الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / يوم دام في بغداد .. قتلى وجرحى بالعشرات في تفجيرين انتحاريين لـ(داعش)

يوم دام في بغداد .. قتلى وجرحى بالعشرات في تفجيرين انتحاريين لـ(داعش)

قرب إعلان محافظة صلاح الدين خالية من الإرهابيين

بغداد ــ وكالات: اعلنت وزراة الداخلية العراقية أمس، أن نحو 87 شخصا سقطوا قتلى وجرحى في تفجيرين انتحاريين ببغداد أحدهما استهدف شارعا تجاريا والآخر نقطة تفتيش تابعة للجيش.
وأفادت الشرطة العراقية بمقتل 22 مدنيا وإصابة 65 آخرين في تفجيرين انتحاريين استهدفا العاصمة بغداد. وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية(د. ب. أ) إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في شارع تجاري في حي البياع جنوب غربي بغداد ما تسبب بمقتل 10 مدنيين وإصابة 35 آخرين بجروح. وكانت مصادر أمنية أفادت في وقت سابق بأن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في سوق شعبية مكتظة خلف جامع السامرائي في حي بغداد الجديدة شرق بغداد ما أوقع 12 قتيلا و 30 جريحا وإلحاق أضرار بعدد كبير من المحال التجارية.
وتشهد بغداد إجراءات أمنية مشددة وانتشار واسع لقوات الجيش والشرطة والأجهزة الاستخبارية في جميع المناطق وعند نقاط التفتيش مما تتسبب بحصول كثافات مرورية كبيرة. وتبنى تنظيم “داعش” الإرهابي مسؤولية التفجيرين الانتحاريين الذين هزا العاصمة العراقية بغداد امس.
إلى ذلك، تقترب القوات الأمنية العراقية من إعلان محافظة صلاح الدين شمال بغداد منطقة محررة من وجود (داعش) بعد أن أنجزت طرد عناصره من مركز قضاء الشرقاط شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين.
ولم يتبق من المناطق التي كان يسيطر عليها داعش سوى 11 قرية تشكل الجانب الأيسر لقضاء الشرقاط وهي تحاذي محافظات نينوى وأربيل وكركوك والتي يجري الاعداد لتحريرها خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال اللواء الركن ضامن حميد الجبوري قائد شرطة صلاح الدين إن” القوات الأمنية من الجيش وتشكيلات شرطة صلاح الدين والحشد العشائري لأبناء محافظة صلاح الدين نجحوا في تنفيذ أسرع وأنجح عملية للقوات العراقية في مقاتلة عناصر داعش”. وأشار إلى أن جميع التشكيلات وبتنسيق كبير بينها وبين القوة الجوية وطيران الجيش نجحت في انجاز الأهداف المرسومة لها حسب التوقيتات المعدة لها. وأضاف الجبوري أن القوات الأمنية أخذت بنظر الاعتبار عاملين مهمين، سرعة الانجاز والحافظ على حياة المدنيين الذين فضلوا البقاء في منازلهم، وكذلك الحفاظ على المنشآت الخدمية والحكومية في القضاء بهدف إعادة المدينة للحياة الطبيعية بوقت قياسي.
كان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على قضاء الشرقاط يوم 11 يونيو 2014 بعد يوم واحد من سيطرته على محافظة نينوى وقتل بطرق مختلفة المئات من أبناء المدينة الذين أعلنوا ومنذ البداية رفضهم لسيطرة التنظيم.
