الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / “استثمر في عُمان” يشيد باستراتيجية التنويع الاقتصادي .. ويستعرض التجارب والحوافز
“استثمر في عُمان” يشيد باستراتيجية التنويع الاقتصادي .. ويستعرض التجارب والحوافز

“استثمر في عُمان” يشيد باستراتيجية التنويع الاقتصادي .. ويستعرض التجارب والحوافز

كتب ـ ماجد الهطالي:
اختتم منتدى “استثمر في عُمان” أعماله أمس، حيث أشاد بالتجارب الواعدة بالسلطنة كما استعرض الحوافز والتسهيلات.
وأشاد المنتدى بالرؤية الاقتصادية والبيئة الاستثمارية في السلطنة وبإطلاق استراتيجية التنويع الاقتصادي الجديدة، وبالتعاون الوثيق بين الحكومة وغرفة تجارة وصناعة عُمان لتحقيق أهداف الخطة الخمسية التاسعة واستراتيجية
التنمية 2040، واستهداف القطاعات النوعية في مجالات الصناعة والنقل واللوجستيات والأمن الغذائي والتعدين والسياحة.
وقال البيان الختامي للمنتدى الذي نظمه اتحاد الغرف العربية بالتعاون المشترك مع غرفة تجارة وصناعة عُمان إنه من المخطط له ضمن الاستراتيجية السياحية للسلطنة مضاعفة النشاطات المتصلة بالسياحة من 8 إلى 10 مرات لإيجاد أكثر من 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وزيادة مساهمة السياحة إلى 6 – 10 بالمائة
من الناتج المحلي الإجمالي، والتطلع إلى تأسيس 1200 شركة صغيرة ومتوسطة في
المجال السياحي خلال فترة تنفيذ الاستراتيجية.
وأشاد المشاركون بالتحديث التشريعي الذي تشهده بيئة الاستثمار في السلطنة والتي من شأنها تعزيز قدرة الاقتصاد على استقطاب الاستثمارات الواعدة، مؤكدين على أهمية ما تحقق في مجال إنشاء وتطوير وتوزيع المناطق الصناعية والمناطق الحرة على مختلف محافظات السلطنة وما تقدمه من الحوافز والإعفاءات الضريبية والتسهيلات ولا سيما بالدقم وصحار وصلالة والمشروعات الكبيرة التي تقام فيها في مجالات البنى الأساسية واللوجستيات وغيرها من المشروعات الإنتاجية والصناعية، مع التركيز على توسعة وتكامل المناطق القائمة وإقامة أخرى جديدة مع تشجيع إقامة الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
كما أشاد المشاركون بالتجارب التي تم عرضها خلال المنتدى ومن بينها تجربة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي التي لديها استثمارات عديدة في 12 دولة عربية، ولديها استثمارات مهمة في السلطنة، كما لديها مشروعان جديدان قيد التنفيذ، ومشروع تحت التأسيس، وأربعة مشروعات تحت الدراسة.
وأكد المنتدى الذي استمر يومين “على أهمية التنسيق بين المناطق الحرة في البلد الواحد وتميز كل منها بخصوصية تنافسية لتعظيم القدرة على تسويقها والاستفادة من طاقاتها بشكل متكامل، وضرورة تحديد فرص استثمارية ومشروعات محددة لتسويقها لدى القطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي، وكذلك الترويج للفرص المجاورة للمناطق الحرة والتي من شأن الاستثمار فيها أن ينعكس على البيئة المحيطة بشكل عام، وأيضا على المناطق الحرة بحد ذاتها، والاهتمام بكفاءة التشغيل للمناطق الحرة التي يجب أن تحصل على مركز الأولوية وبالأخص ارتكازا على سياسية الحوكمة، وتعزيز سهولة القيام بالأعمال.
كما أشاد المنتدى بما تحقق في قطاعي الزراعة والثروة السمكية في السلطنة من تنمية اتسمت بالانفتاح على التجارب العالمية والتجديد والتحديث، وإدخال حزم ونظم متكاملة لتقنيات الحصاد وجودة المنتج والنظم التسويقية والتصنيعية، مع الاستخدام الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية، ونظم الإنذار المبكر، مما انعكس بزيادة في المساحة المزروعة بنسبة 20 بالمائة في عام 2015 وبالتالي زيادة في الإنتاج الزراعي، إلى جانب تحقيق رقم قياسي في الإنتاج السمكي للعام ذاته. كما نوه المشاركون باستراتيجية التطوير المستقبلي الموضوعة والتي بوشر تنفيذها، ومن شأنها فتح أبواب الفرص بشكل غير مسبوق للاستثمار الزراعي والسمكي وزيادة معدلات الإنتاج بشكل كبير.
