الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزير النقل والاتصالات لـ “الوطن الاقتصادي”: الحكومة تعمل على وضع مجموعة من الدراسات لمشروع إطلاق قمر اصطناعي عماني للاتصالات
وزير النقل والاتصالات لـ “الوطن الاقتصادي”: الحكومة تعمل على وضع مجموعة من الدراسات لمشروع إطلاق قمر اصطناعي عماني للاتصالات

وزير النقل والاتصالات لـ “الوطن الاقتصادي”: الحكومة تعمل على وضع مجموعة من الدراسات لمشروع إطلاق قمر اصطناعي عماني للاتصالات

أجرى الحوار ـ هاشم الهاشمي:
تصوير ـ ابراهيم الشكيلي:
قال معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والإتصالات إن الحكومة تقوم بوضع مجموعة من الدراسات والعديد من اللجان المتخصصة لمشروع إطلاق قمر اصطناعي للاتصالات خاص بالسلطنة يوفي باحتياجاتها المتنوعة في هذا القطاع، مرجئا معاليه تفاصيل آلية تنفيذ وتشغيل وتمويل هذا المشروع الاستراتيجي إلى وقت لاحق وذلك بعد استكمال الدراسات واتضاح الرؤية حول الآلية الأنجع لتنفيذه.
وقال معاليه في حديث موسع مع ” الوطن الاقتصادي” إن الحكومة تدرس حالياً آلية إنشاء شركة قابضة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات على غرار المجموعة التي تم إنشاؤها في مجال اللوجستيات، وتندرج تحت تلك المجموعة جميع الشركات القائمة كالعمانية للنطاق العريض أو تلك الجديدة القادمة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات مثل شركات مراكز البيانات وأمن المعلومات والخدمات الإلكترونية وأبراج الاتصالات والأقمار الاصطناعية وغيرها.

استثمارات عالمية
وأوضح معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أن الحكومة تتطلع من خلال هذه الخطوة إلى إدارة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بشكل فعّال، وبتوجه اقتصادي وتجاري ولجذب المزيد من الإستثمارات العالمية إلى القطاع والتي ستثمر بعون الله بإنشاء العديد من المؤسسات أو الشركات الجديدة التي بدورها توفر فرص عمل متجددة أمام الباحثين عنها، موضحا أن هذا التوجه يأتي تماشياً مع التوجه العالمي في اندماج وتكامل قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات في قطاع واحد قادر على تقديم تطبيقات ذكية تخدم الأفراد والحكومات والقطاعات ‏الأخرى الصناعية والتجارية في المرحلة القادمة.
وفيما يتعلق بجاهزية البيئة التشريعية والقانونية في مجال الاتصالات قال معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أن مجلس الوزراء الموقر اعتمد سياسة عامة في هذا القطاع عام 2013م ولمدة خمس سنوات والتي ركزت على أهداف استراتيجية محددة منها زيادة انتشار انترنت النطاق العريض وكذلك إيجاد بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار للقطاع بتطوير التشريعات التي تضمن حقوق المستثمرين. ولتحقيق هذين الهدفين، قامت الوزارة بمراجعة قانون تنظيم الاتصالات، كما قامت أيضا بإعداد الاستراتيجية الوطنية للنطاق العريض لضمان انتشار الخدمة في السلطنة.

