الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ارتفاع أعداد الأطفال الأسرى بسجون الاحتلال وتصاعد التنكيل بحقهم
ارتفاع أعداد الأطفال الأسرى بسجون الاحتلال وتصاعد التنكيل بحقهم

ارتفاع أعداد الأطفال الأسرى بسجون الاحتلال وتصاعد التنكيل بحقهم

شهادات مفزعة حول تعذيبهم بوحشية
القدس المحتلة ــ « الوطن»:
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، نفذت ألف حالة اعتقال في صفوف الأطفال منذ بداية عام 2016، تتراوح اعمارهم ما بين 11-18 عاما. وأوضحت الهيئة في بيان صحفي أمس السبت، أن نسبة الاعتقال في صفوف الأطفال زادت بنسبة كبيرة جدا تصل الى 80%، عن ذات الفترة من العام المنصرم 2015. والاخطر تحويل بعضهم للاعتقال الاداري ومحاكمة البعض وفرض غرامات مالية باهظة عليهم، ورفع سقف عقوبة السجن بحقهم استنادا لقوانين شرعها الكنيست الاسرائيلي. وقالت هيئة الاسرى ان عدد الاطفال المقدسيين الذين صدرت بحقهم احكام بالحبس المنزلي منذ مطلع العام الجاري الى ما يقارب 70 طفلا مما حول بيوت المقدسيين الى سجون ومنع آبائهم من الخروج من البيت حتى للعلاج او الدراسة.
وأشارت محامية الهيئة هبة مصالحة أنها وثقت شهادات صعبة وقاسية تعرض لها الاسرى القاصرين (أقل من 18 عام) خلال اعتقالهم واستجوابهم . وذكرت الشهادات التالية بعد زيارتها لعدد من الاطفال الاسرى بالسجون.

قصي داري: الضرب الشديد على الرأس

افاد الاسير قصي احمد صالح داري 16 سنة سكان بلدة العيسوية بالقدس، المعتقل يوم 13/7/2016 والموقوف في سجن مجدو انه اعتقل من بيته الساعه الرابعه فجرا , قام عدد كبير من رجال المخابرات باقتحام البيت والانتشار بداخله , افاق مصدوما من نومه على صوتهم وهم يصرخون به ليقوم لأنه معتقل , وجدهم فوق رأسه ويملأون غرفته , بدل ملابسه بسرعه ثم اعتقلوه , قيدوا يديه بقيود بلاستيكية عصبوا عينيه وأخرجوه من البيت , ادخلوه للسيارة العسكرية واجلسوه بين اثنين منهم ورأسه بالأرض وضربوه على رأسه عدة مرات , انزلوه في المسكوبية وهناك وضعوه في الممر وأمروه بان يركع على ركبتيه ورأسه للأسفل باتجاه الحائط ويديه مقيدة الى الخلف لمدة 3 ساعات , شعر بوجع قوي في عضلات جسمه بسبب هذه الجلسة . بعد ذلك ادخلوه لغرفة التحقيق وحقق معه وهو مقيد اليدين الى الامام لمدة ساعة .

بعد انتهاء التحقيق نقل الى سجن المسكوبية, بقي هناك 14 يوما , نزل خلالها 3 مرات أخرى لغرفة 4 لاكمال التحقيق , حقق معه وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي ومن سجن المسكوبية نقل الى سجن مجيدو لقسم الاشبال .

الاسير نضال غنام:

وضعوا على رأسه دلو زبالة

افاد الاسير نضال عمر ابراهيم غنام 17 سنة، سكان بلدة العيسوية بالقدس المعتقل يوم 29/6/2016 وموقوف في سجن مجدو انه سلم نفسه لسجن المسكوبية بعد أن ارسلت له المخابرات طلبا بذلك وهناك ادخلوه مباشرة للتحقيق وحقق معه خلال 4 ساعات , بعدها نقل الى المحكمة لتمديد توقيفه , من المحكمة نقل الى سجن المسكوبية.

