الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: اتجاه لتمديد (الطوارئ) عاما وجولن يؤكد وقوف أردوغان وراء الانقلاب

تركيا: اتجاه لتمديد (الطوارئ) عاما وجولن يؤكد وقوف أردوغان وراء الانقلاب

انقرة ــ وكالات: اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس انه قد يكون من الضروري ابقاء حالة الطوارئ التي فرضت في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي، لسنة على الاقل. تزامنا مع تأكيدات لفتح الله جولن من وقوف الرئيس رجب طيب اردوغان وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
وتأتي تعليقات الرئيس التركي غداة ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن القومي التركي الذي دعا الى تمديد حالة الطوارئ عند انتهائها في اكتوبر. وقال اردوغان في تعليقات متلفزة “لقد خلصنا الى ان فترة ثلاثة اشهر غير كافية. من مصلحة تركيا تمديد حالة الطوارئ لثلاثة اشهر اضافية”. واضاف “ربما فترة 12 شهرا لن تكون كافية”.
واعلنت حالة الطوارئ في تركيا في 20 يوليو وشكلت الاطار القانوني لحملة التطهير الواسعة التي شنتها الحكومة بحق مناصري الداعية فتح الله جولن الذي تتهمه انقرة بتدبير المحاولة الانقلابية الدموية وهو ما ينفيه. وقال وزير العدل التركي بكير بوزداغ انه تم توقيف 32 الف شخص حتى الان على ذمة التحقيق للاشتباه بعلاقتهم بجولن. واضاف اردوغان ان حالة الطوارئ ضرورية لمحاربة حزب العمال الكردستاني الذي يواصل تمرده في جنوب شرق تركيا وكذلك مجموعة جولن. ودافع عن قرار تركيا مشيرا الى ان فرنسا اعلنت ومددت اجراءات الطوارئ بعد الاعتداءات الارهابية في باريس في نوفمبر التي اسفرت عن مقتل 130 شخصا في مطاعم وقاعة حفلات.
وقال اردوغان “هل يسأل احد في العالم فرنسا لماذا اعلنت حالة الطوارئ لسنة؟”.
واضاف ان “تركيا شهدت محاولة انقلابية لا يمكن مقارنتها بهجمات ارهابية في فرنسا، بالتالي اعتقد ان شعبي سيتفهم ويدعم قرار تمديد حالة الطوارئ”.
في سياق متصل، قال فتح الله جولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه السلطات التركية بالتخطيط لمحاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو لصحيفة ألمانية إنه واثق من وقوف الرئيس رجب طيب اردوغان وراء المحاولة الفاشلة. وأضاف في مقابلة مع صحيفة دي تسايت الأسبوعية أن محاولة الانقلاب العسكري تخون مبادئ الحكومة التركية والحركة العالمية التي يتزعمها وتحمل اسم “خدمة”. وأشار إلى تصريحات اردوغان التي قال فيها إن محاولة الانقلاب في 15 يوليو “هبة من الله” لأنها ستسمح بتطهير الجيش. وردا على سؤال عما إذا كان يشير إلى أن اردوغان يقف وراء محاولة الانقلاب قال جولن “إلى الآن كنت فقط أظن أن هذا احتمال قائم. الآن أعتقد أنه أمر مؤكد.”
وقال جولن إن ضابطا تركيا ذكر مؤخرا أن رئيس هيئة الأركان ورئيس المخابرات اجتمعا بمقر قيادة الجيش ليلة الانقلاب مضيفا “كانا يعلمان بكل ما سيحدث فيما بعد.” ولم يتضح بالكامل حتى الآن كيف تطورت الأحداث في ليلة الانقلاب لكن اردوغان اشتكى مرارا مما وصفه بأنه إخفاق مخابراتي قائلا إنه لم يعلم بأمر محاولة الانقلاب إلا من صهره. وقال مسؤولون أتراك إن مرشدا أبلغ المخابرات الوطنية التركية بمعلومات عن الانقلاب. وخطف مدبرو الانقلاب قائد القوات المسلحة وعددا من كبار القادة.
وقال جولن إن الانقلاب أتاح لاردوغان الفرصة لعزل آلاف من المحسوبين على المعارضة في الوزارات والجيش والشرطة والقضاء بالإضافة للقبض على محامين ورجال أعمال وصحفيين وزوجات مؤيدين لكولن مضيفا أن من المؤكد أن كل هذا كان مخططا له مسبقا. وفي الحملة التي أعقبت الانقلاب أقيل نحو 100 ألف شخص أو أوقفوا عن العمل في الشرطة والقطاع الحكومي والجيش والقضاء. وألقي القبض على 40 ألفا آخرين. ونأى جولن بنفسه عن اردوغان قائلا إنه لم يقابله إلا بضع مرات قبل أن يصبح رئيسا للوزراء. وأضاف لدي تسايت “لم أكن أنا أو أصدقائي من المقربين لاردوغان على الرغم من المزاعم بهذا.” وقال جولن إن حركة (خدمة) دعمت اردوغان ذات يوم لأنه عند تأسيسه حزب العدالة والتنمية وعد بإرساء الديمقراطية وتحسين أوضاع حقوق الإنسان وكذلك الحد من دور الجيش في الحياة السياسية. وأضاف أن اردوغان لم يف بوعوده بعد انتخابات عام 2011.
على صعيد آخر، علقت السلطات التركية بث عشر قنوات فضائية موالية للاكراد بموجب حالة الطوارئ السارية منذ المحاولة الانقلابية التي جرت في يوليو، كما واعلن أمس مسؤول محلي في جنوب شرق البلاد حيث غالبية السكان من الاكراد. وقال هذا المسؤول ان القنوات العشر وبينها واحدة للاطفال، اوقفت مساء أمس الاول من قبل القمر الصناعي “تركسات” الذي كانت تبث عبره.
وتتخذ معظم هذه القنوات من دياربكر في جنوب شرق البلاد مقرا لها. وقال المصدر نفسه انه تم وقف بث اذاعتين ايضا.

إلى الأعلى