الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش الهندي يشن (ضربات جراحية) في كشمير .. وباكستان غاضبة عقب مقتل جنديين

الجيش الهندي يشن (ضربات جراحية) في كشمير .. وباكستان غاضبة عقب مقتل جنديين

نيودلهي ــ عواصم ــ وكالات:
أعلن الجيش الهندي الاثنين انه نفذ “ضربات جراحية” على معسكرات للمتمردين على طول خط المراقبة لمنطقة كشمير المتنازع عليها، والذي يشكل الحدود بحكم الامر الواقع بين الهند وباكستان التي اعربت عن غضبها عقب مقتل اثنين من جنودها.
وقال اللفتنانت جنرال رانبير سينغ المسؤول في الجيش الهندي في مؤتمر صحفي في نيودلهي ان “الجيش نفذ ضربات جراحية الليلة الماضية”. واضاف ان “فرقا ارهابية تمركزت في قواعد على طول خط المراقبة للدخول سرا وتنفيذ هجمات ارهابية (في الهند)”. واضاف ان الضربات “ادت الى سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف الارهابيين والذين يحاولون دعمهم”. ولم يحدد ما اذا كانت هذه الضربات جرت برا او جوا.
وبعيد هذا الاعلان، اتهم الجيش الباكستاني القوات الهندية بقتل اثنين من جنوده الخميس على خط المراقبة. وقال في بيان ان “القوات الباكستانية ردت على اطلاق نار هندي على خط المراقبة”، مشيرا الى تبادل اطلاق النار تلاه استمر من الساعة 2,30 الى الساعة الثامنة صباحا واسفر عن مقتل الجنديين الباكستانيين. ودان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف “العدوان الواضح وغير المبرر الذي قامت به القوات الهندية”، مؤكدا في بيان نشره مكتبه ان “قواتنا قادرة تماما على الدفاع عن وحدة وسلامة اراضينا”. واكد الجيش الباكستاني ان الامر “لم يكن ضربات جراحية من قبل الهند بل اطلاق نار عبر الحدود نفذته الهند” وقامت القوات الباكستانية “بالرد عليه”. واضاف المكتب الاعلامي للجيش الباكستاني ان “مفهوم الضربات الجراحية التي تستهدف قواعد ارهابية مفترضة هو وهم اخترعته القوات الهندية لاعطاء انطباعات خاطئة”. وتسعى نيودلهي الى الرد بعد الهجوم على قاعدتها في اوري في 18 سبتمبر الماضي الذي اوقع 18 قتيلا في صفوف جيشها، واعتبر الاكثر دموية في كشمير منذ اكثر من عقد. وبحسب نيودلهي فان الهجوم الذي لم تتبناه اي جهة، نفذته جماعة تصفها بـ”ارهابية” مقرها في باكستان المجاورة. وقد عرفت هذه الجماعة سابقا اثر هجوم مماثل نفذ في نوفمبر واوقع سبعة قتلى.
وتتهم الهند باكستان بأنها تدعم ضمنيا تسلل متمردين مسلحين الى الجانب الخاضع لسيطرة نيودلهي من كشمير. وهو ما تنفيه اسلام اباد دائما. ومنذ عقود، تشن مجموعات انفصالية حربا على الجيش الهندي الذي ينشر في المنطقة نحو نصف مليون جندي، للمطالبة باستقلال هذه المنطقة الواقعة في الهملايا او دمجها مع باكستان. ومنذ حوالي عشرة ايام تقوم نيودلهي بحملة دبلوماسية في محاولة لعزل اسلام اباد على الساحة الدولية.
وهكذا انسحبت الهند من قمة اقليمية من المرتقب ان تعقد الشهر المقبل في العاصمة الباكستانية ما دفع ببنغلادش وافغانستان وبوتان الى القيام بالمثل.وتتنازع الهند وباكستان اقليم كشمير منذ استقلال البلدين عن الاستعمار البريطاني العام 1947. وتؤكد كل منهما حقها بالسيادة على الاقليم المضطرب. وقتل عشرات الاف الاشخاص غالبيتهم من المدنيين في هذا النزاع. وتشهد كشمير الهندية حاليا احد اسوأ فصول العنف منذ التسعينيات.
فقد ادى مقتل زعيم متمرد شاب في مطلع يوليو الى موجة احتجاجات ضد سياسة نيودلهي. وقتل 87 شخصا على الاقل واصيب الالاف في مواجهات بين المحتجين وقوات الامن في هذه الاضطرابات.

إلى الأعلى