الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يقتحم (شعفاط) ويواصل هدم المنازل ويشن حملة اعتقال موسعة بالضفة والقدس
الاحتلال يقتحم (شعفاط) ويواصل هدم المنازل ويشن حملة اعتقال موسعة بالضفة والقدس

الاحتلال يقتحم (شعفاط) ويواصل هدم المنازل ويشن حملة اعتقال موسعة بالضفة والقدس

القدس المحتلة ــ الوطن :
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، في حين واصلت دولة الاحتلال سياسة هدم المنازل الفلسطينية، حيث أجبرت سلطاتها مقدسي على هدم منزله ذاتيا لتوفير تكلفة الهدم بآليات الاحتلال التي تتجاوز 70 ألف شيقل. فيما شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي، حملة اعتقال موسعة بالضفة والقدس، طالت قاصرون ونائب فلسطيني.
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الأربعاء، مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، وشنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة، طالت عددًا من الشبان والفتية. وقال الناطق الإعلامي باسم حركة فتح في شعفاط ثائر فسفوس إن قوات كبيرة من عناصر الاحتلال والوحدات الخاصة اقتحمت مخيم شعفاط عند الساعة الثانية من فجر اليوم، وانتشرت في الشوارع، وداهمت نحو 20 منزلًا وفتشتهم وعاثت خرابًا فيهم، واعتدت على السكان بطريقة همجية. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت عددًا من الشبان عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، عرف منهم، مؤيد جبر محيسن، أحمد عمران أبو شمس، محمد الميمي، حمودة الكري، مهند العناتي ووالده بلال العناتي. وتواصل قوات الاحتلال لليوم السابع على التوالي اقتحامها لمخيم شعفاط، من المعبر العسكري وبوابات الجدار الفاصل في حيي رأس خميس وشحادة وأرض الأوقاف، حيث توقف الشبان وتجري عمليات تفتيش لهم بشكل استفزازي. وذكر شهود عيان أن تلك القوات داهمت فجر أمس منازل عدة بالمخيم تعود لأبو أدهم الشرقاوي، وعائلات السلايمة، العناتي، الترتير، وصبحي أبو خليفة.
بدوره، أوضح المحامي محمد محمود أن قوات الاحتلال شنت اعتقالات في مخيم شعفاط وبيت حنينا، شملت الفتيين بهاء بلال عيد (16 عامًا)، وأحمد عمران علي (15 عامًا) والشبان محمد ماهر الميمي (20 عامًا)، مهند بلال عناتي، بلال عواد عناتي، أحمد ترتير، فادي عيد، أحمد بلال عيد، مؤيد جبر محيسن، حمودة جمال عبد القادر. وأفادت مصادر من مخيم شعفاط أن قوات الاحتلال خلال اقتحام المخيم اعتقلت كذلك حمودة الكري، وصدام جودة، وأدهم الشرقاوي. وفي بلدة أبو ديس شرق القدس، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر خليل عطا قريع بعد مداهمة منزله في البلدة فجر اليوم. وفي السياق ذاته، داهمت قوات الاحتلال فجرًا مخيم قلنديا شمال القدس، وانتشرت في عدة حارات، واعتقلت ثلاثة شبان بعد اقتحام منازلهم، هم حسام الجمزاوي، فارس أصلان، وأحمد الكسبة وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة منازل في مخيم قلنديا، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وسلمت عدد من السكان استدعاءات لمراجعة مخابرات الاحتلال في معتقل “عوفر” العسكري، عرف منهم الأشقاء الثلاثة عمر ومحمد ويحيى فيالة ووالدهم خليل.
إلى ذلك، أجبرت سلطات الاحتلال المقدسي عماد جابر من بلدة بيت حنينا شمال القدس، على هدم منزله ذاتيا، تنفيذاً لقرار الاحتلال بالهدم بحجة عدم الترخيص. وقال جابر إنه أُجبر على هدم منزله بيديه لتوفير تكلفة الهدم بآليات الاحتلال التي تتجاوز 70 ألف شيقل وليس بمقدوره أن يدفعها، لافتا إلى أنه اضطر لإخلاء المنزل الذي تبلغ مساحته 70 مترا مربعا قبل أسبوع لتنفيذ الهدم صباح امس الأربعاء ، وإبلاغ بلدية الاحتلال بذلك لتجنب ملاحقتها. يذكر أن مدينة القدس شهدت هدم بقالة تجارية مطلع الاسبوع في حي الثوري فضلا عن هدم 4 شقق سكنية في قرية الطور وجزءا من مدرسة تجمع أبو النوار البدوي شرق المدينة أمس الأول.
