الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / دار الأوبرا السلطانية مسقط تحتفي بـ”شكسبير” بـ 14 ريشة عمانية في الأوبرا جالاريا
دار الأوبرا السلطانية مسقط تحتفي بـ”شكسبير” بـ 14 ريشة عمانية في الأوبرا جالاريا

دار الأوبرا السلطانية مسقط تحتفي بـ”شكسبير” بـ 14 ريشة عمانية في الأوبرا جالاريا

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
ثمان وعشرون لوحة لأربعة عشر فنانا عمانيا هي الحصيلة النهائية لمعرض “شكسبير بعيون عُمانية” الذي افتتح بدار الأوبرا السلطانية مسقط أمس الأول في الأوبرا جالاريا بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، ومن المؤمل أن يستمر حتى “السبت” المقبل (الأول من أكتوبر) بمناسبة مرور 400 سنة على رحيل الكاتب الإنجليزي الشهير وليام شكسبير، وأقيم المعرض تحت رعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد آل سعيد احتفاء بافتتاح موسم (2106/2017) لدار الأوبرا السلطانية مسقط بأوبرا “روميو وجولييت” المؤمل ان تعرض اليوم، حيث أشاد صاحب السمو راعي المناسبة بجهود الفنانين العمانيين بما يقدمونه من أجل السلطنة من ناحية ثقافية أو فنية أو لعمل خيري، متمنيا لهم التوفيق ومزيدا من العطاء لهذا الوطن المعطاء.

يعد هذا المعرض نتاج حلقة عمل أقيمت في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ونظمها المجلس الثقافي البريطاني تم خلالها استضافة فنان بريطاني بحضور مجموعة من الفنانين التشكيليين ودارت حلقة العمل حول عملية النظر إلى أعمال شكسبير بعيون الفنان العماني حيث استطاع الفنان التشكيلي العماني ان يجسد حياة شكسبير في شخصه ومسرحياته و بأسلوبه ونظرته الفنية كل من زاويته، حيث تناولت بعض الأعمال قصة روميو وجولييت، وبعضها ترجم أحد أعمال شكسبير وهو عمل مقتبس من قصيدة شكسبير العنقاء والحمامة التي تحكي عن نهاية مأساوية وحزينة لقصة حب بين طائرين، كما اقتبست بعض الأعمال من كنج لير وهو ملك له ثلاث بنات أحب أن يسلمهم الملك وهي محاولة لرسم الأميرات الثلاث والملك مع بعض الحروف العربية لتوثيق البصمة العمانية في اللوحة.

المعرض يضم لوحات كل من الفنانين سالم الكعبي وزينب العجمية ومريم الوهيبية وسمر الكعبية ونورة يونس وندى الروشدية وهيفاء اللواتية وليلى الجهورية ونورة عبدالرحمن وفرح اللواتية وندى ال رحمة وحمد السليمي وسامي السيابي وأصيلة العلوية. ويأتي المعرض من منطلق إثراء الجانب التعليمي وتفعيل قنوات التواصل المجتمعي مع المؤسسات الثقافية المحلية، واحتفاء بالمواهب العُمانية. كما يساهم في فعالياته أكثر من مائة طالب وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة ، ويدعم المعرض عروض الدار ويعزز المشاركة الإبداعية للفنان العماني، حيث جرى التنسيق مع المدارس المشارِكة منذ وقت مبكر ، كما يتخلله حلقات عمل للطلبة وقراءات لمَشاهد مأخوذة من مسرحية “روميو وجولييت”.
وتهدف الأوبرا جالاريا من إقامة هذا المعرض لتوسيع قاعدة الجمهور المستهدف، وإعطاء فرصة للفنانين المشاركين لعرض لوحاتهم لقطاع أكبر من الجمهور، والتعريف في نفس الوقت برواق تسوق الأوبرا جالاريا الذي يعد جزءا من دار الأوبرا السلطانية مسقط.
ويعد معرض “شكسبير بعيون عمانية” فرصة لتذكير جمهور الدار من المواطنين والمقيمين أن الموسم الخامس لدار الأوبرا السلطانية مسقط سوف يُفتتح اليوم بأوبرا “روميو وجولييت” للمؤلف الموسيقي الفرنسي شارل غونو وتقدمه فرقة أوبرا مونت كارلو الشهيرة مع عزف أوركسترالي حي، وهو عرض يتواصل على مدار ثلاث ليالٍ متتابعة في 29 و30 سبتمبر الجاري، والأول من أكتوبر المقبل.

الجدير بالذكر أن تراجيدية “روميو وجولييت” ألهمت العديد من المؤلفين الموسيقيين بداية من القرن الثامن عشر الميلادي وهناك أكثر من 27 أوبرا مستوحاة من هذه التراجيديا، أشهرها أوبرا “روميو وجولييت” (1776) لجورج بيندا، ونسخة بيلليني بعنوان “عائلة كابوليت وعائلة مونتغيو” (1830).إضافة إلى ذلك، ظهرت معالجات سيمفونية كثيرة للقصة، مثل “السيمفونية الدرامية” لبرليوز (1839)، و”افتتاحية فانتازيا روميو وجولييت” لتشايكوفسكي (1880)، وباليه بروكوفييف (1938)، والمسرحية الغنائية بعنوان “قصة الحي الغربي” لليونارد برنستين (1957).وتهيمن على أوبرا غونو ثيمات العشق والفراق والخلاص وهي ثيمات رومانسية انعكست على اسلوبه الغنائي من حيث التركيز على سوداوية العرض وابراز دور الأوركسترا في إثراء الدراما مع الاحتفاظ بالأسلوب الغنائي للأوبرا.

إلى الأعلى