الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان: إصدار قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية الجديدين سيوجد الكثير من المعالجات بسوق العمل
رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان: إصدار قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية الجديدين سيوجد الكثير من المعالجات بسوق العمل

رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان: إصدار قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية الجديدين سيوجد الكثير من المعالجات بسوق العمل

على اللجنة الوزارية القيام بالمهام الموكلة إليها في قضايا التسريح .. والاتحاد حل 64 قضية فصل

مطلوب تكثيف الجهود للحد من قضايا التسريح والفصل

قانون التأمينات الاجتماعية يجب أن يراعي المساواة في الميزات التقاعدية بين الحكومة والقطاع الخاص

كتب ـ مصطفى المعمري:
قال نبهان بن أحمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان إن جهود الاتحاد مستمرة ولم تتوقف في حل العديد من القضايا والإشكاليات التي يواجهها العاملون العمانيون العاملون بالقطاع الخاص وإيجاد حلول لها وتحديدا مشاكل التسريح والفصل خاصة في الفترة الحالية التي ظهرت فيها قضايا عديدة ناتجة عن الوضع الاقتصادي التي تمر به السلطنة بسبب تراجع أسعار النفط فقد ولدت هذه الظروف قضايا جديدة في سوق العمل تتعلق بقضايا العمل والعمال بشكل عام.
وقال النبهاني في تصريحات صحفية: جهود الاتحاد مستمرة كونها مرتبطة بأطراف أخرى سواء كانت هذه الأطراف الحكومة أو أصحاب الأعمال أو العمال وعليه فإن الجميع يجب أن يتكاتف خلال الفترة الحالية لكون أن قرارات الفصل والتسريح أصبحت قضية تهم أطراف الإنتاج الثلاثة.
وأشار البطاشي قائلا:هناك جهود مبذولة لكنها في نفس الوقت بحاجة لمتابعة مطالبا بتفعيل حقيقي لدور هذه الأطراف لأن قضايا التسريح والفصل الجماعي والفردي بدأت تتوسع مبديا تخوفه في أن تعج المحاكم بقضايا العمال اذا لم يكن هناك تكثيف لهذه الجهود وتعزيز الوعي التام بها.

اللجنة الوزارية
وأكد رئيس اتحاد عمال سلطنة عمان على ضرورة استيعاب الجميع خطورة قضايا التسريح والفصل وإيلائها اهتماما أكبر وحلولا سريعة مشددا على دور اللجنة الوزارية وضرورة القيام بالمهام الموكلة لها والتي وصف جهودها بأنها بدأت تقل ولم يكن لها ذلك الحضور الحقيقي بعد قضية تسريح العمال في قطاع النفط والغاز، وبالتالي فنحن لا نعلم هل تنتظر اللجنة أزمة جديدة حتى تنهض بمسؤولياتها آملا أن تستعيد اللجنة قوتها وتفعيل المهام التي كلفت بها.

