السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ختام ندوة “آفاق حضارية من حياة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي” بجامعة السلطان قابوس
ختام ندوة “آفاق حضارية من حياة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي” بجامعة السلطان قابوس

ختام ندوة “آفاق حضارية من حياة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي” بجامعة السلطان قابوس

والإعلان عن مشروع تحقيق تراثه والعناية به دراسة وطباعة ونشرا وترجمة الانفتاح على تراث المذاهب الإسلامية والاستفادة منها بما يؤدي إلى التقارب بينها، وإلى نبذ أسباب التعصب والغلو تضمين نصوصٍ ومقتطفاتٍ من تحقيقات الشيخ العلامة وإبداعاته في المجالات الشرعية والسلوكية والأدبية في المناهج التعليمية الدراسية ضرورة العناية بالجانب الإصلاحي الذي اعتنى به العلامة الرئيس في مسيرته

مسقط ـ الوطن :
اختتمت صباح أمس، ندوة آفاق حضارية من حياة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي، التي نظمها مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس بالتعاون مع مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة ، وقدمت خلال يومي الندوة ست عشرة ورقة بحثية توزعت على محاور مختلفة من سيرة العلامة الرئيس وفكره وجهاده وإصلاحاته في جوانب اجتماعية وسياسية.
وجاءت توصيات ندوة آفاق حضارية من حياة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي على تضمين نصوصٍ ومقتطفاتٍ من تحقيقات الشيخ جاعد بن خميس الخروصي وإبداعاته في المجالات الشرعية والسلوكية والأدبية في المناهج التعليمية الدراسية في مراحلها الجامعية وما قبل الجامعية، و نظراً لما تتميّز به اجتهادات الشيخ جاعد بن خميس من عمق وتأصيل شرعي متين وضبط للقواعد ورد الفروع إلى أصولها، واستشراف للمستقبل وإعمال للمقاصد الشرعية فإن الندوة توصي الباحثين والمراكز العلمية والمحققين بالاستفادة من هذا المنهج وإبرازه والدعوة إلى العمل به والتعويل عليه في الدراسات الشرعية والفكرية المعاصرة، ضرورة العناية بالجانب الإصلاحي الذي اعتنى به العلامة الرئيس في مسيرته، وذلك من خلال تحليل مواقفه الشهيرة ومراسلاته الكثيرة التي كانت بينه وبين كثير من الأعلام والحكام والرؤساء في عصره، إجراء دراسات معمقة للتراث السلوكي للشيخ أبي نبهان تضعه في إطاره العماني الخاص والإسلامي العام وتبين مدى التأثر والتأثير بينهما، ثم الاستفادة منه في المجالات التربوية والتعليمية والأدبية، الانفتاح على تراث المذاهب الإسلامية والاستفادة منها بما يؤدي إلى التقارب بينها، وإلى نبذ أسباب التعصب والغلو، مع تكامل الجهود في التصدي لأي أفكار أو توجهات بعيدة عن الوسطية والاعتدال وعن حقيقة الدين وروح الشريعة، القيام بمزيد من البحوث والدراسات التي تتناول إبداعاته الأدبية والمعرفية ومواقفة السياسية والاجتماعية ودراسة التحديات والصعوبات التي واجهها الشيخ جاعد بن خميس رحمه الله تعالى.
ويوجه المشاركون بهذه الندوة المباركة شكرا عاطرا لمركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس ومكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية على إتاحة الفرصة لإبراز جملة من معالم تراث هذه الشخصية العلمية، راجين أن يستمر هذا التعاون المثمر بين الجهتين في أعمال علمية قادمة، تفتح أفقا رحبا من البحث والدراسة في جوانب العلم والمعرفة المختلفة.
وفي ختام هذه الندوة وبعد استعراض أوراق العمل والمناقشات التي دارت فيها فإن هذه الندوة تعلن عن القيام بمشروع تحقيق تراث الشيخ أبي نبهان والعناية به دراسةً وطباعةً ونشراً وترجمة، وتدعو الندوة المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص لرعاية هذا المشروع والمساهمة فيه بالتنسيق مع مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس.
الجدير بذكر أن الشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي ـ رحمه الله ـ هو من الأعلام الذين كان لهم السبق في الجمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة، وتجلى لهم أثر بالغ في الحياة السياسية والاجتماعية والعلمية بعمان، وسعت الندوة إلى التعريف بحياة الشيخ من حيث النشأة والتكوين، والعناية بتراثه وتحقيقه ونشره، وبيان علاقات الشيخ الداخلية والخارجية وأثرها، ودوره في تطور الفكر الإباضي في عُمان، ورفد المكتبة العمانية بالجديد من الأبحاث وإثارة اهتمام الباحثين لدراسة آثار الشيخ العلمية وغيره من أعلام عُمان.

