الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / «استثمر في عمان» يختتم أعماله بالتأكيد على تسهيل الإجراءات وتعزيز الشـراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
«استثمر في عمان» يختتم أعماله بالتأكيد على تسهيل الإجراءات وتعزيز الشـراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

«استثمر في عمان» يختتم أعماله بالتأكيد على تسهيل الإجراءات وتعزيز الشـراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

كتب – ماجد الهطالي:
واصل أمس منتدى « استثمر في عمان» أعماله بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة عمان، حيث تناولت جلسات العمل التي عقدت على مدى اليومين الماضيين العديد من المحاور التي أكدت على الفرص ومجالات الاستثمار بالسلطنة وذلك في العديد من القطاعات الاستراتيجية المهمة خاصة تلك التي تم وضعها ضمن البرنامج الاستثماري للخطة الخمسية الحالية.

واستعرضت الجلسات الحوارية مواضيع مختلفة في الاستثمار بالسلطنة، والفرص المتاحة أمام المستثمرين المحليين والأجنبيين، والرؤية الاقتصادية والبيئة الاستثمارية التي تتسم بها السلطنة.

مشاريع الاستثمار في مجال الأمن الغذائي
الجلسة الثالثة من منتدى « استثمر في عمان» تناولت أمس فرص ومشاريع الاستثمار في مجال الأمن الغذائي، والتي تضمنت بيئة الاستثمار في قطاع الأمن الغذائي بالسلطنة، حيث جاء فيها أهمية إنتاج الغذاء، وأداء القطاعين الزراعي والسمكي بالسلطنة، والتحديات التي تواجه منظومة الأمن الغذائي والفرص المتاحة، التوجهات والخطط التنفيذية للارتقاء بالقطاعين، والنتائج المتوقعة لمجمل الأنشطة التنموية الاستثمارية الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي 2020.

كما تضمنت الجلسة عدة تجارب محلية وأجنبية في مجال الأمن الغذائي، والتي خرجت بعدة توصيات من أجل انجاح الاستثمارات بهذا القطاع حيث يتوجب التخطيط، والترويج السليم، واختيار نوعية المستثمرين، والتركيز على الميزة النسبية، والاعتماد على الخرائط الاستثمارية والقطاعية ذات الصلة، وكذلك التعامل بشكل مباشر مع اطراف العلاقة، وأيضا المشاركة المجتمعية.

فرص الاستثمار في القطاعات الخدمية
وتناولت الجلسة الرابعة فرص ومشاريع الاستثمار في القطاعات الخدمية: السياحة والصحة والتعليم واللوجستيات، وتطرقت إلى «المدينة الطبية _ التطلعات والآفاق»، والتي سوف تشتمل على مستشفيات للتخصصات الدقيقة، وللأطفال، وللحوادث والطوارئ، وجراحات الرأس والعنق، ومركز لزراعة الأعضاء ومجمع مركزي للتصوير الإشعاعي ومجمع مركزي للمختبرات التشخيصية ومركز للتأهيل الطبي، والتي من المقرر افتتاحها في بداية عام 2021. حيث ستقدم المدينة كافة خدمات الرعاية الطبية المتقدمة بصورة متكاملة لسكان السلطنة، بعد أن تم تخصيص قطعة الأرض اللازمة لإقامة هذا المشروع الحيوي الهام بمساحة 5 ملايين متر مربع، في منطقة الفليج بولاية بركاء.

كما تطرقت الجلسة إلى أهمية قطاع اللوجستيات كقطاع واعد، وعن أهم التسهيلات الفرص للاستثمار بالقطاع، كعدم وجود ضريبة الدخل الشخصي، وإعفاء ضريبي للشركات، وغيرها من التسهيلات، كما تحدثت عن البنية التحتية اللوجستية بالسلطنة من مؤانىء متعددة كالمنطقة الاقتصادية بالدقم وميناء صحار وميناء صلالة، وأيضا النقل الجوي والمطارات بالسلطنة.
وضمن الاستثمارات التي لها دور ملموس في مستقبل المجتمعات ورفاهية شعوبها،مؤسسات التعليم الخاصة، وعليه تحدثت الجلسة كذلك عن تجربة الجامعة العربية المفتوحة بالسلطنة، وتطرقت إلى التحديات والعقبات أمام مؤسسات التعليم العالي الخاصة، والإنجازات التي قامت بها الجامعة خلال السنوات الماضية.
وتضمنت الجلسة دور الصندوق العماني للاستثمار في تعزيز النشاط الاستثماري بالسلطنة، وتجربة تايلند في النهوض بالقطاع السياحي.

أما الجلسة والأخيرة بالمنتدى فقد تطرقت إلى فرص ومشاريع الاستثمار في الصناعة والتعدين، والتي تضمنت (عُمان بلد واعد: بيئة وفرص استثمارية)، والتعدين في عمان وفرص الاستثمار، وفرص ومشارع القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز، وتنافسية بيئة الاستثمار الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي والتي جاء فيها مقومات الاستثمار في دول الخليج، ومتطلبات التنويع الاقتصادي فيها، وتصنيف دول الخليج حسب مؤشرات عالمية مختارة، وأيضا دول الخليج: مؤشرات اقتصادية أساسية.