وفي السياق، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة فتح في القدس المحتلة رأفت عليان أن الاحتلال الإسرائيلي يصعد من سياسة هدم منازل المقدسيين في الآونة الأخيرة لتطبيق مخططاته الهادفة لفرض سياسة الأمر الواقع ولطرد الفلسطينيين من المدينة المقدسة. وأضاف عليان في تصريح له وصل (الوطن) امس، أن هذه السياسة الاحتلالية لن تجلب إلا مزيدا من الصلابة والصمود لأبناء شعبنا الفلسطيني في مدينتهم المقدسة، وأن شعبنا الفلسطيني لن يمرر هذه السياسة وهذه الجرائم مر الكرام مطالبا في الوقت نفسه المجتمع الدولي بضرورة التدخل في تحمل مسؤوليته لوقف هذه الجرائم قبل فوات الأوان. جاء ذلك بعد أن أقدمت جرافات الاحتلال على هدم أربع شقق سكنية لعائلة أبو الهوى في قرية الطور يسكنها واحد وعشرون شخص أصبحوا بالعراء وهدم غرف مدرسية من بركسات لمدرسة تجمع جبل أبو النوار شرقي العاصمة. من جهة ثانية طالب عليان أبناء الشعب الفلسطيني بشكل عام وأبناء المدينة المقدسة واهلنا في الأراضي المحتلة عام 48 بشكل خاص إلى ضرورة شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى خاصة من بداية الأسبوع المقبل في ظل التهديدات الاحتلالية لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى في ما يسمى بأعيادهم المنتظرة مطلع الأسبوع المقبل مؤكدا أن التواجد والرباط في الأقصى وساحاته أسمى و ابسل أساليب النضال في هذا التوقيت. وختم عليان بالتحية والاكبار لأبناء المدينة المقدسة الصامدين المرابطين في مدينتهم رغم كل الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ترحيلهم.
في سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، بئرا زراعية جنوب شرق بلدة يطا جنوب الضفة الغربية. وقال منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب جبور، إن جرافة تابعة للاحتلال هدمت أمس بئرا زراعية في خربة أم النير تستخدم لأغراض الزراعة وسقي الأغنام. وتستهدف قوات الاحتلال مسافر يطا بشكل ممنهج عبر ممارساتها اليومية المتمثلة بهدم الآبار وبيوت السكان وخيامهم وملاحقتهم بهدف تفريغهم من المنطقة وتهويدها.
من جانب آخر، شنت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية وصباح امس، حملة اعتقالات واسعة طالت 39 مواطناً من عدة أنحاء وبلدات في محافظات الضفة بينهم، نائب في المجلس التشريعي، وعدد من القاصرين. وبيّن نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، أن 17 مواطناً اُعتقلوا من القدس غالبيتهم من مخيم شعفاط، إضافة إلى بلدتي بيت حنينا وأبو ديس، ومخيم قلنديا، وهم: محمد الميمي، ومهند عناتي، وبلال عناتي، وأحمد ترتير، وفادي عيد، وأحمد عيد، ومؤيد محيسن، وحموده عبد القادر، وحموده القري، وصدام جوده، وأدهم شرقاوي، وبلال عيد (16 عاماً)، وأحمد علي (15 عاماً)، علاوة على ثلاثة مواطنين من مخيم قلنديا وهم: حسام عبد القادر جمزاوي (21 عاماً)، وأحمد سجدية (21 عاماً)، وفارس محمود أصلان (25 عاماً)، إضافة إلى المواطن خليل قريع. كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من عدة بلدات في محافظة الخليل بينهم نائب في المجلس التشريعي وهم: النائب محمد جمال النتشة، ومحمد كايد إمام، ومحمد خليل الشيخ الدرة، وسائد زغير، وعلاء ابو عجمية، وعبد الرحيم الفطافطة، وعبد القادر الطيطي. كما اعتقلت خمسة مواطنين من بلدة بدرس في محافظة رام الله والبيرة، وهم: مالك نعيم مرار، ومحمود نزهي خليفة، وحسني نزهي خليفة، ويحيى منصور سلامة، ومحمد نبيل حسن. وفي محافظة طولكرم اعتقلت ثلاثة مواطنين وهم: عدي سامر جابر(19 عاماً)، وشقيقه محمد (17 عاماً)، ووسام محمد علي (27 