الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / حكيم هذا الزمان ـ 16 ـ الصحة حق لكل مواطن

حكيم هذا الزمان ـ 16 ـ الصحة حق لكل مواطن

د. صلاح الديب

” .. لقد استكمل جلالة السلطان قابوس المعظم خطابه قائلا ” كما قامت وزارة الصحة بإجراء تحصينات عامة ضد الكوليرا والجدري والدرن وشلل الأطفال والدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي وارتفع عدد هذه التحصينات الى 312 ألفا في هذا العام ” وهنا يتضح مدى الاهتمام نحو تحصين وتأمين المواطن العماني تجاه بعض الامراض والاوبئة ..”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استكمالا للخطاب السامي لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم إلى الشعب في 18 نوفمبر 1972م في ذكرى الاحتفال بالعيد الوطني الثانى لسلطنة عمان الذى يعد خطابا هاما حرص جلالته فيه على ان يؤكد على الاهداف المنشودة التى تم رسمها للوصول اليها وذلك لكلا من سلطنة عمان والشعب العماني وايضا حرص جلالته على توضيح اهمية المرحلة بما تقتضيه من عمل وجد ومثابرة بين الجميع للوصول الى هذه الاهداف والعيش فى رخاء ورغد وبما يضمن لسلطنة عمان وللمواطن العماني أن يعيد مكانته التى كانت عليها سابقا .
ولقد استكمل جلالة السلطان المعظم خطابه قائلا ” أما في ميدان الصحة فقد رفعت الوزارة شعار
( الصحة حق لكل مواطن) وحرصت على إيصال الخدمات الطبية للمواطنين في كل مكان ويمكن أن ندرك مدى التطور في الخدمات الصحية ” نعم لقد حظيت صحة المواطن العماني اهتماما كبيرا لجلالة السلطان قابوس المعظم ويأتى هذا واضحا فى حديثه وافعاله التى اصبحت واقعا يعاش منذ اللحظات الاولى وحتى يومنا هذا ويظهر ذلك ايضا فى ان وزارة الصحة قد وعت جيدا مقصد جلالة السلطان قابوس وهدف جلالته الذي يسعى اليه من اجل ان يحظى كل مواطن عمانى بالاهتمام الكافي الذى يجعله يحصل على الحق الكامل فى ان تكون صحته على افضل حال، ولقد اشار جلالة السلطان ان التطور الذي واكب قطاع الصحة والخدمات الصحية المقدمة للمواطن العمانى ملحوظ للجميع تطوره لانها فى فترة وجيزة استطاعت ان تحقق طفرة كبيرة كما وكيفا على السواء ويرى الجميع اختلافا واضحا يدل على ان المواطن العمانى وصحته لهم الاهتمام والرعاية الكاملة لدى جلالة السلطان المعظم.
ولقد استكمل جلالة السلطان قابوس المعظم خطابه قائلا ” كما قامت وزارة الصحة بإجراء تحصينات عامة ضد الكوليرا والجدري والدرن وشلل الأطفال والدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي وارتفع عدد هذه التحصينات الى 312 ألفا في هذا العام ” وهنا يتضح مدى الاهتمام نحو تحصين وتأمين المواطن العمانى تجاه بعض الامراض والاوبئة والتي كان للتحصينات منها بمختلف انواعها خطوة فعالة جدا للقضاء على هذه الامراض والاوبئة بدلا من الاكتفاء بعلاج اثارها ونتائجها فيما بعد وهذا يوضح ايضا ان الامر يمضى على قدم وساق نحو الحفاظ على صحة المواطن العماني وعلى ان تكون ارض السلطنة خالية من الأمراض والاوبئة وذلك كله يخدم الهدف الاساسى ان تكون الصحة حق لكل مواطن نعم انها خطوات تم التخطيط لها بشكل جيد وبما جعلها تكون واقعا يعيشه الآن المواطن العماني وذلك بحكمة وبرؤية جلالة السلطان المعظم وبتضافر كل الجهود للوصول الى هذا الهدف المنشود .
