الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تعتبر أن الغرب يخدع العالم وتصفه بـ(داعم الإرهاب)

دمشق تعتبر أن الغرب يخدع العالم وتصفه بـ(داعم الإرهاب)

موسكو ترى تصريحات واشنطن ولندن غير مقبولة وتضر بالأزمة السورية

دمشق ــ الوطن ــ وكالات: قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس الاثنين ” أن محاولات الغرب تحميل روسيا المسؤولية عن التصعيد في سوريا تهدف إلى خداع الرأي العام، لأنه هو من يدعم الإرهاب” .
ونقلت فضائية “الميادين” عن المعلم قوله إن واشنطن ولندن وباريس دعت إلى عقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي دعما لتنظيمات إرهابين تنشط في سوريا. وأوضح الوزير أن الولايات المتحدة حاولت، أثناء جلسة الاحد، تحميل موسكو المسؤولية عن التصعيد في سوريا، ردا على الاتهامات، التي وجهها إليها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بتنصلهم من الاتفاق الذي توصل إليه في جنيف مع نظيره الأميركي جون كيري.
وشدد المعلم، على أن محاولات الغرب تحميل روسيا المسؤولية عما يجري في سوريا تهدف إلى خداع الرأي العام في العالم، لأنه هو من يمول ويدرب ويسلح الإرهابيين. واتهم رئيس الدبلوماسية السورية واشنطن بمحاولات الكذب والسعي إلى تغيير الحقائق، بالنسبة لما تقوم به الحكومة السورية، مضيفا أن عدم قدرة الولايات المتحدة على التفريق بين “جبهة فتح الشام” (“النصرة” سابقا) وفصائل مسلحة أخرى يفسر بأن “هذه الجماعة تشكل عمودا فقريا لها”، على حد قول الوزير.
تجدر الإشارة إلى أن الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا عقدت يوم أمس الاحد بمبادرة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وسبق أن طالبت هذه الدول روسيا، في بيان مشترك لها، بـ”إظهار جهوزيتها” لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إنقاذ التسوية السياسية في سوريا، وذلك على خلفية إحراز الجيش السوري تقدما ميدانيا ملحوظا في إطار العملية العسكرية التي أطلقها الخميس في حلب، بهدف استعادة المنطقة من قبضة الجماعات المسلحة.
وفي السياق، أكد الوزير السوري أنه ألغى موعداً مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون على خلفية مواقفه ضد سوريا، متهماً بان “بالتهجّم على سوريا من دون سبب”، وبأنه يبحث عن “رضا أميركي لضمان مستقبله السياسي في كوريا”. وفي السياق انتقد المعلم اتهام بان كي مون لسوريا باستخدام أسلحة محرّمة من دون دليل، مؤكداً عدم استخدام بلاده “أسلحة محرّمة دولياً إطلاقاً”. وفي وقت اعتبر فيه أنه لو كان لأميركا إرادة حقيقية بإيجاد حلّ في سوريا لإنهاء الازمة لكانت تمكنتّ من ذلك، كرر موقف بلاد بأن واشنطن تزوّد الإرهابيين بسلاحها وتموّلهم وتدخلهم عبر الحدود بالآلاف، معتبراًَ إن “الإرهابيين لم يأتوا بالمظلات إلى شمال سوريا بل جاءوا عبر الحدود التركية”.
من جانبه، قال ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي، إن الفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين في سوريا لم يتم بعد، واصفا الأوضاع في البلاد بأنها صعبة للغاية. وأضاف بيسكوف أن نظام وقف إطلاق النار في سوريا قليل الفعالية، مؤكدا في الوقت نفسه أن روسيا لم تفقد، دون أدنى شك، الأمل والإرادة السياسية لبذل قصارى الجهد بغية التوصل إلى حل مستدام في سوريا.
وانتقد المتحدث الروسي التصريحات، التي أدلى بها مندوبو الولايات المتحدة وبريطانيا يوم أمس الأحد، في أثناء الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي حول سوريا، واصفا إياها بأنها ” غير مقبولة إطلاقا، وقد تلحق أضرارا بالغة بالعملية السياسية في سوريا والعلاقات الثنائية لهذه الدول مع موسكو”. وأعرب بيسكوف عن بالغ قلق الكرملين من أن الجماعات الإرهابية تستغل الهدنة في سوريا لإعادة انتشار عناصرها وتعزيز ترساناتها، استعدادا، كما يبدو، لشن هجمات جديدة. وأعلن المتحدث باسم الكرملين أن قوات الجيش السوري، الذي تم سحبها قبل أسبوع، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، أجبرت، بعد تعرضها لهجمات جديدة من قبل الإرهابيين، على اتخاذ الخطوات المضادة. وقال بيسكوف: “أتحدث الآن عن الأمر الواقع. لا تزال مكافحة الإرهاب تستمر ولا يمكن وقفها”. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أنه لا تجري حاليا تحضيرات لعقد اجتماع على أعلى مستوى لبحث الأزمة السورية، موضحا أن هذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد تحديد المسؤولين عما يجري حاليا في البلاد. وقال بيسكوف: “تبقى الأوضاع الآن مبهمة للغاية.. ويتعين علينا في البداية التوصل إلى تفاهم، على مستوى الخبراء والقادة، بشأن أسباب المشاكل القائمة وتداعياتها، بالإضافة إلى تحديد مَن يتحمل المسؤولية عنها.. ودون ذلك، سيكون عقد اجتماع على أرفع مستوى عديم الجدوى تماما”.
ميدانيا، تستمر التحضيرات في مدينة حمص السورية لخروج حوالي 127 مسلحا مع عائلاتهم، معظمهم من “جبهة النصرة” و”أحرار الشام”، ضمن اتفاقية الوعر، باتجاه ادلب عبر طريق قلعة المضيق. يأتي ذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثالثة من اتفاق لجان التسوية في حي الوعر بمدينة حمص، الذي بدأ أمس الاثنين ويهدف ذلك إلى إخلاء حي الوعر من السلاح والمسلحين وعودة مؤسسات الدولة إليه.
وقد تم يوم الخميس الماضي إخراج نحو 120 مسلحا مع عائلاتهم من حي الوعر إلى بلدة الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي، وتسليم جزء من السلاح الثقيل في الحي إلى الدولة السورية. ومع خروج هذه الدفعة، يصبح مجموع الذين خرجوا من الحي حوالي 250 مسلحا مع عائلاتهم.

إلى الأعلى