السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الاستثمار في (الصحة والسلامة المهنية) خطوة تنموية تزيد الإنتاج وتقلل المصروفات
الاستثمار في (الصحة والسلامة المهنية) خطوة تنموية تزيد الإنتاج وتقلل المصروفات

الاستثمار في (الصحة والسلامة المهنية) خطوة تنموية تزيد الإنتاج وتقلل المصروفات

مع احتفالات السلطنة باليوم العالمي وتواصل فعاليات معرض السلامة والصحة المهنية
تتواصل فعاليات معرض السلامة والصحة المهنية بمركز سيتي سنتر مسقط والذي اُفتتح يوم الأحد الماضي حيث يأتي هذا المعرض ـ والذي تنظمه وزارة القوى العاملة ـ ضمن مشاركة السلطنة لدول العامل بالاحتفال باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية والذي يصادف 28 من أبريل من كل عام، كما يأتي هذا الاحتفال تخليداً لذكرى ضحايا الحوادث والأمراض المهنية، حيث اختير شعار ” السلامة والصحة المهنية في استخدام المواد الكيميائية في العمل” ليكون شعار الاحتفال لهذا العام.
وأوضح سالم بن سعيد البادي مدير عام الرعاية العمالية بأنه يأتي احتفال السلطنة ممثلة بوزارة القوى العاملة بهذا اليوم والذي يصادف يوم الثامن والعشرين من شهر ابريل من كل عام إيمانا منها بأهمية احتضان العاملين فـي كافة القطاعات في بيئة عمل صحية وسليمة، وتأكيدا على اعتبار الإنسان هو الثروة الحقيقية للمجتمع ومحور التنمية وغايتها وإدراكا منها بأن الاهتمام والاستثمار في مجال الصحة والسلامة المهنية هو خطوة تنموية ضرورية على مستوى كل بلد لأن في ذلك زيادة في الإنتاج واستيعابا تنمويا للاستقرار، وتوفيرا مباشرا وغير مباشر في مصاريف وتكلفة باهظة لضحايا إصابات العمل والأمراض ، فهي بذلك تستهدف تثبيت الأمان والطمأنينة في قلوب العاملين أثناء قيامهم بأعمالهم والحـد من نوبات القلق والفزع الذي ينتابهم وهم يتعايشون بحكم ضروريات الحياة مع أدوات ومواد وآلات يكمن بين ثناياها الخطر الذي يتهـدد حياتهم وتحت ظروف غير مأمونة تعرض حياتهم بين وقت وآخر لأخطار جسيمة.
وذكر البادي بأن احتفالية هذا العام تأتي تحت شعار “السلامة والصحة في استخدام المواد الكيميائية في العمل” ، فالمواد الكيميائية هي مفتاح الحياة الحديثة، وسوف تستمر إلـى أن يتم إنتاجها واستخدامها في أماكن العمل، حتى أصبحت رفاهية الشعوب تقاس بما حققته من اكتشافات المواد الكيميائية، ومع تضافر جهود الحكومات وأصحاب العمل والعمال ومنظماتهم يمكن تحقيق الإدارة السليمة للمواد الكيميائية لتحقيق التوازن الملائم بين فوائد استخدام المواد الكيميائية والتدابير الوقائية والسيطرة على التأثيرات السلبية المحتملة على العمال وأماكن العمل والمجتمعات المحلية والبيئة.
وأشار البادي بأن بيئة العمل الصحية والآمنة تنعكس آثارها إيجابا على العاملين فيها، من هنا تأتـي السلامة والصحة المهنية في مقدمة أولويات السلطنة لاسيمــا مع تكرار وزيادة حوادث العمل حيث تشــير الإحصائيات إلـى حدوث 308 إصابات عمل في السلطنة خلال العام المنصرم الأمر الذي دعا وزارة القوى العاملة بانتداب المختصين في مجال السلامة والصحة المهنية بغية تكثيف حملات التفتيش على المنشآت للتأكد من التزامها بتطبيق اشتراطات وقواعد السلامة والصحــة المهنيـة والتي تم النص عليها فـي قانون العمل واللائحة التنظيميـة لتدابـير السلامــة والصحة المهنية في المنشآت الخاضعة لقانون العمل العماني والصادرة بالقرار الوزاري رقم 286/2008، هذا وفـي المقابل يتم إيقــاع العقوبات المختلفة على المنشآت المخالفــة لما تم النص عليه في اللائحة.