ولقد استكمل جلالته خطابه قائلا ” هذا بالاضافة الى ادخال برامج التثقيف الصحي وتدريب المواطنين العمانيين على الخدمات الصحية وترتيب ارسال بعثات صحية الى الدول الصديقة والهيئات الدولية وبالفعل بدأت أول دورة تدريبية للعمانيين لتأهيلهم كملاحظين صحيين ” وهنا يتضح ايضا الاهتمام بان يكون للعلم مكانته للارتقاء ولتطوير لقطاع الصحة وكعادة جلالة السلطان قابوس لتطوير اى قطاع يجعل التعليم له الدور الاساسى لان يترقى هذا القطاع ولذلك فان اهتمام جلالته بان يتم ادخال برامج للتثقيف الصحي اذا كان عن طريق زيادة التوعية للمواطن العماني للحد من السلوكيات الخاطئة التى تجعله عرضة للأمراض واما بتدريب المواطنين العمانيين ليكونوا هم القائمين على تقديم الخدمات الصحية بحرفية ومهارة لكل مواطن عماني كما اهتم جلالته بارسال بعثات صحية وذلك للوقوف على كل جديد فى مجال الصحة وذلك لارسالهم الى الدول الصديقة او للهيئات الدولية كما اوضح جلالته انه بالفعل بدأت اول دورة تدريبية وذلك لتدريب العمانيين ولتأهيلهم ليكونوا ملاحظين صحيين ومن هنا يتضح ان اعتماد جلالة السلطان المعظم على ان يكون للمواطن العماني دور في تطور قطاع الصحة بالتدريب والتأهيل وذلك للحفاظ على صحة كل مواطن عمانى وعدم الاعتماد فقط على الخبرات الاجنبية وبهذا حافظ جلالته ـ حفظه الله ـ على قطاع الصحة مثل مختلف القطاعات من الوقوع فى الفخ الذى وقعت فيه بلاد اخرى باعتمادها على ان يكون التطور فقط بالخبرات وبالايدى الاجنبية.
ولقد وعد جلالته بزيادة عدد المستوصفات قائلا ” وبإذن الله في العام القادم سوف يرتفع عدد المستوصفات “وهذا يعنى ان جلالته لم يكتف بما تم تحقيقه على الارض ولكنها فقط تعد بداية على الطريق الذى يسعى جلالته الى تحقيقه من اجل المواطن العمانى .
ولم يكتف جلالة السلطان بإرسال البعثات الخارجية لتدريب المواطنين العمانيين العاملين فى قطاع الصحة ولكن حرص جلالته على ان يتم انشاء مدرسة بأرض السلطنة تعمل على تدريب المواطنين العمانيين العاملين فى قطاع الصحة من ممرضات وملاحظين وكذا العاملين فى المعامل قائلا ” كما يبدأ العمل في إنشاء مدرسة لتدريب الممرضات والملاحظين الصحيين والعاملين في المعامل ” حتى يتم اعداد كوادر وطنية تحمل على عاتقها التطور لقطاع الصحة وللمحافظة على صحة وسلامة المواطن العماني.
ولقد استكمل جلالة السلطان قابوس خطابه قائلا ” إنه ليسعدنا أن نرى المواطن العماني متمتعا بالرعاية الصحية الكاملة، وسوف نواصل جهودنا لتحقيق هذه الغاية النبيلة إن شاء الله”ولقد اوضح جلالته بكلمة غاية فى الروعة عندما وصفه احد واهم اسباب سعادة جلالته ان يرى المواطن العمانى يتمتع بالرعاية الصحية الكاملة ما اروع هذا ان تجد قائدا يسعد بان يقدم لشعبه الرعاية على اعلى مستوى وعلى الشكل اللائق به .
أدامك الله يا جلالة السلطان للسلطنة وللمواطن العماني الذي دائما وأبدا هو مركز اهتمام جلالتكم في مختلف المجالات على مدى مسيرتكم الحافلة بالأهداف والإنجازات وبالوعود التي أصبحت يوما بعد يوم على مدى مسيرة جلالتكم واقعا يعيشه المواطن العماني وتنعم به سلطنة عمان .
وعدت فأوفيت يا جلالة السلطان ـ حفظكم الله.

د. صلاح الديب رئيس مركز المسار الأخضر لخدمات التدريب ورئيس المركز العربي للاستشارات وإدارة الأزمات وخبير إدارة الأزمات في مصر والوطن العربي Salah.eldiep@gmail.com

إلى الأعلى