الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نقطة نظام

نقطة نظام

الإسكان وتنظيم مُراجعيها

حسناً فعلت وزارة الإسكان بتنظيم آلية دخول مراجعيها، أقول ذلك من باب الأمانة والمسؤولية الصحفية، فأنا واحد من المراجعين، وهذا الإجراء إداري ناجح وبامتياز بعد ما تميزت القاعة الموحدة بوزارة الإسكان وبنجاح لإنهاء معاملات المواطنين في دقائق معدودة وبسلاسة ومرونة ويُسر، وهناك وحدات حكومية طبقت هذا الإجراء من سنوات ونجحت وليس ببعيد علينا وزارة التعليم العالي .
نعم وزارة الإسكان في طليعة الوزارات الخدمية، وقد هيأت قاعة الخدمة الموحدة وبنظام عال ودقة متناهية للإنجاز وإنهاء المعاملات وتبسيط الإجراءات، بخلاف وزارات أخرى ما زالت تعمل بالورقة والقلم والملف التالف دون أي ربط الكتروني يُذكر وبفترة زمنية طويلة من الانتظار، بينما تبقى خمس دقائق لتستلم سند ملكية أرض في الإسكان، أليس هذا إنجازاً مع أعداد هائلة من المراجعين يفوق بأضعاف مضاعفة أعداد موظفي هذه الوزارة؟!.
هناك مُراجعون من المواطنين يبقون لساعات متأخرة من العصر في مكاتب الموظفين والمسئولين وهذا جانب أمني سلبي ولا يؤدي لتبسيط الإجراءات وسهولة إنهاء المعاملات، بينما خطوة تنظيم مراجعي الإسكان خطوة إيجابية لها أبعاد إدارية وأمنية غاية في الأهمية وهي لصالح المواطن قبل أن يكون لصالح موظف الإسكان عدا تنظيم عمله، ومن الجانب الآخر هذه الخطوة سوف تُساعد المواطن البسيط ومن لديهم ظروف لدخول وزارة الإسكان ومقابلة المسئولين بخلاف السابق يبقى البعض مع المسئولين بالساعات دون إحساس بمعاناة مواطن ينتظر سنوات وبات يحلم بمقابلة المسئول لإنهاء معاملته.
القاعة تقوم بإنهاء كافة معاملات الإسكان وللأسف ما زال البعض يصر على عدم إنهاء الإجراءات في القاعة، ويقوم بالمراجعة متنقلاً بين المكاتب وكأن الإسكان أروقة علاقات للقاء والسلام والأحاديث الجانبية وفي المقابل نطالب الإسكان بسرعة إنهاء المعاملات والبت فيها بغض النظر عن الكم الهائل للطلبات وازدياد أعداد المراجعين.
يجب أن ننظر للأمور بمنظور مختلف واسع وبحت، مثل هذه الخطوات الجريئة لا يمكن اعتمادها إلا بعد سلسلة من الدراسات، كُلنا مُراجعون للإسكان ننتظر بالساعات ، في السابق كنا نصادف أشخاص يبقون مع المسئولين أوقات طويلة دون إحساس بمن هم في قائمة الانتظار، وبكل أمانة أقولها هناك فئة ما زالت لا ترضى أن يُنهى إجراءاتها من قبل موظف بسيط تريد مقابلة المسئول أو الوزير أو الوكيل أو المدير دون اكتراث بحجم المسؤوليات والبريد وآليات التنسيق مع الجهات الأخرى مع أني أرى بأن من لديه ظروف هو الأولى وهذا الإجراء يُساعد على ذلك.
نحن نُطالب بالنظام، ولكن عندما يُفرض النظام نتذمر، ونأتي بحجج وأعذار أقبح من ذنب، لا أعلم لماذا؟!، وكأننا لا نُعايش الواقع، وهذا خطأ فادح الأولى تقييم الأمور بأبعاد ورؤى أشمل وأوسع ، فتطبيق النظام والتنظيم بصورة أدق هو عين النجاح حتى يتساوى الجميع في إنهاء المعاملات ويستطيع العامة من إنهاء إجراءاتهم دون تمييز، واليوم في ظل هذا الإجراء والنظام المتبع في وزارة الإسكان أصبح المواطن البسيط ومن لديه ظروف صعبة قادراً على إيصال رسالته وصوته للإسكان من خلال تنظيم الدخول لهذه الوزارة، بل نُطالب أن تحذو كافة الوحدات والمؤسسات حذو وزارة الإسكان لضمان نجاح إداري وأمني لهذه المؤسسات من جانب وضمان ممارسات إدارية ناجحة من جانب آخر، وكذا لضمان تقديم أفضل الخدمات للمراجعين.

سيف بن عبدالله الناعبي
كاتب عُماني
saifalnaibi@hotmail.com

إلى الأعلى