تحديث
ونوه معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أن الوزارة أولت اهتماما بالجانب التشريعي من خلال الشروع في تحديث قانون الاتصالات بحيث يكون قانونا عصريا يتماشى مع التطورات التي تحدث في سوق الاتصالات وتفتح مجالا أكبر للاستثمار ويعالج كافة الثغرات الموجودة في القانون الحالي، وفي الحقيقة يحتوي هذا القانون على تغييرات كبيرة تشجع على الاستثمار وتوجد بيئة تنافسية جيدة، ربما لا نستطيع حاليا التطرق لجميع تفاصيله ولكنه يمكن القول إن القانون هو أحد الإجراءات التي متى ما اعتمدت سيؤثر إيجابا على تطوير بيئة الاستثمار في هذا القطاع، كما أنه سيحفظ حقوق المزودين والمنتفعين من الخدمات المقدمة. وفي هذا الإطار تم الانتهاء من إعداد المسودة الأولى للقانون الجديد من قبل الوزارة وبمشاركة ممثلين لكافة الجهات المعنية للنظر في مسودة القانون والتي تم رفعها لوزارة الشؤون القانونية التي ستقوم بدورها بعرضه على مجلس الوزراء الموقر لمناقشته واستكمال إجراءات صدوره.
وأكد معاليه أن هيئة تنظيم الاتصالات قامت أيضاً بجهود كبيرة ومقدرة لتنظيم السوق وضمان انتشار الخدمات وحماية حقوق المنتفعين منها، بجانب القيام بالدراسات التطويرية للقطاع، كما قامت الهيئة بالعديد من الإجراءات المصاحبة للارتقاء بأداء القطاع من خلال إصدار اللوائح التنظيمية والتي تساهم في تطويره وتزيد من فرص المنافسة فيه، ولعل آخرها هو إصدار لائحة خاصة بالنفاذ والربط البيني للشبكات بين شركات الاتصالات نفسها والذي يعد أحد التطورات الكبيرة التي حدثت مؤخراً بالقطاع والمتوقع أن تسرع من وتيرة انتشار الخدمة.

اندماج وتكامل
وأشاد معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات بالجهود التي بذلتها هيئة تقنية المعلومات في وضع بنية أساسية جيدة لبعض أعمال تقنية المعلومات، موضحا أنه حان وقت تشغيلها من قبل شركات متخصصة تعمل باستقلالية وتمول نفسها وتدفع بالاقتصاد والناتج المحلي وأيضا توفر العديد من فرص العمل، وهذه خطوة مهمة ستجني من خلالها السلطنة ثمار البيئة المتجانسة والمتكاملة والمنظمة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والتي حددت فيها الأدوار لجميع الأطراف ذات العلاقة وهي أدوار منفصلة في أدائها ومتكاملة في متابعتها وتنفيذها، وهذا ما يجعل المهمة التطويرية المقبلة أكثر سهولة في التنفيذ بمشيئة الله تعالى.
وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات أن قطاع الاتصالات بالسلطنة يتمتع بنضوج جيد خاصة من الناحية المتعلقة بهيكليته وبتوزيع المهام والأدوار بين مختلف الفاعلين فيه من المشرع والمنظم ومزودي الخدمات. وفي الواقع يحظى هذا القطاع باهتمام الوزارة وهو اهتمام لا يقل أبدا عن اهتمامها بقطاع النقل والقطاعات الأخرى التي تتولى الوزارة مسؤوليتها، حيث تتولى وزارة النقل والاتصالات في مجال النقل مهام تشريعية وتنظيمية وتنفيذية، بينما لا تتولى في قطاع الاتصالات أية مهام تنظيمية أو تنفيذية وتنحصر مهامها في اقتراح التشريعات المنظمة للقطاع واقتراح السياسات والخطط الاستراتيجية بجانب إعداد الدراسات الفنية أو الإستراتيجية لتطوير القطاع، بالإضافة إلى رعاية مصالح السلطنة مع الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة، في حين تتولى هيئة تنظيم الاتصالات مهام تنظيم القطاع ومراقبة المشغلين للتأكد من تقيدهم بشروط الترخيص وتقديم الخدمات بجودة وأسعار مناسبة.
وقال معالي الدكتور: في إطار المسؤوليات والمهام المناطة بها، نفذت وزارة النقل والاتصالات في السنوات الأخيرة جملة من المشاريع الاستراتيجية، ونحن على يقين بأنه خلال السنوات القادمة سيكون لها الأثر الكبير على القطاع وتطوره وإن لم يلمس المواطن نتائجها على المدى القريب، وخاصة فيما يختص بالإجراءات الكبيرة التي وضعناها لضمان فتح السوق وتعزيز المنافسة كحلٍ أمثل لتطوير الخدمة وتقليل الأسعار ومواكبة الزيادة المطردة في الطلب على خدمات النطاق العريض بشكل غير مسبوق، نتيجة الانتشار الواسع للهواتف الذكية والبرامج والتطبيقات التي تعتمد على الانترنت.