السلطنة: الرؤية الاقتصادية والبيئة الاستثمارية
وكانت الجلسة الأولى لفعاليات المنتدى والتي انطلقت يوم أمس الاول عنوان «سلطنة عمان: الرؤية الاقتصادية والبيئة الاستثمارية» اشتملت على عدة مواضيع منها «أهم الملامح الاقتصادية للسلطنة خلال الفترة الحالية»، والتي تطرقت إلى رؤية السلطنة لعام 2020، والتي تهدف فيها الحكومة لتنويع مصادر الدخل، وايجاد فرص عمل في القطاع الخاص كما أكدت ضرورة للتعامل مع عدم قدرة القطاع العام على تقديم وظائف للأعداد المتزايدة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل. ودعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص. كما يمكن للحكومة النظر في استخدام مزيج من السياسات لدعم التدخلات الأفقية التي تعمل على تحسين بيئة الأعمال للاستثمارات المحلية والأجنبية، ومنها العمودية لتحسين إنتاجية الشركات الصغيرة والمتوسطة والتنويع في الأنشطة ذات القيمة المضافة الأعلى.
أوضحت الجلسة أن الاعتماد على النفط قد انخفض، حيث كانت نسبة الصادرات من الهيدروكربونات حوالي 97٪ بعام 1980، ولكن انخفض الاعتماد على النفط والغاز على مدى العقود الأربعة الماضية حيث تبلغ نسبة الصادرات في الوقت الراهن 80% من الهيدروكربونات.
وأشارت الجلسة إلى أن الاستثمارات الحالية تعتمد على الأجور المنخفضة والعمال الأجانب الأقل تعليما الذين ينشطون في العديد من القطاعات الاقتصادية كثيفة العمالة كالجملة، وتجارة التجزئة والبناء وقطاعات الخدمات الأخرى. حيث أن هذه الاستثمارات لم تحسن فرص العمل وإنتاجية العمال العمانيين، كما لم تقدم التنويع الاقتصادي في السلطنة خارج قطاع المحروقات.

الحواجز القانونية
وأضافت الجلسة أن هنالك العديد من الحواجز القانونية بالسلطنة التي تقف أمام اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي يمكن معالجتها من خلال تحديث قانون الاستثمار العماني الحالي لرأس المال الأجنبي، ومن بين الإصلاحات المقترحة التي قدمها مجلس التخطيط الاقتصادي في قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد إلغاء متطلبات رأس المال الدنيا، ومتطلبات الملكية المحلية ونظام الحوافز التقديرية في السلطنة. ومتطلبات التعمين وقواعد المحتوى المحلي، ونظم الحوافز وعدم كفاية الحماية ضد نزع الملكية، والثغرات في القانون العماني المتعلقة بالتعاقد وإنفاذ وحماية حقوق الأقليات، وقانون الإفلاس. وهناك أيضا حاجة إلى معالجة العوامل التي تحد من الروابط والآثار غير المباشرة (في الواقع معوقات الاستثمار) وأوجه القصور في التعليم والتدريب التقني.

وتحدثت سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة عن الإستراتيجية العمانية للسياحة والتي تهدف إلى مضاعفة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة وفقاً لمنهجيات مختلفة.
كما تطرقت الجلسة الأولى إلى نظرة في الأوضاع الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي والتي تحدثت عن تجربة المملكة العربية السعودية وبرنامج التحول الوطني، موقف القطاع الخاص وحكومة المملكة من انخفاض أسعار النفط،والوضع الاقتصادي بين أعوام 2012-2016، خاصة بعد انخفاض النفط في عام 2014، والخيارات المتاحة أمام المملكة، وأيضا انعكاس المبادرات الإصلاحية على المجتمع السعودي.

المناطق الاقتصادية الحرة
وقد تناولت الجلسة الثانية الفرص المتاحة للاستثمار المحلي والأجنبي في المنطقة الاقتصادية بالدقم التي تهدف إلى توفير فرص عمل منتجة ومجدية للمواطنين وخصوصا الشباب، وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز التنويع الاقتصادي والتقليل من اعتماد الاقتصاد الوطني على النفط الخام ، وتنمية محافظة الوسطى وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، كما تطرقت الجلسة للفرص المتاحة للاستثمار المحلي والاجنبي في المنطقة الحرة بصحار وصلالة، والحقائق الموجودة بالمنطقة وعن عوامل النجاح للاستثمارات المحلية كالهيئات التنظيمية الموالية، الأعمال والإطار القانوني والتنظيمي الشامل، وكفاءة القوى العاملة تعليما، والبنية التحتية القوية والمتقدمة، وكذلك بيئة الأعمال التنافسية، وأيضا استثمار الموارد المتجددة.

إلى الأعلى