تجدر الإشارة إلى ان الندوة ناقشت في جلساتها ابحاثا في اطار محور السيرة الشخصية والعلمية للشيخ جاعد الخروصي حيث قدم الباحث سلطان بن مبارك الشيباني ورقة بعنوان ” دلائل النبوغ المبكر عند الشيخ جاعد الخروصي.. دراسة استقرائية” خلصت الى اثبات تعلم الشيخ أبي نبهان الخروصي في مرحلة مبكرة وقدمت دلائل متعددة تؤكد النبوغ المبكر لدى الشيخ وطلبه للعلم في سنوات عمره الأولى. وهدفت الورقة الثانية التي قدمها الباحث فهد بن علي السعدي من وزارة الاوقاف والشؤون الدينية حول ” التراث المخطوط لأبي نبهان الخروصي.. دراسة ببليوغرافية” حصر آثار أبي نبهان العلمية وفرزها وتقديم وصف لها نظرا لكثرتها وتداخلها مع بعضها، وقد شملت الدراسة ما يقرب من مائتي نسخة من آثار ابي نبهان. وفي الورقة الثالثة التي قدمتها احلام بنت حمود الجهورية من هيئة الوثائق والمخطوطات الوطنية وجاءت تحت عنوان ” قراءة في مكانة الشيخ من خلال الالقاب والكنى.. دراسة تاريخية وثائقية ” استخلصت مكانة الشيخ أبي نبهان والمكانة العلمية البارزة والفاعلة التي تبوأها بالإضافة الى الصفات الشخصية التي تحلى بها. وقدم الدكتور صالح بن عامر الخروصي من وزارة الخارجية ورقة بعنوان ” الفكر الموسوعي للشيخ جاعد الخروصي ” خلصت الى ان الشيخ ابي نبهان يعد عالما موسوعيا بحق وأسس مدرسة فكرية متميزة كان لها منهجها الخاص فيما يتعلق بالروحانيات وعلم السلوك.وقدم الدكتور مصطفى بن محمد شريفي والدكتور محمد الطريحي من جامعة نزوى ورقة حول “قصيدة ( يأيها الغر الجهول الغافل ) حيث سعت الورقة الى بيان القيمة الأدبية والسلوكية التي اضافتها القصيدة حيث تناولت جملة من المواضيع الهادفة الى تزكية النفس من الدنايا وتحذيرها من الاغترار بالدنيا والشيطان او الاستسلام للنفس الأمارة بالسوء وان الشيخ جاعد وظف في القصيدة بعض الألفاظ الخاصة بالمتصوفة واستخدم صورا أدبية وبلاغية رفيعة. وفي الورقة الاخيرة خلال الجلسة الأولى بعنوان ” نفائس العقيان للشيخ ابي نبهان ” للفاضل منير بن ناصر الحضرمي من جامعة السلطان قابوس، قدم الباحث فيها دراسة وصفية وفنية للديوان الشعري للشيخ واظهرت الدراسة الخصائص الفنية واللغوية لقصائد الديوان.

إلى الأعلى