بقي في سجن المسكوبية 20 يوما , نزل خلالها مرة أخرى لغرفة 4 لاكمال التحقيق , حقق معه وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي . يقول الأسير نضال غنام ان معاملة السجانين للأسرى في سجن المسكوبية معاملة سيئة جدا غير اخلاقية بل همجية يضربونهم دون سبب يسبونهم ويشتمونهم كل الوقت.
في احدى المرات وفي الصباح هجم عليه حوالي ال 10 سجانين وضربوه بشكل وحشي على كل جسمه بأيديهم وارجلهم , ثم قيدوه من يديه وجروه الى غرفة الانتظار حيث لا توجد كاميرات وهناك استمروا بضربة بشكل تعسفي ودون رحمة وهو مقيد اليدين انهالوا عليه بالضرب المبرح بأيديهم وأرجلهم على جسمه وخاصة على رأسه , ثم أمسك أحدهم دلو الزبالة القذر بالرائحة النتنة الموجود في الغرفة ووضعه على رأس نضال غنام أي ألبسه على رأسه وهم يضحكون ويسخرون منه , وأخذوا يضربونه شلاليط على قدميه , استمر تعذيبه حوالي الساعة وبعدها أرجعوه للغرفة .

الأسير احمد عبيد : ضربات على الرأس وانحاء الجسم

أفاد الاسير احمد يوسف علي عبيد 16 سنة ، سكان بلدة العيسوية بالقدس المعتقل يوم 19/4/2016 والمحكوم 5 شهور و 3600 شيقل غرامة ويقبع في سجن مجدو، انه اعتقل من بيته الساعة الثالثه فجرا , قام عدد كبير من رجال المخابرات من سجن المسكوبية وغرف التحقيق باقتحام البيت والانتشار بداخله, آفاق من نومه ووجد غرفته تمتليء بقوات الاحتلال , سحبوه من فراشه لانه معتقل , وقسم منهم فتش الغرفه والبيت , قيدوا يديه بقيود بلاستيكية عصبوا عينيه وأخرجوه من البيت , ادخلوه للسيارة العسكرية واجلسوه بين اثنين منهم ورأسه بالأرض , انزلوه في المسكوبية وهناك وضعوه في الممر وأمروه بان يركع على ركبتيه ورأسه للأسفل باتجاه الحائط لمدة 3 ساعات , شعر بوجع قوي في عضلات جسمه بسبب هذه الجلسة , قبل إدخاله لغرفة التحقيق قام شرطي بقص قيود البلاستيك بواسطة سكين وجرحه جرحا عميقا في يده ولم يقدم له أي مساعده لعلاجه او لايقاف الدم .

في غرفة التحقيق حقق معه في ذات الوقت 5 محققين و أحاطوه من كل الجهات وكل واحد صرخ عليه ليجيب ويعترف, 3 ساعات من الترهيب من ال 5 محققين , فقام بالاعتراف بما يشاءون خوفا منهم .
بعد انتهاء التحقيق نقل الى سجن المسكوبية , بقي هناك 13 يوما , نزل خلالها 3 مرات أخرى لغرف 4 لاكمال التحقيق , حقق معه وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي .
يقول احمد عبيد بانه تعرض اكثر من مرة للضرب من قبل السجانين في سجن المسكوبية , ضربوه على رأسه بقوة اكثر من مرة بادعاء انه مزعج .
الاسير عمران مرعي: الضرب بأعقاب البنادق
افاد الاسير عمران راتب عبد الكريم مرعي 17 سنة ، سكان بلدة زيتا قضاء طولكرم انه اعتقل يوم 29/5/2016 من وسط البلد في ساعات العصر , كان يمشي متوجها لمكان ما وفجأة توقف بجانبه جيب جيش نزل منه عدد من الجنود وهجموا عليه امسكه احدهم من يده بعد ان لفها وراء ظهره بصورة مؤلمةه جدا , واخر ضربه بقوة على صدره ثم دفعوه بشكل تعسفي الى داخل الجيب العسكري وهم يوجهون له الضربات على ظهره , وداخل الجيب قام احد الجنود بضربه بقوة على يده بالبارودة التي يحملها , ثم قيد يديه الى الامام وسافروا باتجاه الجدار الفاصل , انزلوه هناك وطلبوا منه ان يحمل هويته ويفتحها واخذوا يصورونه عدة صور وهم يضحكون , وهناك بدلوا له القيود الحديدية بغيرها بلاستيكية وقيدوا يديه هذه المرة الى الخلف وعصبوا عينيه ثم ادخلوه للشاحنة العسكرية ونقل الى معسكر جيش قريب , وهناك ادخلوه لكونتينر وبقي بداخله ساعتين , ثم ارجعوه للشاحنة العسكرية وأخذوا يتنقلون به من مكان لآخر كل الليل , أي قضى ليلته داخل الشاحنة , في الصباح انزلوه في مستوطنة اريئيل وأخذوه للتحقيق , حقق معه هناك لمدة ساعتين , وبعد انتهاء التحقيق نقل الى سجن حوارة ليبقى هناك حتى ساعات المغرب وبعدها نقل الى سجن مجيدو لقسم الاشبال .