دائرة الصحة والسلامة المهنية
وقال المهندس الخطاب بن زهران الهنائي رئيس قسم السلامة المهنية: ان “أهم أهداف المشاركة بهذا المعرض زيادة الوعي بأهمية السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل، وحماية العمال من التعرض لمخاطر العمل واﻹصابة باﻷمراض المهنية، بالإضافة إلى توفير بيئة عمل خاليه من المخاطر، كما أشار في حديثه عن أبرز أعمال وأنشطة الدائرة وهي: الزيارات التفتيشية لمنشآت القطاع الخاص، زيارات توعوية، وتلقي الشكاوي العمالية الخاصة بالسلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى تلقي إصابات العمل واتخاذ ما يلزم بشأنها. وهنا أن نوجه رسالة شكر إلى جميع الجهات الحكومية و كل شركات و منشآت القطاع الخاص على تلبيتها الدعوة ومشاركتها الفاعلة في المعرض و ذلك حرصا على نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية و إظهار وإبراز دورها في هذا المجال”.
رأي المشاركين
كما تحدث الخليل بن أحمد المصلحي كيميائي من شركة حيا للمياه عن أهمية المعرض، وقال: “معرض الصحة والسلامة المهنية هو فرصة مناسبة لعرض دور شركة حيا في مجال الصحة والسلامة المهنية ودور الشركات الأخرى، ونحن فخورين بهذا الإقبال الكبير على قسم شركة حيا من مرتادي المعرض لتوضيح الدور الذي نقوم به من تحويل مواد ضارة إلى مواد نافعة, مثل مياه الصرف الصحي والذي هو عرضه للتسرب للمياه الجوفية الصالحة, فالشركة تقوم بنقل مياه الصرف الصحي عن طريق خط أنابيب مياه خاصة ليتم معالجتها في محطة معالجة المياه وإعادة استخدامها لري المزروعات وتخضير مسقط وذلك بعد التأكد من جودة المياه, حيث يقوم مختبر حيا المركزي الحاصل على شهادات الاعتماد الدولية لتحلية المياه بعمل اختبارات لعينات من المياه قبل توزيعها, بذلك الشركة تخلص المجتمع من مادة ضارة بسلامتهم وصحتهم إلى مادة صالحة للاستخدام الزراعي. وأضاف: الشكر الجزيل لكل المنظمين للمعرض ولجميع من قام بدعوتنا وأتاح لنا فرصة المشاركة في هذا المعرض”.
وقال مازن بن عبد الحميد الزدجالي مساعد وقاية من الحريق بمستشفى جامعة السلطان قابوس: “هدفنا الأكبر في قسم السلامة والصحة المهنية بالمستشفى هو كيفية توفير بيئة آمنه للمرضى والعاملين بالمستشفى ولجميع الزوار, وذلك من خلال عمل دورات تدريبية للموظفين والمرضى بكيفية التعامل أثناء الحريق وطريقة استخدام الطفايات اليدوية”.
وأضاف: “يوجد لدينا بالمستشفى طريقة للتحكم بالمخلفات الطبية أو الاعتيادية حيث يتم توفير أكياس القمامة والمخلفات بألوان مختلفة في جميع أقسام المستشفى وكل لون من الأكياس يرمز إلى نوع من المخلفات, مثل اللون الأصفر يرمز لمخلفات الطبية واللون البنفسجي للمخلفات الكيميائية واللون الأسود يرمز للمخلفات الاعتيادية وذلك يوفر طريقة أسهل في كيفية التخلص من هذه النفايات، ويجب أن نشكر الجميع على تعاونهم وحضورهم لهذا المعرض, وأتمنى أن تكون هناك فرصة أكبر لمثل هذه المعارض المفيدة للمجتمع ويتم التعرف على القوانين المستحدثة وتبادل الخبرات مع الهيئات والشركات الأخرى”.

إلى الأعلى