الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يتقدم بريف دمشق وأنقرة تقتل 9 مدنيين في ريف الحسكة
الجيش السوري يتقدم بريف دمشق وأنقرة تقتل 9 مدنيين في ريف الحسكة

الجيش السوري يتقدم بريف دمشق وأنقرة تقتل 9 مدنيين في ريف الحسكة

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أفاد مصدر عسكري سوري لوكالة “سانا” السورية الرسمية عن إحكام الجيش السوري السيطرة على مساحات جديدة في الغوطة الشرقية بريف دمشق بعد أن تم تدمير آخر بؤر وتجمعات التنظيمات الإرهابية المتواجدة هناك. فيما قتلت قوات تركية 9 مدنيين سوريين على الأقل في ريف الحسكة على الحدود السورية التركية.
وذكر مصدر عسكري سوري أن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية تصدّت لمحاولات تسلل مجموعات إرهابية وشنّت هجوماً معاكساً انتهى بإحكام السيطرة على المزارع الممتدّة بين الرّيحان وتل كردي على الأطراف الشمالية الشرقية لمزارع دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق”. كما أشار المصدر إلى أن “السيطرة جاءت بعد أن خاضت وحدات الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية اشتباكات عنيفة مع المجموعات الإرهابية أدت إلى مقتل العديد من الإرهابيين وتدمير ما بحوزتهم من ذخيرة وعتاد حربي”. وأضاف المصدر وخلال عمليات التمشيط التي قامت بها وحدات الجيش امس الاول في المزارع تم ضبط شبكة من الخنادق والأنفاق وأعداد من العبوات الناسفة المزروعة في الأراضي كان الإرهابيون أعدوها لإعاقة تقدم الجيش”. وفي الحادي والعشرين من الشهر الجاري سيطرت وحدات من الجيش على أجزاء من مزارع الريحان بغوطة دمشق الشرقية بعد أن ألأحقت بالمجموعات المسلحة المتواجدة هناك خسائر فادحة بالأفراد والعتاد.
في سياق متصل، نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بتغطية من سلاح الجو في الجيش العربي السوري ضربات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك للتنظيمات الإرهابية في مدينة حلب وأريافها الجنوبية والغربية والشمالية. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” أن الضربات الجوية تركزت على مواقع انتشار التنظيمات الإرهابية وتجمعات لآلياتهم في قرى وبلدات خان طومان ومعراته وغرب دارة عزة وغرب قبتان الجبل وبابيص وكفر حمرا وحريتان بريف حلب. وأشار المصدر العسكري إلى “مقتل العديد من الإرهابيين خلال الضربات الجوية وتدمير عربات مدرعة وأخرى مزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة”. ولفت المصدر إلى أن وحدة من الجيش “”دمرت في عملية نوعية ظهر اليوم أحد مقرات تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية على طريق حلب الدولي جنوب غرب حلب كان يستخدمه التنظيم في تفخيخ الآليات””. وفي مدينة حلب بين المصدر أن وحدة من الجيش “قضت على عدد من متزعمي تنظيم “جبهة النصرة” عبر تدميرها مقرا لاجتماعاتهم في حي صلاح الدين” مشيرا إلى “تدمير وحدة من الجيش فب ضربة مركزة مستودعي أسلحة وذخيرة للتنظيمات الإرهابية في حلب القديمة”.
وفي دير الزور دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري صباح امس تجمعات وعربات لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الارهاب الدولي في دير الزور. وذكر المصدر العسكري أن الطيران الحربي السوري وجه سلسلة ضربات جوية على مناطق انتشار وتحركات لإرهابيي تنظيم “داعش” في محيط جبل الثردة وشرق مطار دير الزور العسكري وفي قرى الجنينية والحسينية والبغيلية بالريف الغربي. وأشار المصدر إلى أن الضربات أسفرت عن “مقتل وإصابة العديد من إرهابيي التنظيم التكفيري وتدمير عربات مدرعة ومصفحة”.
ويحاصر تنظيم “داعش” الإرهابي الأحياء السكنية في دير الزور ويمنع وصول المواد الأساسية والغذائية إلى الأهالي حيث يقوم الطيران السوري والروسي بإلقاء المساعدات جوا عبر المظلات في حين يقوم التحالف الأمريكي بدعم تنظيم “داعش” عبر استهدافه لمواقع الجيش العربي السوري الذي اثبت أنه القوة الأساسية الوحيدة في مواجهة الإرهاب التكفيري.
