليهودية بدهس قدم ابنها وهي تعود بمركبتها للخلف قرب محل رامي ليفي التجاري، ليعم صراخها المكان. يذكر ان دوار عصيون يشهد تواجدا مكثفا لقوات الاحتلال، حيث اعدمت قوات الاحتلال عددا كبيرا من الفلسطينيين هناك، بحجة محاولة الدهس او الطعن .
وفي قطاع غزة جددت البحرية الإسرائيلية إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين، ما ألحق أضرارا بأحد قوارب الصيد. وكان ارتفع عدد الجرحى المصابين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في المواجهات على خطوط التماس شرق قطاع غزة حتى مساء أمس الأول إلى ستة، بينهم اثنان في حالة خطرة. وقال مراسلنا في قطاع غزة نقلا عن شهود عيان ومصادر فلسطينية وطبية، إن جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين في موقع «ناحل عوز» العسكري الإسرائيلي شرقي مدينة غزة أطلقوا الرصاص الحي على مجموعة من الشبان والفتية، الذين اقتربوا من الحدود شرق المدينة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة شبان بجروح متفاوتة، نقلوا على إثرها إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج، حيث وصفت حالة أحدهم بالخطيرة. كما أصيب شاب برصاصة في قدمه خلال مواجهات شهدها موقع «المدرسة» العسكرية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، نقل على إثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح المجاورة لتلقي العلاج، حيث وصفت حالته بالمتوسطة. وأصيب شابان بالرصاص الحي في منطقة الفراحين شرق خان يونس جنوب القطاع، نقلا على إثرها إلى مستشفى ناصر في المدينة لتلقي العلاج، حيث وصفت المصادر الطبية حالتهما بالمستقرة.
يشار إلى أن قوات الاحتلال تطلق النار بشكل يومي صوب المواطنين والمزارعين في مناطق التماس شمال وشرق قطاع غزة.
على صعيد آخر، شارك عشرات المواطنين الفلسطينيين من نشطاء وأهالي شهداء في اعتصام على دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، تنديدًا بتصاعد جرائم الإعدام الميداني التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً والتي طالت عددا من الأطفال. كما طالب المشاركون بتسليم جثامين (17 شهيدا) محتجزًا في ثلاجات الاحتلال، من بينها (11 جثمانا) من محافظة لشهداء من محافظة الخليل. وحمل المشاركون صورًا لشهداء وشعارات منددة بجرائم الاحتلال، مطالبين بنظرة من جانب المجتمع الدولي إلى ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات وصفوها بالجسيمة. وقال المواطن كايد ثلجي الرجبي والد الشهيد محمد الرجبي لوكالة «صفا» نريد أبنائنا لندفنهم، ولنواريهم الثرى ولدفنهم على الطريقة الإسلامية، مطالبًا الجهات الرسمية الفلسطينية بالوقوف إلى جانب عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم، إضافة إلى مطالبة الجهات الحقوقية الدولية بالعمل على الإفراج عن أبنائهم، خاصّة أن عدداً منهم هم من طلبة المدارس الأطفال. أما الناشط الحقوقي أمين البايض من منظمي الاعتصام فأوضح لوكالة «صفا» أنّ الاعتصام والفعالية تستهدف فضح الاحتلال على جرائمه باحتجاز الجثامين، وفضح ممارساته التي تقضي بتنفيذ إعدامات ميدانية تركزت مؤخرًا بحق أطفال صغار على الحواجز وخارج نطاق القانون. واعتبر ما يجري من عمليات قتل تعبّر عن قرار إسرائيلي يستهدف القتل وليس نتيجة لعمليات الطعن كما تدّعي سلطات الاحتلال، لأنّه وبناء على ما رصده من معطيات فإن كل الحالات كان بإمكان الجيش اعتقال الشهداء لكنّه أطلق الرصاص باتجاههم.

إلى الأعلى