عاماً). وأوضح النادي أنه جرى توثيق ثلاث حالات اعتقال من بلدة فصايل في محافظة أريحا، وهم: هيثم شلالفة (23 عاماً)، واشتّيان جمال شلالفة (27 عاماً)، والفتى محمد سعيد شلالفة (15 عاماً). فيما اعتقلت مواطنين من بلدة قباطية في محافظة جنين، وهما: محمد باسم عساف، وصهيب ناجي أبو الرب. وذكر نادي الأسير أن مواطناً اُعتقل من محافظة قلقيلية وهو محمود زياد قشمر (31 عاماً)، ومواطن آخر من بلدة الخضر في محافظة بيت لحم وهو رشاد عيسى. وفي السياق، دان الدكتور أحمد بحر النائب الأول للمجلس التشريعي قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإعادة اختطاف النائب محمد جمال النتشة من منزله بمدينة الخليل الليلة قبل الماضية. ووصف بحر في تصريح صحفي، اختطاف النائب النتشة بأنه انتهاك للحصانة البرلمانية، ولجميع الأعراف والقوانين الدبلوماسية والدولية، مؤكدًا أن الاحتلال ينتهج ذات السياسة الرامية إلى الاستمرار في تعطيل المجلس التشريعي. وشدد بحر على أن سياسة الاحتلال بإفشال عمل المجلس التشريعي عبر تفريغ الضفة الغربية من نوابها المنتخبين لن تحصد سوى الفشل والخسران, ولن تؤدي إلا إلى مزيد من الإصرار والصمود والتحدي حتى نيل الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية. ونوه بحر إلى أن ممارسات الاحتلال ضد نواب الشرعية الفلسطينية تعبر عن إفلاس كامل في مواجهة الحق الفلسطيني، وعن عمق الأزمة لدى سلطات الاحتلال في مواجهة انتفاضة الأقصى، خاصة في ظل تأثير النواب على ساحات العمل الميداني في جميع محافظات الضفة الغربية. ودعا بحر نواب المجلس التشريعي والكتل والقوائم البرلمانية إلى التكاتف في وجه الهجمة الإسرائيلية ضد النواب، مشددا على أن الاصطفاف البرلماني الجمعي في وجه الاحتلال وممارساته القمعية من شأنه أن يحبط كافة مخططات الاحتلال، ويربك حساباته على الدوام، ويرسخ العمل البرلماني وآثاره المهمة في كافة مناحي وتفاصيل الحياة الفلسطينية.
بدورها، نددت حركة “حماس” باعتقال الجيش الإسرائيلي نائبا عنها في المجلس التشريعي الفلسطيني من الضفة الغربية. وقال بيان صادر عن كتلة “التغيير والإصلاح” التابعة لحماس إن اعتقال محمد جمال النتشة بعد مداهمة منزله في الخليل “عربدة إسرائيلية متجددة ومحاولة لتغييب رموز الشرعية الفلسطينية”. وأضاف البيان أن هذا الاعتقال “يؤكد على درجة الإفلاس التي وصل إليها الاحتلال الإسرائيلي في محاولة فك الارتباط بين الشعب ورموزه الوطنية”. وطالب البيان “البرلمانات العربية والإسلامية والدولية وكل أحرار العالم باتخاذ مواقف ضد الكنيست الإسرائيلي وسلطات الاحتلال التي تضع الديمقراطية على المقصلة الإسرائيلية في دلالة على أن هذا المحتل لا يعرف إلا لغة العربدة”. وجاء اعتقال النائب النتشة 59/ عاما/ بعد سبعة أشهر من الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية بعد أن كان أمضى ثلاثة أعوام قيد الاعتقال الإداري. وتعتقل إسرائيل حاليا ستة نواب فلسطينيين منهم أربعة عن حركة حماس.
في غضون ذلك، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدخل بلدة بيت أمر شمال الخليل، ونصبت حاجزا عسكريا على مدخل بلدة حلحول. وقال مراسلنا، إن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لبلدة بيت أمر بمحاذاة شارع القدس الخليل، وتقوم بعملية وضع أسلاك شائكة في محيط البرج المقام على مدخل البلدة، وبوضع كرفان إضافي بجانب البرج العسكري، ومنعت المواطنين ومركباتهم من الخروج أو الدخول إلى البلدة. كما أغلقت المدخل الشمالي لبلدة حلحول، ونصبت حاجزا عسكريا أوقفت خلاله مركبات المواطنين ودققت في بطاقاتهم وفتشت مركباتهم.

إلى الأعلى