وعبر جمعة اللهيبي الاستاذ في قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة تكريت وهو من أبناء المدينة عن الشكر والعرفان للقوات الأمنية التي أنجزت حسب وصفه “أنظف وأسرع عملية لطرد عناصر داعش من مدينة عراقية”. وقال اللهيبي إن عملية استعادة الشرقاط قد أعادت الثقة بين قوات الجيش وبين المواطنين وولدت حالة جديدة من التعاون الذي سيكون عاملاً إيجابيًّا في المرحلة المقبلة لمنع تكرار ظاهرة داعش. وأضاف أن مما يسجل للقوات الأمنية أن العملية لم تشهد تجاوزات ضد المواطنين أو منازلهم أو المنشآت الحكومية ولم يتم تفجير أي منزل أو منشأة حكومية الأمر الذي ولد ارتياحاً عاماً بين المواطنين من أبناء المدينة والقرى المحيطة بها. وأشاد اللهيبي بـ “التعامل الإنساني للقوات الأمنية وخصوصا في موضوع البحث عن عناصر داعش حيث سارت العملية بكل شفافية وعومل المواطنون جميعاً باحترام كبير بعد أن تم تدقيق أسماء الرجال في الشرقاط لفرز المشتبه بهم وسط تعاون غير محدود من أبناء الشرقاط”. وفي هذا الإطار، أفاد مصدر استخباراتي طلب عدم الإشارة اليه بأن” أجهزة الاستخبارات كانت تحصل على معلومات دقيقة جداً من المواطنين الذين لم يغادروا المدينة وكانوا يزودونها بتفاصيل دقيقة وسريعة عن حركة عناصر داعش وعن تسليحهم وحالتهم المعنوية والطرق التي يسلكونها ومصادر تجهيزهم وتموينهم. ويضيف المصدر أن” دقة المعلومات التي قدمها المواطنون أفضت إلى عملية عسكرية تعد الأفضل في العمليات العسكرية ضد داعش”. من جهته قال المواطن حمد الجميلي من قرية جميلة الغربية إنهم “وبمجرد إعلان البدء بتنفيذ العملية العسكرية لطرد عناصر داعش من الشرقاط حزموا أمرهم وأعلنوا تمردهم على أوامر عناصر داعش وطردهم من المنازل التي كانوا يحاولون اغتصابها بالقوة”. ووصف الجميلي حالة عناصر داعش بـ “المزرية” ، وقال” كان الرعب بادياً على وجوههم وارتفعت الأصوات فيما بينهم كل يتهم الأخر بتوريطه بالانضمام لداعش دون حساب ما ستؤول إلية الأمور”. وأضاف لقد “تركوا العديد من أسلحتهم وتجهيزاتهم وعبروا نهر دجلة إلى الجهة الأخرى بقوارب صغيرة عند قدوم القوات الأمنية”.
وأكد قائد شرطة صلاح الدين عودة الحياة إلى طبيعتها في مدينة الشرقاط والقرى المجاورة لها و التي بقي فيها نحو 100 الف مواطن ، مشيرا إلى أن دوائر الشرطة قد عاودت العمل في مراكزها ، وبدأت بإعادة تنظيم نفسها وسيتم خلال هذا الأسبوع افتتاح دوائر الجنسية والدفاع المدني وكل الدوائر التابعة للشرطة.
وعلى الصعيد نفسه، أكد مدير ماء ومجاري صلاح الدين إعادة مشروع الشرقاط الكبير للبدء بضخ المياه الصالحة للشرب للمواطنين الذين حرموا منها منذ مدة طويلة .
على صعيد أخر، أفادت وسائل إعلام تركية أمس الثلاثاء بأن مقاتلات تابعة لسلاح الجو شنت غارات على مواقع لمنظمة “حزب العمال الكردستاني” في منطقة جبل قنديل الواقعة شمالي العراق. ونقلت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء عن مصادر عسكرية القول إن الغارات الجوية جاءت بعد تلقّي الجهات التركية المعنية مساء أمس معلومات استخباراتية تفيد بوجود تحرك للإرهابيين في المنطقة المذكورة. وأضافت المصادر أن القصف المركز أسفر عن تدمير ملجأ ومخزن أسلحة للمنظمة، إضافة إلى مقتل المسلحين الموجودين بداخلهما، دون أن يتسنى معرفة عددهم.

إلى الأعلى