الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / شي علوم

شي علوم

يونس المعشري

أجهضوا حلم الناشئين
نعم أجهضوا حلم الناشئين، وهنا سأبدأ بهذا الموقف وتحديدا يوم 8 سبتمبر الماضي عندما عقد مؤتمر صحفي في يوم ربما الكل كان يتأهب للعودة إلى ولايته لتصادف بعد ذلك إجازة عيد الأضحى المبارك ، وتوقعت في ذلك المؤتمر الذي عقد بمقر الاتحاد العماني لكرة القدم أن يكون هناك حضور ليس فقط من الجانب الاعلامي وإنما من جانب المعنيين سواء من أعضاء مجلس ادارة الاتحاد أو القائمين على المنتخب لكن المؤتمر ظهر وكأنه تأدية الواجب بحضور مدير دائرة المنتخبات بالاتحاد ومدرب المنتخب يعقوب الصباحي وكل شيء كان ظاهرا في ملامح المؤتمر بأن هناك قلقا من هذه المشاركة ويعود السبب في ذلك إلى برنامج الاعداد وما صاحبه من تقلبات وتقليص في المعسكرات والمباريات والمقترحة وغيرها من الأمور وزاد الطين بلة عندما تقرر الغاء المعسكر الخارجي في المدينة التي تقام فيها البطولة، وبعد أن دخلت في حوار عن الأسباب ومن بينها السؤال بأن المنتخب الأول أوجدتم له معسكرا خارجيا وليست لديه أي مشاركة لا من قريب ولا من بعيد خلال هذه الفترة ، وربما ذلك الاستفسار الحاد لم يعجب مدير دائرة المنتخبات والذي ربما أراد أن يوصل الكلمة لا أعلم هل خانه التعبير أو ما هو القصد بأنني سأترك لك المجال (للتكلم حتى تشبع) وكأنه يقول بأن ما ستقوله لن يغير في شيء أبداً، وهكذا من خلال ذلك المؤتمر هناك مؤشرات بالفعل تؤكد بأن وصولنا إلى الدور الثاني وعدم خروجنا من الدور الأول سيكون بفضل دعاء الوالدين، والمنتخبات الأخرى التي استعدت وعسكرت ودفعت مبالغ مالية لأكثر من معسكر خارجي من تتأهل إلى الدور الثاني ، لكن منتخبنا الصغير وهؤلاء الناشئين عودونا دائماً بأنهم قادرون على تحقيق شيء مهما كانت الظروف ، ومن الأسباب التي أدت إلى خروج المنتخب هو الاتحاد ذاته بعد الذي لم يستطع ان يوفر لهذا المنتخب أي معسكر خارجي واكتفى ببعض المباريات الودية والتي وصلت إلى 8 مباريات وهنا أتحدث عن المباريات مع المنتخبات منها مباراتان مع البحرين ومثلها مع اليابان ومباراتان مع أوزبكستان ومثلها مع المنتخب السعودي، وإذا رجعنا إلى المدة أو الفترة بين ملاقاة منتخب وآخر قد تصل في بعض الأحيان إلى شهر ومثل هذه العناصر بحاجة إلى المشاركة في بطولة ودية دولية ولا نعلم لماذا كل الظروف جاءت على هذا المنتخب منها إلغاء البطولة الودية الدولية وكما ذكر في المؤتمر بسبب المنتخبات ذاتها ومنها مباراتان مع المنتخب الايراني في إيران ثم هنا في مسقط ولم يحدث ذلك، ثم جاءت اللحظة الأخيرة والتي يفترض أن يكون المنتخب قبل فترة تصل إلى 8 أيام قبل البطولة في مدينة جوا الهندية ويخوض مباراة مع الامارات وبسبب اعتذار الاتحاد الهندي لم يسافر المنتخب وكل تلك الأسباب دائما تأتي من الطرف الآخر وليست منا، وفي نهاية الأمر حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخ مشاركاتنا قد أجهض وكنا من أفضل المنتخبات في المنطقة المشاركة رغم كل الظروف، ماذا سيكون ردنا على هؤلاء اللاعبين الذين لا نحملهم شيئا ولا يمكن أن نعاتبهم على شيء لأن كل شيء كان واضحا، نعم أنتم أمل المستقبل إذا تذكروكم بعد العودة من الهند والخوف أنكم سوف تنتهون مع نهاية كل شيء اليوم، لا يمكن أن تتركون هكذا لأنكم عناصر بالفعل تحتاج إلى المزيد من الاهتمام وسيكون شأنكم كبيرا في المرحلة المقبلة وستكونون أنتم منتخب الاحلام الذين نتمناه ان يعيد كرتنا العمانية مرة أخرى إلى خارطة الطريق، فقط بحاجة أن يكون لدينا فكر متجدد.

إلى الأعلى