الأسير محمد مشاهدة : الضرب على الرأس والوجه

افاد الاسير محمد سمير مشاهرة 17 سنة ، سكان جبل المكبر بالقدس انه اعتقل يوم 20/5/2016 من البيت حوالي الساعة الثالثه عصرا , وصل عدد من افراد وحدة اليمام الى بيته, اقتحموا البيت وانتشروا بداخله , سألوا عن محمد مشاهرة وعلموا انه داخل الحمام يستحم , دخلوا عليه الحمام مباشرة وصاحوا به ليخرج , رافقوه لغرفته حتى يلبس ملابسه ثم اعتقلوه , فتشوا غرفته واخذوا هاتفه النقال وحاسوبه , وخارج البيت قيدوا يديه الى الخلف , ادخلوه للسيارة العسكرية واجلسوه بين اثنين منهم ورأسه بالأرض وممنوع من الحركة . انزلوه في غرف 4 للتحقيق في سجن المسكوبية .

وهناك فتشوه وأوقفوه في ممر ورأسه بالحائط وكلما مر شرطي بجانبه يضربه على وجهه , بعد ساعة ادخل لغرفة التحقيق , حقق معه خلال 5 ساعات وبعد انتهاء التحقيق ارجعوه للممر وهناك اجبروه على أن يركع على ركبتيه ووجهه باتجاه الحائط ورأسه بالأرض , وثانية ضربوه على وجهه ورأسه .
بقي في سجن المسكوبية 55 يوما, نزل خلالها 6 مرات أخرى لغرف 4 لاكمال التحقيق , حقق معه وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي , ودائما كان المحقق يضربه على وجهه ورأسه ليعترف , واحيانا كان المحقق يدفعه بقوة بقدمه , فيقع على الأرض هو والكرسي المقيد به .

الاسير داوود الخطيب : الضرب على الرأس والوجه

أفاد الاسير داود محمود داود الخطيب سكان مخيم عايدة قضاء بيت لحم 17 سنة، المعتقل يوم 10/6/2016 الموقوف في سجن مجدو انه اعتقل من البيت الساعة الرابعة فجرا في شهر رمضان , اقتحم البيت عدد من الجنود سألوه عنه وعندما تأكدوا من هويته اعتقلوه , قيدوا يديه الى الخلف واخرجوه من البيت , ادخلوه للجيب العسكري وتوجهوا الى معسكر الجيش القريب من المخيم , انزلوه هناك عصبوا عينيه وبقي حتى الصباح جالسا على الأرض في الخارج , بعد أن فحصوا هويته واتضح انه يحمل هوية القدس نقل في ساعات الصباح الى مركز الشرطه في النبي يعقوب , وهناك فتشوه واخذوا بصماته ثم ادخلوه للتحقيق , حقق معه خلال ساعة وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي , وقام المحقق بضربه على وجهه ورأسه ليعترف أكثر من مر’ , ضربه وصفعه كثيرا وبشكل تعسفي لأنه انكر التهم الموجه له , مع استمرار الضرب خاف واعترف بما يشاء المحقق .

