الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / المعركة الكبرى للجيش السوري

المعركة الكبرى للجيش السوري

هيثم العايدي

”.. فرضت الحرب على الجيش السوري اعادة تنظيم اجهزته ووحداته ومضاعفة قواته بمعنى ان القدرات العسكرية السورية تضاعفت عما كانت عليه قبل العام العام 2011 من الناحية العددية والنوعية اضافة إلى قوات من الدفاع الشعبي هي رديف وخط دفاع ثان للمؤسسة العسكرية السورية. ”
ـــــــــــــــ
لما يزيد عن الـ3 أعوام وعلى جبهات مختلفة يخوض الجيش السوري حربا ضد ارهابيين وتلقى منهم الضربة تلو الأخرى لكنها تطبيق للمثل الشائع (الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك) وألحق بهم هزيمة تلو الأخرى حتى بات اعلان النصر النهائي وشيكا ليبقى التساؤل عن المعركة الكبرى القادمة والتي لا بد آتية للجيش السوري.
فمع بداية الأزمة السورية والتي بات جليًّا وواضحا أن المستهدف الرئيسي الأول فيها هو الجيش السوري باعتباره أحد أهم وأقوى جيوش المنطقة كان الهدف الرئيسي على الأرض انهاك الجيش السوري في أكثر من جبهة عبر رفد عملاء ومخدوعي الداخل بآلاف المسلحين من الخارج بدعوى (الجهاد) ودعم كل هؤلاء سواء بعصارة خبرات أعتى أجهزة الاستخبارات من حيث التخطيط وقيادة العمليات أو بتوفير السلاح عبر دول مجاورة باتت معروفة.
ويضاف إلى ذلك حملات اعلامية تضليلية عبر قنوات فضائية لا يضاهيها في الكذب والخسة الا حرب الشائعات التي اتخذت من مواقع الكترونية مرتعا لها .. فتارة تنشر صورا كاذبة عن مجازر يتهم بارتكابها الجيش العربي السوري وسرعان ما تنجلي حقيقة أن وراءها ارهابيين وتارة تنتشر أخبار عن انشقاقات بين قيادات أو جنود الجيش السوري سرعان ما ينكشف كذبها.
وفي خضم هذه الحرب الشرسة ينتصر الجيش العربي السوري في معركة القلمون وقبلها القصير التي كانت بداية انكسار الإرهاب ويوشك على حسم الوضع في حمص لصالحه لتبقى أمامه جبهة حلب والتي لا بد أنه سينتصر بها.
ومع ما خسره الجيش السوري من دماء ضباطه وجنوده يحقق هذا الجيش مكاسب عديدة تضاف إلى مكاسبه على الأرض.
فقد فرضت الحرب على الجيش السوري اعادة تنظيم أجهزته ووحداته ومضاعفة قواته بمعنى ان القدرات العسكرية السورية تضاعفت عما كانت عليه قبل العام العام 2011 من الناحية العددية والنوعية اضافة إلى قوات من الدفاع الشعبي هي رديف وخط دفاع ثان للمؤسسة العسكرية السورية.
كما فرضت طبيعة الحرب التي يخوضها الجيش السوري للمرة الأولى في تاريخه كجيش نظامي مدرب على الدفاع عن الحدود في مواجهة عصابات ارهابية مسلحة متحصنة وراء مدنيين تغيير في التخطيط والتكتيكات الحربية ما جعلت منه جيش اكثر حداثة واكثر قوة واكثر تنوعا.
ومع ثقة القيادة ومن ورائها الشعب السوري في النصر كان تصريح رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي يوم الاثنين الـ14 من أبريل الجاري حيث قال الحلقي إن “الأداء القوي للجيش معناه ان سوريا في وضع يسمح لها باستعادة أراض مغتصبة مثل مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل”.
وأضاف “هذه الانتصارات والتغيير في موازين القوى المكانية لمصلحة الجيش السوري ستعزز موقف الدولة وحلفائها في المحافل الدولية”. وتابع: “الأمر الذي يجعل الحكومة السورية أقوى في مواجهة الضغوط الغربية والعربية وغيرها وفي الدفاع عن سيادة واستقلال سوريا واستعادة الأراضي المغتصبة وفي مقدمتها الجولان الذي سيعود إلى حضن الوطن كاملا غير منقوص على رغم أنف المعتدين والمتآمرين.
هذه المعطيات حول تضاعف قدرة وقوة الجيش السوري والثقة التي باتت تتمتع بها القيادات في سوريا تجعل من السذاجة الاعتقاد بأن من حاكوا لسوريا المؤامرات على مدار أكثر من 3 أعوام مضت سيكفون أيديهم عن جيش يتطلع لاستعادة حقوقه وحماية مكتسبات بلاده ما يجعلنا ننتظر المعركة الكبرى للجيش السوري.

إلى الأعلى