الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اشتباكات وإصابات خلال اقتحام مستوطنين وعناصر للاحتلال ” الأقصى”
اشتباكات وإصابات خلال اقتحام مستوطنين وعناصر للاحتلال ” الأقصى”

اشتباكات وإصابات خلال اقتحام مستوطنين وعناصر للاحتلال ” الأقصى”

القدس المحتلة – الوطن :
أصيب عشرات المرابطين صباح أمس الأحد ، بجراح وحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي والقنابل الغازية والحارقة باتجاههم خلال اقتحامها ومستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لـ ( الوطن ) إن قوات كبيرة من الشرطة الخاصة والتدخل السريع وحرس الحدود اقتحمت الأقصى منذ ساعات الصباح، وأطلقت وابلًا من القنابل المسيلة للدموع والحارقة والسامة وغاز الفلفل باتجاه المصلين المتواجدين في ساحاته. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتدت على جميع المصلين، وفرضت حصارًا على الجامع القبلي المسقوف، وقامت بتكسير النوافذ الزجاجية للجامع، وأطلقت القنابل على المعتكفين بداخله، ما أدى لإصابة ستة منهم بجراح. وأوضح أن قوات الاحتلال اعتدت على كل المتواجدين خارج أبواب الأقصى، وهناك عدد من الإصابات برضوض وحالات اختناق، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 16 شابا فلسطينيا بالقدس القديمة والمسجد الأقصى ليُضافوا إلى عددٍ آخر من الشبان الذين اعتقلوا خلال الليلة قبل الماضية ، ليصل مجموعهم الاجمالي إلى 24 مقدسيا تم اقتيادهم جميعا إلى مركز الاعتقال والتحقيق ‘المسكوبية’ غربي القدس المحتلة.مشيرًا إلى أن اشتباكات اندلعت بين المرابطين وقوات الاحتلال خارج حدود الأقصى. وذكر أن قوات الاحتلال انسحبت من ساحات الأقصى، وأعادت انتشارها خارج حدوده، في حين ما زال المئات من المرابطين يتواجدون خارج البوابات، وخاصة عند بابي حطة والمجلس، حيث تمنع دخولهم للأقصى. وبين أن الاحتكاكات ما بين المصلين وقوات الاحتلال تتزايد في ظل منعهم من دخول الأقصى، وفك الحصار عنه، مؤكدًا صمود المرابطين في الدفاع عن المسجد. وذكر أبو العطا أن المئات من طلاب مصاطب العلم ومدارس القدس وأهل الداخل المحتل والقدس وكذلك، أبناء الحركة الإسلامية بالداخل يتواجدون عند أبواب الأقصى، حيث اعتدت قوات الاحتلال على الجميع بما فيهم النساء. ولفت إلى وجود تجمعات كبيرة من المواطنين الفلسطينيين في أزقة البلدة القديمة، سادت حالة من الغضب الشديد البلدة، وتصاعدت التكبيرات في كل أنحائها رفضًا للاعتداء على الأقصى. وأفاد أن نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال الخطيب وعدد من قادة الحركة اعتكفوا منذ ليلة أمس الأول ، داخل باحات الأقصى، وقد تم الاعتداء على النائب الثاني لرئيس الحركة الشيخ حسام أبو ليل، وتسببت بكسر يده. وأكد أبو العطا أن الحصار ما زال مستمرًا على الأقصى، وأن هناك اعتداءً وحشيًا على كل من يحاول الاقتراب من بوابات الأقصى. واقتحم نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي “موشيه فيجلن” برفقة مجموعة من المستوطنين باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال، مكث لدقائق معدودة، ومن ثم خرج من باب السلسلة خارج الأقصى. من جانبه حذر الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى من خطورة اقتحام المتطرف فيجلن للمسجد الأقصى، وقال:” يجب أن يكون هناك عقلاء في إسرائيل لمنع تطرف الجماعات اليهودية وقطعان المستوطنين الذين يدعون باستمرار لاقتحام الأقصى”، لافتا أن فيجلن يقول بصراحة “أن الأقصى هو المعبد للشعب اليهودي” وبالتالي فإنه يستفز مشاعر المسلمين عامة. وبدوره قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني أن 400 جندي من قوات الاحتلال اقتحموا الأقصى وهاجموا المصلين بالقنابل الصوتية، وبغاز الفلفل، وبالأعيرة المطاطية، وخلال ذلك حاصروا الشبان بالمسجد القبلي وتعمدوا استهدافهم بالقنابل والرصاص، وحطموا زجاج المسجد بأعقاب البنادق وأطلقوا من خلالها الرصاص، مما ألحق اضراراً بسجاد المسجد. واستنكر الشيخ الكسواني الاعتداء الخطير على المسجد الأقصى، موضحا انها المرة الثالثة خلال أسبوع التي يتم فيها اقتحام وتدنيس الأقصى من قبل قوات الاحتلال، وقال:” هذا الانتهاك لم يحصل منذ احتلال مدينة القدس.”وأضاف الشيخ الكسواني أن قوات الاحتلال سمحت للمستوطنين بالدخول الى الأقصى بالقوة وتحت تهديد السلاح ومحاصرة المصلين، مضيفا:” ان اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يدل على مدى تطرف الجماعات اليهودية.” واستنكر الكسواني اقتحام فيجلن للأقصى واعلانه ذلك منذ يوم أمس الأول ، في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين. وحذر الكسواني من انجرار شرطة الاحتلال وراء المستوطنين، الأمر الذي قد يفجر الوضع في كافة المناطق، ودعا حكومة الاحتلال عدم الاستهزاء بانشغال الدول العربية بأمورهم الداخلية، فالأقصى هو ثالث المساجد الذي تشد اليه الرحال، وهو لكافة المسلمين. وقال الشيخ عمر الكسواني إن الاحتلال يحاول في الأعياد اليهودية فرض أمر واقع في الأقصى بتقسيمه والسماح لليهود بدخول، لكن الرباط يفشل هذه الاعتداءات والمخططات.
فيما حيا الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني صمود ورباط العشرات من المقدسيين وأهالي الداخل الفلسطيني على مدار أسبوع كامل الذي أفشل الدعوات اليهودية لاقتحام الأقصى وتدنيسه. وقال الشيخ الخطيب :” ان فيجلن فشل امس ، باقتحام الأقصى ولم يتمكن من السير فيه –كما كان يريد- وتم اخراجه بعد سيره مسافة قليلة. وأوضح الخطيب أن قوات الاحتلال اعتدت على المرابطين في ساحة الأقصى وهم من كبار السن بالضرب المبرح وألقت باتجاهمم القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، كما نفذت حملة اعتقالات واسعة. ولفت أن المؤسسة الإسرائيلية تسعى لعقد اجتماع لبحث طرق التضييق على المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، ومن بينها “الاعتقالات الإدارية” في محاولة بائسة لثنيهم عن الرباط. وجدد دعوته لكافة العرب والمسلمين بضرورة الدفاع عن الأقصى المبارك، وعدم التقاعس عن حمايته فهو ليس للمسلمين ولأهالي الداخل فقط، مضيفا ان المؤسسة الإسرائيلية تستغل ما يحدث في كافة الدول العربية لتنفيذ مشاريعها السوداء في الأقصى، وأضاف :”لكن نقول لو انشغلت كل الأمة فإننا أخذنا على أنفسنا عهد الدفاع عن الأقصى”. من جهته أوضح الشيخ حسام أبو ليل النائب الثاني لرئيس الحركة الإسلامية (الذي أصيب بكسور في يده ورضوض في صدره) ما جرى معه وقال :”وصلنا على أبواب المسجد الأقصى قبل آذان الفجر وكانت الأبواب مغلقة فانتظارنا كالعادة دخولنا اليه، وقبل آذان الفجر بدقائق منعنا من الدخول (شبان وكبار سن ونساء)، وتم الاعتداء علينا من قبل قوات الاحتلال بالضرب بالهراوات والدفع، مما أدى الى إصابتي برضوض في الصدر والأنف والقدم، وكسور باليد”. وكانت مؤسسة الأقصى قالت إن نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي أعلن نيته اقتحام المسجد الأقصى صباح أمس ، ودعا مناصريه إلى مرافقته في جولة اقتحامه وتدنيسه للأقصى. وأكدت أن الرباط الباكر والدائم وتكثيف شد الرحال إلى الأقصى هو المطلب الحثيث الذي يمكن من خلاله تشكيل درع بشري يحمي المسجد من اعتداءات المعتدين.

إلى الأعلى