وقال: هناك أزمة اقتصادية ولكن هذه الأزمة لا بد وأن تدار بواقعية لكن في المقابل فإن تضرر العامل أيضا سوف يؤدي لتفاقم الأزمة وتبعاتها بشكل أكبر حتى لا تتحول لا سمح الله الى أزمة اجتماعية في ظل ارتفاع أعداد الباحثين عن عمل، ولذلك يجب ان ننتبه إلى أن بعض أصحاب العمل بدأوا يفتعلون أو يوسعون دائرة تأثيراتها غير الحقيقية وهنا فاللجنة الوزارية يجب أن تكون فاعلة وحاضرة لمعالجة كل هذه الإشكاليات والجلوس مع الشركات التي تحاول استغلال هذه الظروف لتسريح القوى العاملة الوطنية.
وقال: الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان تدخل حتى الآن في 64 قضية فصل خلال الأشهر الماضية سواء كانت جماعية أو فردية والحكومة ممثلة في اللجنة الوزارية تدخلت في أكثر من 14 قضية فصل جماعية على مختلف الشركات ولا زال هناك فريق فني يجتمع حول هذه القضايا باستمرار ولكن هذا الفريق اذا لم يدعم ويعطى الصلاحية وتفعل التشريعات ومراقبة الشركات فلن يكون له أي دور سوى استهلاك الوقت بدون جدوى.
قانون العمل
وفيما يتعلق بقانون العمل الجديد والذي كان يفترض ان يصدر منذ فترة قال النبهاني: القانون الجديد تم طرحه على أطراف الإنتاج ورفع منذ فترة لجهات الاختصاص موضحا أن الأزمة التي نعيشها اليوم سواء كانت اقتصادية أو أزمة توظيف وتشريعات وقوانين أحد اسبابها تأخر إصدار قانون العمل ولو كان هذا القانون صدر لوجدنا أن كل المشاكل التي يعاني منها سوق العمل قد حلت ولكن لأسباب لا نعلمها أجل إصدار القانون مع أن القانون حساس ويمس شريحة كبيرة من أبناء المجتمع ويعالج الكثير من القضايا الاقتصادية والقانونية والتشريعية مشيرا إلى أن هناك تحركا لإصدار القانون وبمشيئة الله هو في طريقه للجهات التشريعية الأخرى.
وبالنسبة لقانون التأمينات قال نبهان بن أحمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان: انتهى مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية منذ فترة من إعداد القانون وقد تم رفعه الى مجلس الوزراء وحتى الآن ما زلنا في انتظار صدور القانون موضحا أن الحكومة لن تتحمل أي مبالغ في تعديلات القانون وإنما المسؤول الاول عن تطبيق هذا القانون هم أصحاب العمل والعمال.
وأضاف البطاشي: الاتحاد العام للعمال شريك فاعل في هذا القانون وهناك تعديلات جوهرية فاعلة في قانون التأمينات أو قانون العمل وقد راعينا مصالح جميع الأطراف بالإضافة الى المسائل القانونية والتشريعية والاقتصادية بحضور أكثر من 30 جهة شاركت في صياغة قانون العمل وقانون التأمينات الإجتماعية وتم الأخذ بها في القوانين الجديدة والتي أبرزها قضايا التعمين في الوظائف المتوسطة والقيادية والتأمين الصحي وقضية التقاضي والتسويات العمالية والحماية النقابية وغيرها من الجوانب التي راعينا فيها مصالح الجميع.
وقال من النقاط المهمة التي ركزنا عليها في قانون التأمينات الجديد هو الفصل بين العمر وسنوات الخدمة بالنسبة للتقاعد وهذه واحدة من أسباب عزوف العمانيين للعمل بالقطاع الخاص وبالتالي حرصنا ان لا يكون هناك تفضيل بين القطاعين مع العمل على المساواة في الميزات التقاعدية فيما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص بهدف تقليل الفجوة بين النظامين والتي لا بد من معالجتها لانها تمثل الحاجز النفسي للكثير من المواطنين الذي يرغبون الالتحاق للعمل بالقطاع الخاص مشددا على الفصل بين العمر وسنوات الخدمة ويتم اعطاء الخيار للموظف برغبة تكملة العمل بعد خدمة 27 سنة أو الخروج ولا يربط بعمر 60 سنة والعكس.
وكان عدد من ممثلي النقابات العمالية قد أكدوا على ضرورة الإسراع في إصدار قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية ومساواته بصناديق التقاعد الأخرى خاصة فيما يتعلق بفصل سن العامل عن عمر الخدمة والإصابات المهنية وتعريف الأجر الشامل ورفع الحد الأعلى لاشتراك الموظفين في التأمينات وغيرها من المواد التي لاشك أنها ستساهم في مزيد من استقرار الأيدي العاملة الوطنية في القطاع.
واستطلع «الوطن الاقتصادي» آراء ممثلي النقابات العمالية في التعديلات الأخيرة في قانون التأمينات الاجتماعية، ومطالب القطاع بشأن قانون العمل الجديد الذي أقرته أطراف العمل الثلاثة مع مناقشة بعض المطالبات والجوانب التي تهم العمل النقابي على مستوى السلطنة.
وفي المقابل تبقى الطموحات والتطلعات للأيدي العاملة الوطنية في القطاع الخاص تترقب ما ستسفر عنه التعديلات والقوانين الجديدة على قانون العمل أو تلك المطالبات التي يناشد بها العاملون في القطاع الخاص والمتعلقة بقانون العمل وقانون التأمينات خاصة تلك التي تعنى بتحسين المنافع التأمينية بالنسبة للفصل بين سن الخدمة والعمر ومساواته بنظام التقاعد في الخدمة المدنية هذا إذا ما أردنا أن يأخذ هذا القطاع دوره المحوري في استيعاب الأعداد المتزايدة من المخرجات والباحثين عن العمل وجعله بيئة عمل محفزة خاصة بعد الهجرة المتزايدة من القطاع الخاص للعام والتي سجلت خلال العامين الماضيين أرقاما قياسية حسب ما ورد من هيئة التأمينات الاجتماعية.
وبين التعديلات الأخيرة في قانون التأمينات الاجتماعية وولادة قانون العمل الجديد يأمل المنضوون في هذا القطاع والباحثون عن عمل إحداث نقلة نوعية خاصة مع ارتفاع الأصوات المطالبة بضرورة التغيير الفعلي على قوانين العمل ونظام التأمينات في ظل التوصيات التي رفعها عدد من الجهات في مقدمتها غرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان الذي قام برفع عدد من المطالبات والتوصيات لوزارة القوى العاملة وهيئة التأمينات الاجتماعية.
ورغم أن نظام التأمينات الاجتماعية الجديد شهد تحسناً إلا أن الأيدي العاملة الوطنية لديها هي الاخرى ملاحظات حول بعض المواد التي تحتاج إلى إعادة نظر من قبل مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وأبرزها المنافع التقاعدية، والإصابات المهنية، وتعريف الأجر الشامل، ورفع الحد الأعلى لاشتراك الموظفين في التأمينات، وغيرها من المواد التي لاشك أنها ستساهم في مزيد من الاستقرار للأيدي العاملة الوطنية في القطاع.
وأكدت النقابات العمالية على العديد من المطالبات بشأن قانون العمل الجديد وأهمها الحماية النقابية، وتشديد العقوبة في حالة المس بالعضو النقابي أو حرمانه أو عرقلته من عمله، وصياغة وتعديل مواد حق الإضراب، وإنشاء محاكم عمالية، وتفعيل دور الإدعاء العام في القضايا العمالية، ورفع الحد الأدنى للزيادة الدورية السنوية وغيرها من المطالب التي لا شك في أن تحقيقها سيؤدي إلى نقلة نوعية في القطاع الخاص وسيساهم في استقرار الأيدي العاملة الوطنية كما سيكون القطاع جاذباً للباحثين عن عمل وحاضناً للأعداد المتزايدة من الباحثين.. ولن يتحقق نهوض القطاع الخاص إلا بتشريعات جديدة وتعديلات في مواد نظام التأمينات الاجتماعية وقانون العمل الجديد.

إلى الأعلى