بقي في سجن المسكوبية 20 يوما , وبعدها نقل الى سجن مجيدو لقسم الاشبال

من جانبه، قال مركز أسرى فلسطين للدراسات إن الاحتلال جعل من استهداف الاطفال الفلسطينيين بالاعتقال الخيار الأول بعد أن كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمليات اعتقال الأطفال الفلسطينيين منذ انتفاضة القدس، وتعرض جميعهم للاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، وزج الاحتلال بهم في ظروف قاسية، في مراكز التوقيف والتحقيق ومارس بحقهم كل أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي. وأوضح رياض الاشقر الناطق الإعلامي للمركز بأنه على الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو، وقيّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه «الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة»، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي جعلت من اعتقال الأطفال الفلسطينيين هدفا عاجلاً ، واقدمت على اعتقال الآلاف منهم منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية ، حيث وصلت حالات الاعتقال بين الاطفال منذ انتفاضة الاقصى ما يزيد على (12000) حالة اعتقال ، ومنذ انتفاضة القدس اول اكتوبر اعتقل الاحتلال حوالى (800) طفل . وأشار الاشقر إلى أن تصعيد الاعتقالات بحق الأطفال رفع اعدادهم مؤخرا إلى ما يقارب 400 طفل ، ودفع الاحتلال لافتتاح سجن جديد لهم ودخل اليه ما يقارب (60) اسير ، فيما بقية الأسرى الأطفال موزعون على 3 سجون رئيسية، ففي سجن عوفر يوجد(170) شبلاً، بينما في سجن مجدو يوجد حوالى (120) من الأطفال، و في سجن هشارون يوجد (40) طفلاً . وفى سابقة خطيرة بدء الاحتلال يفرض الاعتقال الإداري على الأطفال القاصرين حيث فرض الإداري على 3 أطفال من القدس، و 9 اخرين من انحاء الضفة الغربية ليصبح عدد الاطفال المعتقلين إدارياً دون تهمة 12 .

وأضاف الأشقر أن الاحتلال ومع استمرار حملة الاعتقالات الواسعة ضد الأطفال وارتفاع أعدادهم بشكل غير مسبوق منذ 5 سنوات، افتتح الاحتلال سجنا جديدا للزج بالأطفال في ظروف قاسية جدا ولا إنسانية ، وتتوارد بشكل مستمر الاخبار عن تعرضهم للتعذيب والتنكيل في هذا السجن الذى أطلق عليه اسم «جفعون» في الرملة. وقد ارتفعت مؤخرا أعداد الأسرى الأطفال في هذا السجن الى 60 طفلا، جميعهم تعرضوا للتنكيل والضرب حين الاعتقال ، وتبلغ أعمارهم ما بين 13 الى 17 عاما ، يعيشون ظروفا مأساوية صعبة في سجن “جيفعون” سواء من سوء المعاملة وتعرضهم للضرب والعزل والإهانة، أو من جهة انعدام مقومات الحياة الاساسية وسوء الخدمات المقدمة للأسرى، والسجن يحتوى على 9 غرف، مساحة كل غرفة 24 متراً مربعاً، و يعيش 6 أسرى في كل غرفة.

وقد اعتقل الاحتلال عدة اطفال مصابين بعد إطلاق النار عليهم ، وفى مقدمتهم الطفل «على ايهاب علقم» 12 عام، من القدس بعد إطلاق النار بتهمه تنفيذ عملية طعن ، ولا يزال يرقد في مستشفى هداسا ، وقد أجريت له عمليتان جراحيتان ، وكذلك الطفلتان «استبرق أحمد نور « 15 عام من نابلس ، والتي أصيب بالرصاص في قدمها وتم اعتقالها، ونقلت إلى المستشفى وبعد أسبوعين تم نقلها إلى سجن عسقلان ، والطفلة «مرح جودت بكير» 16 عام من القدس التي أصيبت بعشرة رصاصات في ساقها و يدها، نقلت من المستشفى ، ثم إلى سجن عسقلان ، فيما قام أطباء الاحتلال ببتر قدم الطفل الاسير «جلال شاهر شراونة» (17) عاما، من الخليل، نتيجة إصابته بالرصاص من الاحتلال. إلى ذلك يسعى الاحتلال لإقرار قانون يجيز السجن الفعلي للأطفال من هم أقل من 14 عاما، ، حيث أن القانون الحالي لدى الاحتلال لا يسمح بالسجن الفعلي لمن هم أقل من هذه السن، فيما أقر قانون تشديد العقوبات التي تستهدف راشقي الحجارة من الأطفال. وناشد المركز المجتمع الدولي الذى حدد هذا اليوم للطفل ومتابعة الخروقات بحقه ، أن يتحمل مسؤولياته، تجاه أطفال فلسطين، وما يتعرضون له من جرائم فاقت كل الحدود، وإلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الخاصة بالأطفال لوضع حدّ لمعاناتهم المتفاقمة بشكل شبه اليومي.

إلى الأعلى