الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: نحارب الإرهاب نيابة عن العالم .. ومستعدون لحكومة وحدة وطنية

سوريا: نحارب الإرهاب نيابة عن العالم .. ومستعدون لحكومة وحدة وطنية

(حلب الكبرى) تحقق أولى تقدماتها البرية والمسلحون ينتظرون أسلحة ثقيلة

نيويورك ـ دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
قالت سوريا في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنها تحارب الإرهاب نيابة عن العالم حيث إن مقتل كل إرهابي على أراضيها فيه إنقاذ للعديد من الأبرياء كما أبدت سوريا استعدادها لحل سياسي يبدأ بحكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة في الوقت الذي حقق فيه الجيش السوري أول تقدم بري ضمن العملية الكبرى التي بدأها في حلب الخميس في حين أعلن قيادي بجماعات المسلحين عن انتظاره لأسلحة ثقيلة.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وليد المعلم في كلمة سوريا أمام الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ألقاها أمس أنه في الوقت الذي ترحب فيه سورية دائما بأي جهد دولي لمحاربة الإرهاب على أراضيها فهي تشدد على ضرورة التنسيق مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري فغياب هذا التنسيق يعتبر خرقا للسيادة وتدخلا سافرا وانتهاكا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
وبين الوزير المعلم أن سوريا تحارب الإرهاب نيابة عن العالم فكلما قضى الجيش السوري على إرهابي أجنبي فإنه يحمي بذلك الكثير من الأبرياء ممن يمكن أن يكونوا ضحايا محتملين لهذا الإرهابي عندما يرجع إلى بلده ليمارس إرهابه هناك.
وقال المعلم: إن كل ما تتعرض له بلادي من إرهاب يجري أمام مرأى ومسمع العالم أجمع الذي انقسم بين مؤيد للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبين صامت عن الحق أو داعم للإرهاب بالمال والسلاح تحت ذرائع واهية ومسميات بعيدة عن العقل والمنطق.. يطلقون عليهم وصف “المعارضة المسلحة المعتدلة” بالرغم من وجود أدلة دامغة على ارتكابهم جرائم ومجازر لا تقل وحشية عما يقوم به “داعش” والقاعدة ضد الشعب السوري فهؤلاء الإرهابيون يعتبرون بالنسبة للبعض “معارضة شرعية” في سورية بينما في جميع دول العالم يعتبر كل من يحمل السلاح ضد الدولة والمواطنين إرهابيا أو في الحد الأدنى خارجا عن القانون.
وأضاف.. وبالرغم من كل ما ذكرته آنفا فإن جميع السوريين شعبا وجيشا وحكومة ماضون في مواجهة الإرهاب ومصممون أكثر من أي وقت مضى على دحره واجتثاثه من كل شبر من وطنهم وعلى إعادة بناء بلدهم أفضل مما كان لأنهم يدركون تماما أنه لا بقاء للوطن إذا ما انتصر الإرهاب وداعموه.
وقال: لقد أعلنت حكومة الجمهورية العربية السورية منذ بداية الأزمة عام 2011 أن حل الأزمة يكون عبر مسارين متوازيين هما مسار محاربة الإرهاب والمسار السياسي الذي يتم عبر حوار سوري/ سوري يقرر من خلاله السوريون مستقبل بلدهم دون تدخل خارجي أما الحلول المفروضة من الخارج فهي مرفوضة تماما من قبل الشعب السوري وهنا لا بد من التأكيد أيضا على أن أي حل سياسي لا يمكن أن يكتب له النجاح إلا بتوفير الأرضية الضرورية والظروف اللازمة لتطبيقه عبر تكثيف جهود محاربة الإرهاب والمضي في عملية المصالحات الوطنية التي نجحت في العديد من المناطق.
وتابع.. وبالرغم من كل العراقيل التي تضعها بعض الدول الإقليمية والغربية التي تهيمن على قرار من يسمون أنفسهم “معارضة سورية” فإننا ما زلنا منفتحين على أي مسار سياسي يمكن أن يساعد في وقف نزيف الدماء وإنهاء معاناة السوريين التي طال أمدها .. كما نجدد التزامنا بالمضي في مسار جنيف برعاية الأمم المتحدة.
وأضاف.. ومن المفيد هنا أن نذكر بموقفنا البناء من المسار السياسي والذي يجب أن يتم في إطار احترام سيادة واستقلال سورية وسلامة أراضيها ووحدتها أرضاً وشعباً ويفترض أن يبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة بمختلف أطيافها بحيث تقوم هذه الحكومة بتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد يحظى بموافقة السوريين عبر استفتاء شعبي يلي ذلك انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة جديدة وفق الدستور الجديد.
ميدانيا أعلن مصدر عسكري قبل ظهر أمس السيطرة الكاملة على مخيم حندرات شمال شرق مدينة حلب بنحو 13 كم بعد القضاء على آخر تجمعات التنظيمات الإرهابية فيه.
وقال المصدر إن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة استعادت السيطرة بشكل كامل على مخيم حندرات بعد القضاء على العديد من الإرهابيين وتدمير أسلحتهم وعتادهم”.
وأضاف المصدر.. إن “وحدات الهندسة تقوم بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون والبدء بتثبيت نقاط فيها بهدف جعلها منطلقا لتوسيع العمليات ضد الإرهابيين في المنطقة”.
وارتكبت التنظيمات الإرهابية في منطقة مخيم حندرات خلال الفترة الماضية العديد من المجازر والجرائم بحق الأهالي ولا سيما “حركة نور الدين الزنكي” الإرهابية التي قامت بذبح طفل فلسطيني يبلغ من العمر 12 عاماً والتنكيل بجثمانه وتصوير جريمتهم وبثها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتمثل السيطرة على مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين والواقع على بعد بضعة كيلومترات شمالي حلب أول تقدم بري كبير للحكومة في الهجوم الذي أعلنته يوم الخميس
من جانب آخر قال قائد بالجماعات المسلحة إن من المتوقع أن تحصل الجماعات على أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة من الداعمين الأجانب ردا على انهيار وقف إطلاق النار.
وقال فارس البيوش قائد ما تسمى جماعة الفرقة الشمالية إنه يتوقع الحصول على أنواع جديدة من قاذفات الصواريخ والمدفعية ولكن لا يوجد ما يدل على موافقة الدول الأجنبية على طلب قديم بالحصول على صواريخ مضادة للطائرات. وأي زيادة ستكون “طفيفة”.
وفي حين أشار البيوش إلى أن قدرات المسلحين قد تزيد إلى حد ما فإنه قال إن أي تحول كبير سيكون في التكتيك لكنه لم يذكر أي تفاصيل.
وقال البيوشي في تصريحات لوكالة رويترز “هناك مؤشرات ..وبعض الوعود” بتقديم المزيد من الأسلحة رغم أنه لا يتوقع سوى “زيادة طفيفة”.
وأضاف أنه يتوقع الحصول على مزيد من الأسلحة الثقيلة مثل “راجمات صواريخ ومدفعية”.
وتابع عبر نظام رسائل عبر الانترنت “أتوقع أنواعا جديدة من السلاح بالإضافة إلى زيادة الأنواع السابقة.”

إلى الأعلى