الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نجاح متميز لـ«تنفيذ» في أسبوعه الأول ومشاركة فاعلة للمؤسسات الحكومية والخاصة
نجاح متميز لـ«تنفيذ» في أسبوعه الأول ومشاركة فاعلة للمؤسسات الحكومية والخاصة

نجاح متميز لـ«تنفيذ» في أسبوعه الأول ومشاركة فاعلة للمؤسسات الحكومية والخاصة

البرنامج يشهد أطروحات وتوافقات عملية قابلة للتنفيذ خلال مرحلته الأولى

كتب ـ مصطفى المعمري:
يدخل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي»تنفيذ» أسبوعه الثاني وسط حضور ومشاركة فاعلة من مختلف مؤسسات وأفراد المجتمع، حيث تشهد حلقات العمل «المختبرات» المشكلة حراكا نشطا من قبل مختلف المشاركين الذي يبذلون جهودا لضمان الوصول بالبرنامج لتوجهات ومسارات عملية قابلة للتنفيذ خلال المرحلة الأولى للبرنامج الذي يتوقع أن يبدأ العمل بها مع مطلع العام القادم مستهدفة قطاعات حيوية استراتيجية كالسياحة والتعدين واللوجستيات والصناعات التحويلية والاسماك.
وقد أكد محمد بن هلال الهنائي عضو الفريق الإداري لتنفيذ خلال لقائه بعدد من الإعلاميين أمس على أهمية البرنامج وما يمثله أهمية اقتصادية في مسيرة التنمية الاقتصادية للسلطنة عبر استغلال المقومات والإمكانيات التي تزخر بها في العديد من المجالات والقطاعات المستهدفة بالبرنامج موضحا أن الاسبوع الأول كان مميزا حيث شهدت « المختبرات « تفاعلا وحضورا دلل على اهتمام كافة الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة بالمساهمة والمشاركة في إنجاح هذا البرنامج الوطني عبر المشاركة في إبداء الرأي والطرح البناء الذي يحقق الآمال والأهداف المرجوة منه.

وقال الهنائي إن مشروع برنامج تنفيذ يأتي في وقت أصبحت هناك حاجة لاستثمار الميزات التنافسية للقطاعات الاقتصادية الحيوية خاصة للدولة خاصة مع وجود بنى أساسية وتشريعات وتسهيلات مقدمة للمستثمرين المحليين والأجانب مشيرا الى ان 80 % من تنفيذ المشروع سيعتمد على مشاركة القطاع الخاص فيما ستساهم الحكومة بــ 20 % وهذا بالتالي يتطلب من القطاع الخاص العمل على استثمار الفرص والتسهيلات المتاحة التي ستوفرها الحكومة.

زيارات ولقاءات

وأوضح أن حكومة السلطنة قامت بزيارة للعديد من الدول بهدف التعرف على تجاربها ومن ضمنها سنغافورة وماليزيا والمملكة العربية السعودية حيث وجدنا أن التجربة الماليزية هي المناسبة بحكم التقارب في كثير من السياسات التوجهات مع خطط وبرامج السلطنة ولذلك فقد سبق تدشين البرنامج العديد من اللقاءات التي حاولنا من خلالها الوصول لرؤية مشتركة حول آليات العمل والتوجهات المستهدفة من برنامج تنفيذ.

وأشار إلى ان البرنامج يحظى بتفاعل ومشاركة متميزة من قبل جميع المؤسسات حيث يفوق عدد المشاركين العدد المطلوب وهذا جانب ايجابي يؤكد على حرص واهتمام الجميع بدعم البرنامج موضحا ان اللجنة الرئيسة واللجان التابعة لها حريصة على الاستماع لكل الآراء ودراستها والأخذ بها بما يدفع بالبرنامج وأهدافه وتوجهاته.
وقد بدأ مقر برنامج تنفيذ بمعهد الإدارة العامة يعج بالحركة والنشاط وأبدى الكثير من المشاركين تفاءلهم في أن يحقق البرنامج أهدافه خاصة مع توجه الحكومة لتنويع مصادر الدخل واستغلال الثروات الوطنية عبر زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي مستفيدة من القوانين والتشريعات والتسهيلات مؤكدين أن حلقات العمل «المختبرات» تطرح بكل شفافية كل الصعوبات التي يواجهها قطاع الاستثمار وأهمية تذليلها بما يدعم مسيرة العمل الاقتصادي والتنموي خلال المرحلة القادمة وايضا الوقوف على الميزات التنافسية للفرص الاستثمارية واستغلالها مشيدين بالجهود التي تبذلها اللجنة الرئيسة المشرفة على البرنامج وحرصها الاستماع لكل وجهات النظر.