تطوير قطاع الاتصالات
وحول أهم الاجراءات التي ساهمت أو ستساهم في تطوير قطاع الاتصالات بالسلطنة قال معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات: لعل أهم هذه الإجراءات هو نجاح السلطنة في إخلاء الترددات التي كانت تستخدمها الجهات الأمنية والعسكرية وإتاحتها للاستخدامات المدنية، حيث لا زالت دول كثيرة حول العالم تعاني من مشاكل توزيع الترددات لتصبح السلطنة نموذجاً فريداً في مواكبة متطلبات تطوير قطاعاتها المدنية المختلفة.
وأضاف: إن هذا الإجراء كان له الأثر الجلي في انتشار أوسع للجيلين الثالث والرابع من الاتصالات في السلطنة، ومكن المشغلين من زيادة رقعة التغطية وتحسين جودة الخدمات، التي كانت ولا تزال موضع شكوى مستمرة من قبل المستفيدين من الخدمة وبالذات في المناطق الريفية والبعيدة، كما أن هذه الترددات تعد مطلبا رئيسيا لتوفر التقنيات الجديدة للاتصالات كتقنية الجيل الخامس التي تخضع لتجربة الاستخدام من قبل الكثير من شركات الاتصالات الكبرى، ونؤكد هنا أيضاً أنه كان من الصعوبة بمكان إدخال مشغل ثالث للهاتف النقال بالسلطنة بدون عمل التعديلات التي تمت على توزيع الترددات الطيفية، ولكن تبقى مسألة توصيل الإتصالات في السلطنة بطبيعتها الجغرافية وبالتوزع السكاني أمرا ليس سهلا كما هو الحال في مشاريع الطرق والبنى الأساسية الأخرى، فهناك تكلفة قد لا تكون لها جدوى لدى المشغلين في المناطق البعيدة ولذلك عملنا على وضع الإستراتيجية الوطنية للنطاق العريض حتى نستطيع من خلال تنفيذ بعض مراحل هذه الإستراتيجية أن نصل إلى هذه المناطق البعيدة التي لا تصل إليها خدمات المشغلين حاليا.

نطاق عريض
وأضاف معاليه: هنا نتحدث عن الإجراء الثاني المهم والذي تم تنفيذه خلال الفترة الماضية والمتمثل في الانتقال من مرحلة إعداد استراتيجية وطنية للنطاق العريض إلى مرحلة تنفيذها على أرض الواقع وذلك بإنشاء الشركة العمانية للنطاق العريض وبدء توفير خدمات الألياف البصرية سواء كان للمنازل أو المؤسسات أو لدعم شبكات وأبراج المشغلين الحاليين بعد أن كان القطاع معتمداً بشكلٍ كبير ولسنواتٍ طويلة على خدمات الهاتف النقال كخيار وحيد مع بعض الخطوط الثابته المصنوعة من النحاس في المنازل والمؤسسات. كما أن إنشاء الشركة العمانية للنطاق العريض بحد ذاته يعد نموذجاً جديداً تقوم فيها الحكومة بإنشاء بنية أساسية واحدة يستخدمها جميع المشغلين على حد سواء ويركزون فيها جل اهتمامهم على جودة الخدمات ورضا العملاء وتقديم تطبيقات وخدمات إلكترونية للعملاء والمؤسسات الحكومية والتجارية، ونعلم أن بعض الدول بدأت هي الأخرى في تبني هذا النموذج، ونناقش اليوم إمكانية إنشاء شركة أبراج اتصالات موحدة يستخدمها جميع المشغلين بدلاً من أن يبني كل مشغل برجه على حده.