وفي ريفي حماة وإدلب نفذ سلاح الجو في الجيش العربي السوري غارات مكثفة على تجمعات ومقرات التنظيمات الارهابية المنضوية تحت زعامة “جيش الفتح”. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” إن “سلاح الجو في الجيش العربي السوري نفذ طلعات جوية على أوكار وتجمعات إرهابيي “جيش الفتح” في بلدة التمانعة” بريف إدلب الجنوبي على الحدود الإدارية مع محافظة حماة. وأكد المصدر أن الضربات أدت إلى “تدمير مقرين و7 عربات و3 سيارات مزودة برشاشات والقضاء على عدد من أفراد التنظيم التكفيري”. وأفاد المصدر في وقت سابق بأن الطلعات الجوية طالت اوكار وطرق إمداد التنظيمات الارهابية في قرى وبلدات عطشان وزور الطيبة ومعردس وعنيز والكبارية وتل الزعتر وقبيبات أبو الهدى بالريف الشمالي. وتأكد وفقا للمصدر “تكبيد الإرهابيين خسائر فادحة بالافراد والعتاد الحربي خلال الطلعات الجوية التي اسفرت عن تدمير مقرات كانوا يتحصنون فيها وعدد من الدبابات وعشرات الاليات المزودة برشاشات متنوعة والمحمل بعضها بالأسلحة والذخيرة”.
من جانب آخر، قتلت قوات تركية 9 مدنيين سوريين على الأقل في ريف الحسكة على الحدود السورية التركية التي حولتها أنقرة إلى معابر علنية لتهريب الأسلحة والذخيرة والمرتزقة إلى التنظيمات الإرهابية لارتكاب جرائمهم داخل الأراضي السورية ولشراء النفط المسروق من تنظيم “داعش” الإرهابي. وذكرت مصادر أهلية لمراسل “سانا” في الحسكة أن “الجيش التركي أطلق النار على مجموعة من المدنيين عند قرية “كحيلة” الواقعة بين مدينتي رأس العين وتل أبيض ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص بينهم أطفال إضافة إلى إصابة آخرين بجروح”. وأكد عدد من المصابين الذين نقلوا لتلقي العلاج في مدينة رأس العين بعد نجاتهم من رصاص انقرة “أن جنودا أتراكا أطلقوا النيران بشكل عشوائي عليهم فور اقترابهم من الحدود المشتركة ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة أشخاص آخرين”.
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة والبنك الدولي عن تقديم مساعدات إنسانية إضافية للسوريين الذين تحاصرهم الحرب، وعن قروض لمساعدة الأردن لاحتواء اللاجئين السوريين. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية عزمها تقديم 364 مليون دولار في صورة مساعدات إنسانية إضافية للسوريين المحاصرين، ليصل بذلك إجمالي الإنفاق الأمريكي على المساعدات الإنسانية لسوريا إلى نحو 5.9 مليار دولار. وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد أن التمويل سيساعد في توفير الطعام والمأوى ومياه الشرب الآمنة والرعاية الطبية ووسائل الدعم الأخرى لملايين اللاجئين السوريين والمجتمعات التي تستضيفهم. وأضافت ريتشارد في إفادتها أمام وزارة الخارجية أن نحو ثلاثة أرباع التمويل الإضافي ستساعد المواطنين الذين لا يزالون داخل سوريا، وستخصص البقية لمساعدة السوريين الذين فروا خارج البلاد. وقالت أيضا إن الولايات المتحدة استقبلت نحو 85 ألف لاجئ على مدار العام المالي المنصرم الذي ينتهي في 30 سبتمبر. وتابعت أن هذا الرقم شمل نحو 12500 لاجئ سوري، أي أكثر من الهدف الذي حددته الإدارة الأميركية وهو 10 آلاف لاجئ. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن الضغط من أجل تقديم أموال إضافية للمساعدات الإنسانية جاء لأسباب من بينها تدهور الأوضاع في حلب بعد انهيار وقف لإطلاق النار رعته الولايات المتحدة وروسيا.
وقال إن الولايات المتحدة مستمرة في البحث عن حل دبلوماسي للمشكلة، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام تحركات أخرى. إلى ذلك أعلن البنك الدولي أمس الاول في بيان أنه سيفرج عن قروض بقيمة 300 مليون دولار ستستخدم في جذب المستثمرين إلى الأردن وفي إصلاح سوق العمل في هذا البلد عبر منح اللاجئين السوريين فرصة أكبر لدخول السوق. وأضاف إن “عددا أكبر من السوريين سيحصلون بذلك على تصاريح عمل وسيساهمون بالنمو الاقتصادي” للأردن.
ويستقبل الأردن أكثر من 600 ألف لاجئ فروا من الحرب في سوريا المجاورة، حسب أرقام الامم المتحدة. ويؤكد الأردن أن عدد هؤلاء اللاجئين يبلغ 1.4 مليون شخص في المملكة التي يبلغ عدد سكانها 6.5 ملايين نسمة.
سياسيا، بدأ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أمس زيارة الى انقرة في ثالث سلسلة محادثات مع كبار المسؤولين الاتراك في اقل من شهر ونصف الشهر رغم ان البلدين على طرفي نقيض بالنسبة للنزاع السوري، كما قالت مصادر دبلوماسية. والتقى ظريف نظيره التركي مولود تشاوش اوغلو في زيارة غير معلنة الى انقرة في طريق عودته إلى طهران من زيارة الى نيويورك حيث حضر اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة كما قال مصدر دبلوماسي تركي لوكالة الانباء الفرنسية.
واضاف المصدر ان الوزيرين بحثا قضايا ثنائية واقليمية بما يشمل النزاع السوري.
وسيلتقي ظريف لاحقا رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم كما اعلن مكتب رئيس الحكومة.

إلى الأعلى