الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / تدشين دراسة حول تحسين جودة مخرجات التعلم وتعزيز أداء نظم التعليم
تدشين دراسة حول تحسين جودة مخرجات التعلم وتعزيز أداء نظم التعليم

تدشين دراسة حول تحسين جودة مخرجات التعلم وتعزيز أداء نظم التعليم

أمين اللجنة الوطنية العُمانية : هناك العديد من التحديات التي تمثل هاجساً كبيراً لدى الحكومات فـي مجال التعليم

دشنت وزارة التربية والتعليم ممثلة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم صباح أمس بفندق جولدن توليب ـ السيب دراسة حول تحسين جودة مخرجات التعلم وتعزيز أداء نظم التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي أعدها مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة وبدعم من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. تهدف الدراسة إلى توفير تحليل نقدي لأداء نظم التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي وتقديم توصيات لتحسين جودة مخرجات التعليم.
وركزت الدراسة على قياس مستوى الأداء في النظام التعليمي في السلطنة من خلال تحديد الإنجازات والمعوقات والتحديات التي تواجه عملية تحسين نوعية التعليم.
بدأ حفل التدشين بكلمة اللجنة الوطنية العُمانية ألقاها محمد بن سليم اليعقوبي أمين اللجنة الوطنية العُمانية قال فيها: رغم المكاسب التي حققها العالم في الفترة الماضية في مجال التعليم، إلا أنه ما زالت هناك العديد من التحديات التي تمثل هاجسا كبيرا لدى الحكومات والمؤسسات التعليمية، من بينها تجويد التعليم وتطويره، ومواكبته للمستجدات العالمية، وربطه بسوق العمل في عالم مستدام مبني على المعرفة لذلك فإنه يتحتم على جميع الجهات المعنية بالتعليم في السلطنة العمل سويا على إيجاد بيئة مناسبة للعمل على بلوغ غايات التعليم وأهدافه وصولاً للعام 2030.

هدف الدراسة
وأكد أن هذه الدراسة والتي يجريها مكتب اليونسكو الاقليمي بالدوحة بالتعاون مع كلية التربية بجامعة قطر وبتمويل من الصندوق القطري لتمويل البحث العلمي، بهدف توفير تحليل نقدي لأداء أنظمة التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، وتقديم توصيات لتحسين جودة مخرجات التعلم للتمكن من اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة. وأضاف أن مكتب اليونسكو بالدوحة وفي إطار هذه الدراسة قد شكل فريق من الخبراء من دول مجلس التعاون ودول أخرى قبل البدء بها، وذلك لتقديم الملاحظات ومراجعة منهجية البحث والتقدم المحرز فيه، وقد اجتمع هذا الفريق مرتين، الأول في يونيو 2014م، والثاني في مايو 2016م، كما قام الفريق القائم على الدراسة بعقد عدة لقاءات في دول المجلس المختلفة، لمناقشة واقع التعليم في كل دولة، حيث تم عقد لقاء حول المساواة بين الجنسين في التعليم في مسقط في شهر نوفمبر 2015م، شاركت فيه مختلف الجهات المعنية بالتعليم.

* الدراسة والسلطنة
وعن أهمية هذه الدراسة للسلطنة أكد اليعقوبي أنها تستهدف قياس مستوى الأداء في النظام التعليمي وتحديد الإنجازات والتحديات التي تواجه تحسين نوعية التعليم، من خلال استعراض الهدف من الدراسة ومنهجية البحث، ونظام التعليم في السلطنة، ومخرجات التعليم من خلال أنظمة التقييم الوطنية والدولية وتحليلها، كما تم التطرق في الدراسة إلى مستوى التقدم والتحديات والأولويات نحو تحقيق أهداف التعليم 2030م، والتكافؤ بين الجنسين في التعليم.
وقال: استندت الدراسة على بيانات من مصادر عالمية، كالمعطيات الواردة من معهد اليونسكو للإحصاء، وتقرير الرصد العالمي للتعليم 2015م، ودراسة البنك الدولي حول التعليم في سلطنة عمان «المضي قدما نحو الجودة 2012م»، وتقرير منتدى اليونسكو العالمي للتعليم وإعلان انشيون 2015م، والتقرير الاقليمي للدول العربية حول التعليم ما بعد عام 2015م، كما استندت الدراسة على مصادر محلية، مثل التقرير الوطني للتعليم للجميع 2014م، وتقرير أوضاع الطفولة المبكرة في سلطنة عمان 2010م.

كلمة اليونيسكو
ثم ألقت الدكتورة فريال خان أخصائية برامج بمكتب اليونسكو بالدوحة كلمة أكدت فيها أن فريق من المختصين عمل على إعداد هذه الدراسة، حيث قام الفريق بدراسة المستوى التعليمي في دول الخليج كلٍ على حده، وهذه واحدة من ست دراسات قام بها مكتب اليونسكو بالدوحة كجزء من خطة التعليم 2030م، حيث اعتمد الفريق على منهجيه محددة وعمل على جمع البيانات وتحليلها، ومن ثم استخلاص النتائج والتوصيات.

وأضافت: إن نوعية التعليم والجودة أبرز التحديات التي تواجه دول المجلس، كما استعرضت الدراسة تجربة السلطنة في المساواة بين الجنسين في مجال التعليم وكيفية الاستفادة من هذه التجربة.
* وضع السلطنة
ثم قدمت مارسيل فرنالديز مساعدة باحث من مكتب اليونسكو الاقليمي بالدوحة دراسة الحالة عن السلطنة، حيثُ أظهرت الدراسة أن السلطنة استطاعت توسيع التعليم ما قبل المدرسي، والاهتمام بالطفولة المبكرة، كذلك أوضحت التقدم الذي احرزته السلطنة في ضمان وصول التعليم الجيد للأطفال، وكذلك توفير الاحتياجات التعليمية للشباب في السلطنة من خلال عدة برامج، كما أوضحت الدراسة التقدم الكبير في نوعية التعليم في السلطنة فمثلاً بالنسبة للمعلمين هناك عدّة برامج لتدريب المعلمين، وتدريبهم على كيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات في الصفوف الدراسية، ثم عرضت التحديات التي تواجه السلطنة. واختتمت ببعض التوصيات والسياسات التي تقدمها الدراسة لتحقيق أهداف التعليم 2030م من ضمنها إشراك المجتمع، وتحسين تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز تدريب المعلمين وجعل البيئة المدرسية جاذبة للطالب.

جلسة نقاشية
وفي النهاية دارت جلسة نقاشية بين المشاركين تمحورت حول أهمية الوقوف على التحديات خلال المرحلة المقبلة التي تواجه المعنيين في مجال التعليم، وكذلك كيفية جعل البيئة المدرسية بيئة جاذبة للطالب، وأهمية تقليل الفجوة بين التخطيط والتنفيذ في العملية الدراسية، وضرورة تفعيل دور مجالس الآباء للارتقاء بالعملية التعليمية، كما ناقش المشاركون كيفية تعزيز برامج التربية الخاصة والتحديات التي تواجه السلطنة في مجال برامج التربية الخاصة، وأهمية وجود مدارس ذات مرافق مخصصة لهذه الفئة.

إلى الأعلى