مشغل ثالث
وأضاف معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات: التطور الآخر الذي أدخل بالقطاع مؤخراً هو دخول مشغل ثالث للهاتف الثابت متخصص في خدمات الانترنت والذي بدخوله لاحظنا انخفاضا في أسعار باقات الإنترنت الثابت بما لا يقل عن ٣٠٪‏ وتقديم عروض وتكنولوجيا منافسة بسرعات عالية تفوق ١٠٠ Mbps من جميع المشغلين بالسلطنة، بالإضافة إلى إعلان بعض الشركات نيتها في طرح سرعات عالية تصل إلى 1 Gbps قريبا للمستخدمين، مما يثبت أن سياسة فتح المجال لمزيد من التنافس ناجحة وتؤتي ثمارها، وهذا ما نرجو أن يتم أيضاً في خدمات الهاتف النقال وذلك من خلال سعينا في إدخال مشغل ثالث للنقال لسوق السلطنة ذي قدرة عالمية يذكي روح التنافس ويقدم خيارات أوسع لمستخدمي الخدمة. وفي هذا المجال فإن هيئة تنظيم الاتصالات تعمل حالياً على تجهيز مستند التنافس على المشغل الثالث للهاتف النقال ونؤكد هنا طرحه في الربع الأخير من هذا العام بمشيئة الله تعالى مع الإشارة إلى أن الوزارة تتابع إنهاء المشروع في أسرع وقت ممكن وذلك لتوفير خيارات إضافية للمستخدمين وتوفير مناخ تنافسي يضمن تقديم خدمات إتصالات بجودة عالية وأسعار تنافسية.
وطبعاً كان للإجراءات والمبادرات المختلفة من الهيئة والمشغلين الأثر الكبير والمهم في تطوير القطاع والتي أدت الى اتساع التغطية وانتشار الخدمة وخاصة في العديد من القرى الريفية والبعيدة.
وحول نظرة الحكومة للتحديات التي قد تواجهها في قطاع الاتصالات خصوصا في ظل ما تتميز به السلطنة من تضاريس متنوعة وأيضا مساحات شاسعة، والحلول الإستراتيجية التي وضعتها وزارة النقل والاتصالات، قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي: المستقبل والحاجة الملحة ستكون على الانترنت والولوج إليه بسرعات عالية “النطاق العريض” فهي الأولوية الكبرى القادمة، والسلطنة من خلال تبني استراتيجيتها الوطنية للنطاق العريض تسير بخارطة طريق مدروسة نحو توصيل هذه الخدمة لكل المواطنين والمستفيدين بالسلطنة، مع الأخذ بالاعتبار المناطق التي تم تغطيتها من المشغلين في السنوات الماضية عبر شبكات الهاتف المتنقل أو الخطوط الثابتة المختلفة، أما المناطق أخرى التي يتعذر عليهم الوصول إليها لعدم وجود جدوى فيها فهي تقع ضمن ما يسمى بالخدمة الشاملة التي يجب على الحكومة تقديم الدعم المالي لتوصيل الخدمة للمواطن أو المستفيد في هذه المناطق.