وأكد المشاركون في المنتدى على أهمية التوسع بالاستثمارات النوعية والارتقاء بالطاقات التخزينية للسلع الغذائية الرئيسية وتوسيع الرقعة الجغرافية للمخزون الاستراتيجي.
ورحب المنتدى بتأسيس الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة والمشروعات المزمع إقامتها في مختلف المحافظات والتي تركز على المشروعات ذات الميزة النسبية والقيمة المضافة مما سيفتح المجال واسعا للقطاع الخاص العماني والعربي لإقامة شراكات ومشروعات مشتركة في مختلف مجالات الإنتاج الزراعي من محاصيل زراعية، ومنتجات الحليب ومشتقاتها واللحوم البيضاء الى جانب مجالات استصلاح الأراضي الزراعية وتوسيع قواعد الإنتاج الزراعي والغذائي حيث ترتكز الشركة على الآفاق الواعدة المتنوعة وتسعى لتحقيق قيم مضافة بجودة عالية وتستهدف السوق المحلي والمجاور.
وأشار البيان الختامي إلى ان تجربة الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة تؤكد على أهمية دراسات الجدوى الجيدة والواقعية والترويج السليم وحسن اختيار المستثمرين والتركيز على الميزة النسبية والاعتماد على الخرائط الاستثمارية ذات الصلة والتعامل بشكل مباشر مع أطراف العلاقة والحرص على المشاركة المجتمعية.
كما أشار منتدى “استثمر في عمان” إلى أن تجربة مجموعة الصفوة وشركائهم في مجال الاستزراع السمكي اظهرت أهمية الاستثمار في قطاع الثروة السمكية الواعد، والذي يشهد نموا متصاعدا وينطوي على العديد من الفرص الاستثمارية المجزية ويستخلص من هذه التجربة أن الربحية في مشروعات الاستزراع السمكي تتطلب اقتصاد الحجم الكبير واستخدام التقنيات الحديثة والنوعيات العالية الجودة ذات القيمة العالية والقوى العاملة المؤهلة.
ورحب المنتدى بالحوافز الجديدة لتعزيز مجالات الاستثمار في قطاعات السياحة والصحة والتعليم واللوجستيات والتي لا تزال مستثمرة أقل بكثير من إمكانياتها والتأكيد على أهمية التركيز على الاستثمار في بناء وتأهيل القوى البشرية، والاستفادة من التجارب الدولية لتطوير القطاعات الخدمية ولا سيما تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقطاع المعرفي والسياحة العلاجية وعلى أهمية الانفتاح واعتماد مفهوم المنافسة أساسا للتوسع والتطوير.
ونوه المنتدى بالتقدم المحرز في مجالي الصناعة والتعدين وبيئة الاستثمار الصناعي، من خلال المناطق الصناعية، والبيئة التشريعية والحوافز العديدة لتوسيع قواعد الإنتاج وزيادة القيم المضافة، ولا سيما أن السلطنة بصدد إصدار قانون عصري جديد في مجال التعدين إلى جانب مميزات الاستثمار العامة وأهمها تدني تكاليف الطاقة ومستوى الضرائب مقارنة مع باقي دول العالم.
وأكد على تعزيز الاستثمار في قطاع التعدين الذي أصبح يشكل نسبة 33 بالمائة من الصادرات العمانية غير النفطية، والذي يعتبر أحد أهم القطاعات الواعدة للاستثمار في ظل المقومات والتقديرات للخامات المعدنية العالية الجدوى، وتطوير كفاءة الخدمات الحكومية وتسهيل الإجراءات للقطاع الخاص، وإعادة النظر بسياسات وقوانين العمل لتصبح أكثر مرونة ومواكبة لمتطلبات الاستثمار والتطوير في مجالي الصناعة والتعدين، وتسهيل الحصول على تمويل لمشروعات القطاع الخاص، وأهمية قطاع الصناعات التحويلية الذي بات يشكل 11 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في السلطنة وأهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، ولا سيما بعد إطلاق “المحطة الواحدة”، حيث يتم إنجاز معاملات وتراخيص الأنشطة الاستثمارية الكترونيا بسهولة وبجودة عالية ووضوح وشفافية، مما يوفر الوقت والجهد، والاستفادة من الفرص الواعدة لمشروعات القيمة المضافة في قطاع النفط والغاز والمتاحة للقطاع الخاص.

إلى الأعلى