الاسبوع الاول

وفي ضوء النتائج التي تمخض عنها الاسبوع الاول للبرنامج فقد تم إطلاع صناع القرار على المشاكل التي تواجه القطاعات وإدراكهم بمدى أهمية التحديات والمشاكل الموجودة كما وشهد الاسبوع تجاوز المشاركين العدد المتوقع لكل مختبر بالاضافة لذلك فقد تم تحديد إطار التوجه والتركيز لكل قطاع بجانب تحديد الجذور الرئيسية للتحديات والمشاكل التي تواجه القطاعات وإعطاء الأولية للتحديات والمعوقات الجذرية التي يسهل حلها ويمكن أن تحقق نتائج بشكل اسرع وأكبر

فيما يتوقع ان يواصل البرنامج هذا الاسبوع تنفيذ البرنامج الموضوع من خلال استمرار الحلقات النقاشية المكثفة بحضور المعنيين وصناع القرار والخبراء لكل قطاع لتطويره مع الحرص على تحليل الإشكاليات واقتراح الحلول وتكثيف برامج التواصل والنقاش مع الخبراء بكل قطاع مع العناية بعقد مباحثات للمواءمة بين مخرجات كل حلقة نقاشية. ويهدف البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) هو برنامج تنفيذي منبثق من الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020م، بهدف المساهمة في تحقيق رؤية السلطنة نحو التنويع الاقتصادي، ومعرفة التحديات والصعوبات التي تواجهها الجهات الحكومية وغيرها في سبيل تحقيق هذه الرؤية، وإعداد خطط وطنية تفصيلية قابلة للقياس فيما يتعلق ببرنامج التنويع الاقتصادي.

ثمان خطوات رئيسية

وسوف يتم تنفيذ البرنامج من خلال ثمان خطوات رئيسية، تتمثل في تحديد التوجه الاستراتيجي، وعقد حلقات عمل (مختبرات)، خلال الفترة من 18 سبتمبر وحتى 27 أكتوبر من العام الجاري 2016م، بمشاركة ما يقارب (200) شخص من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، والهيئات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني، سيعملون على ترجمة الخطط الوطنية في مجال التنويع الاقتصادي إلى برامج تفصيلية، تحدد فيها المسئوليات والموارد والاعتمادات المطلوبة للتنفيذ، بالإضافة لجداول زمنية ومؤشرات قياس دقيقة. وستتناول حلقات العمل هذه في مرحلتها الأولى، ثلاثة قطاعات رئيسية، تم اختيارها باعتبارها من أولويات القطاعات الاقتصادية في استراتيجية التنويع الاقتصادي، وهي (قطاع السياحة و قطاع الصناعات التحويلية و قطاع الخدمات اللوجستية)، بالإضافة لاثنين من القطاعات الداعمة وهما ( قطاع التمويل وقطاع سوق العمل والتشغيل)، وستغطي المرحلة الثانية من البرنامج قطاعي ( الثروة السمكية – التعدين).

أهمية البرنامج

تتمثل أهمية برنامج (تنفيذ) في ثلاثة عناصر رئيسية، تعتبر مرتكزات النموذج الماليزي في التزام ومتابعة مباشرة من الحكومة ونشر جميع التفاصيل والخطط والبرامج وتقارير المتابعة على الرأي العام ومرونة تشغيلية للوحدة، واستقلالية في استقطاب أفضل الكفاءات، مع تنظيم عالي المهارة.

ويعتمد تنفيذ برنامج (تنفيذ) على خطوات ثمان، تم الاعتماد عليها في النموذج الماليزي وتطبيقها في عدة دول، وحققت نتائج ملموسة، وهي:
التوجه الاستراتيجي والمتمثل بتحديد نطاق العمل من خلال تعريف المجالات الاستراتيجية التي سيتم التركيز عليها وحلقات عمل (مختبرات): يحضرها جميع المعنيين بالمجال أو القطاع لتطويره وإيجاد حلول مناسبة له والأيام المفتوحة وهي مشاركة نتائج حلقات العمل مع الجمهور والحصول على آرائهم تجاهها. وخارطة الطريق: إعلام الجمهور بما سيتم القيام به وأيضا أهداف مؤشرات الأداء الرئيسية: لتحديد مؤشرات إدارة الأداء لمتابعة التطبيق وأيضا التطبيق وهو لحل المشاكل التي تطرأ خلال التطبيق والتحقق من صحة النتائج المحققة: من خلال الاستعانة بأطراف خارجية ونشر النتائج وتقوم على نشر ما تم التوصل إليه من نتائج من خلال تقارير سنوية.

رابعاً: أهداف البرنامج

يهدف البرنامج الوطني لتعزيز التويع الاقتصادي (تنفيذ)، لتحقيق العديد من التوجهات والأهداف وهي تسريع وتيرة تنفيذ الخطط في مجال تعزيز التنويع الاقتصادي ومساعدة الحكومة للاستفادة من أفضل الممارسات الناجحة في التخطيط الاجتماعي والاقتصادي، وتوظيف موازناتها في مشاريع ذاتعوائد اقتصادية وقيمة مضافة، تعمل على توفير فرص عمل دائمة للمواطنين. كما تتمثل الأهداف في تحقيق الأهداف والبرامج والسياسات المحددة للتنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية التاسعة. ووضع خطة واضحة ومحكمة لزيادة الاستثمارات الخارجية والداخلية. وتمكين السلطنة من رفع درجة التنافسية في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة. ومساعدة الجهات المعنية على تنفيذ مشاريعها وخططها وفقا لأفضل الممارسات المتبعة. وتحسين كفاءة الإنجاز ومد جسور التعاون والمشاركة بين كافة الجهات المعنية. ووضع مؤشرات قياس وأهداف محددة، وآلية متابعة وتنفيذ دقيقة وتحديد نسبة من الاستثمارات الرأسمالية غير الحكومية لتمويل المبدرات في القطاعات المستهدفة، بحيث لا تقل عن 80%. وزيادة الناتج الوطني الإجمالي.

إلى الأعلى