خطط تنفيذية
وأوضح معالي الدكتور وزير النقل والإتصالات أن الوزارة مستمرة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنطاق العريض وذلك بتوفير خدمات النطاق العريض بالألياف البصرية بشكل أوسع في مسقط وخارجها، ومساندة المشغلين بمد الألياف البصرية لأبراجهم، والدفع إن أمكن بتنفيذ الجزء الآخر من الاستراتيجية الخاص بتوفير النطاق العريض لجميع المناطق البعيدة بالسلطنة عن طريق الأقمار الاصطناعية، والذي لم ينفذ بعد بالرغم من بعض التجارب الناجحة التي قامت بها شركة النطاق العريض بهذا الخصوص.
فجاءت الإستراتيجية في ثلاث خطط تنفيذية اعتمدناها للإسراع في نشر خدمات الإنترنت، الخطة التنفيذية الأولى هي أن تبني الحكومة شبكة الألياف البصرية للتوصيل للمنازل بالمدن والمناطق التجارية والصناعية، بعد ذلك يأتي المشغلون ليستخدموا هذه الشبكة، بدل أن يبني كل مشغل شبكة مستقلة بأعباء مالية يتحملها، هنا سنبني شبكة واحدة ويستخدمها مشغلون أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر، وهنا أيضا نضمن انتشار الشبكة مع وجود خيارات متعددة لتوفير الخدمة.
موضحا أن المشروع في حقيقة الأمر نتوجه به إلى المدن ونستخدم قدر الإمكان المشاريع الحكومية الآخرى كالمياه أو الكهرباء والصرف الصحي والطرق للإسراع في تنفيذها، فعندما نحفر لهذه المشاريع سيضاف لها مسارات الألياف البصرية، للتوفير في تكلفة الحفر والتكاليف الإضافية الآخرى، وبدأت الخدمة في مسقط عن طريق شركة النطاق العريض والتي مدت الشبكة بالتعاون مع شركة حيا، وأصبح المشغلون يقدمون خدماتهم للمستفيدين، كما بدأت الشركة التوسع في بناء شبكة النطاق العريض في بعض المناطق والمدن الرئيسية خارج مسقط على أن يبدأ التشغيل في نهاية العام القادم.
وأضاف معاليه: أما الخطة التنفيذية الثانية، فتتمثل في تدعيم أبراج المشغلين عن طريق شبكة شركة النطاق العريض، فعادة ما يكون هناك برج قريب إلى قرية معينة ولا يستطيع المشغلون توصيلها بسبب التكلفة وغيرها، فلذلك نعمل أن تقوم الحكومة عن طريق شركة النطاق العريض وعن طريق شبكات الخدمات الأخرى مثل الكهرباء بتسهيل عملية وصول هذه الألياف إلى أبراج المشغلين، وبدورهم يقدمون الخدمة من برجهم بسرعات عالية إلى القرى القريبة.
أما الخطة التنفيذية الثالثة فهي لخدمة المناطق البعيدة التي يصعب توصيل الألياف البصرية لمنازلهم وتوصيل الألياف البصرية لأقرب برج للمشغل، فهنا تنص الإستراتيجية على استخدام الأقمار الاصطناعية لتغطية هذه القرى البعيدة والمتوزعة على مستوى السلطنة، مشيرا معاليه إلى أنه لم يتم تنفيذ هذا الجانب إلى الآن وسنحتاج إلى استئجار جزء معين من أحد الأقمار الصناعية بحيث يبدأ أصحاب القرى تركيب مستقبل على منازلهم، وفي الحقيقة هناك تجارب ناجحة ولله الحمد نفذت من قبل الشركة العمانية للنطاق العريض وأحد المشغلين على بعض القرى، ولكن لم يصدر إلى الآن قرار بأن يعتمد استخدام الأقمار الاصطناعية لتغطية القرى البعيدة التي لا تصل إليها الألياف البصرية أو أبراج النقال.

محرك أساسي
واختتم معاليه حديثه بالتأكيد على أهمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في كونه محركا أساسيا لجميع اقتصادات القطاعات الأخرى، ونعتقد بأنه من يريد المنافسة في عالمنا المعاصر يجب أن يضع التكنولوجيا نصب عينيه ويذهب إلى التطوير المستمر للأنظمة والقوانين والتشريعات في هذا الجانب، ويجب تضمين عنصر التكنولوجيا كعنصر أساسي محرك لجميع الاستراتيجيات الرئيسية للتنوع الاقتصادي بالسلطنة، كالسياحية والصناعة واللوجستيات والتعدين والثروة السمكية، وغيرها من المجالات المهمة بالسلطنة، بالإضافة إلى تطوير الاتصالات وتقنية المعلومات كقطاع اقتصادي واعد بحد ذاته يساعد في نمو الناتج المحلي بالسلطنة ويزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة من خلال مؤسسات صغيرة ومتوسطة جديدة.

إلى الأعلى